للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : jeudi 28 janvier 2016 - 1:42

تنغير: جديد لغز اختطاف طفلة الرحل بايت هاني وقطع قدميها





موقع دادس انفو – عن جريدة الاحداث المغربية بتصرف –

في « واقعة من أفلام الويستيرن » كشفت جريدة « الأحداث المغربية »، في ملف مطول ومثير، نشر  بتاريخ  23 يناير الجاري، كشفت عن مجموعة من تفاصيل لغز اختطاف طفلة الرحل وقطع قدميها بجبال تنغير.

ضحية

الطفلة خديجة أوعتو عمرها أقل من أربع سنوات، اختطفت من داخل مغارة جبلية بتمتوشت قبيلة أيت هاني حيث يقطن الرحل، ومند ذلك اليوم طلب خاطفون فدية، ودخلوا في عملية التفاوض مع الأسرة، مرحلة انتهت بقطع رجليها من قبل الخاطفين والإلقاء بهما قرب خيمة صهر عون سلطة. بينما يلف الغموض مصير باقي الجسد.


الاختفاء. . . اللغز

الطفلة اختطفت من داخل مغارة بمنطقة أقا نواي، وسط رحل تيمولا بتمستوشت قبيلة أيت هاني حيث تقطن أسرة من الرحل، يوم 26 من نونبر الماضي، توجهت الأم لجلب الماء من نقطة بعيدة حيث تستغرق قرابة ساعتين جيئة وذهابا، فتركت الصغيرة ذات ثلاث سنوات و10 أشهر برفقة شقيقتها البالغة من العمر سنتين وسط الغار، في الوقت الذي كان فيه رب الأسرة منشغلا برعي القطيع بعيد عن هذا المسكن المؤقت.


اتصالات وطلب فدية

مرت على الواقعة أيام دون معرفة أي معلومة عن مصير الصغيرة، بعدها بدأت جمعية إرحالن المهتمة بشؤون الرحل على المستوى الوطني تعرف بالقضية من خلال بث نداءات عبر برنامج يهتم بالمختفين بالإذاعة الوطنية القسم الأمازيغي، وتمكن الخاطفون من التعرف من خلاله على أرقام الباحثين عن الطفلة ليدخلوا معهم في عملية تفاوض من أجل مقايضة جسد الطفلة بـ 10 مليون سنتيم.

جثة-الضحية


اعتقالات بالجملة وقطع ساقي المختطفة

فتح تحقيق في الموضوع وعرفت القضية اعتقال مجموعة من طالبي الفدية لكن دون أن يحل اللغز إلى الآن، حيث انهالت على الأسرة نداءات مطالبة بالفدية من مدن متفرقة، وقد استنفدت هذه الطلبات الجهد المبذول في البحث عن مختطف الطفلة الذي قطع ساقيها وألقى بها قرب خيمة صهر رجل السلطة في تحد بارز للمحققين الباحثين عن الفاعل.


التحقيق مع طالبي الفدية

قاضي التحقيق باستئنافية ورزازات،  استمع يوم أول أمس، (  21 يناير الجاري ) لوالدي طفلة الرحل خديجة اوعتو المختطفة من منطقة تمتتوشت بقبيلة أيت هاني إقليم تنغير، كما استمع إلى المعتقل بإقليم الجديدة الذي ينحدر من إقليم الصويرة،  إلى جانب الاستماع إلى الفتاة المعتقلة من دوار الكرارة بإقليم تيزنيت والتي ادعت أنها فاعلة خير قبل أن ترفع سقف مطالبها إلى حدود سبعة ألاف درهم.

ikhtitaf

فتاة تيزنيت المزدادة سنة 1990، ادعت أن الطفلة متواجدة لدى أسرة تعرفها، وأنها لا ترغب إلا في فعل الخير، لكنها عادت بعد مدة لتطلب مبلغ سبعة ألاف درهم مقابل جلب الطفلة، وحتى لما أرسل لها رئيس الجمعية مبلغ  600 درهم من اجل الانتقال إلى تنغير، لم تقم بسحبها وجرى اعتقالها، وصرحت امام  قاضي التحقيق أن الفراغ الذي تمر منه ووسوسة الشيطان قاداها إلى ذلك، معترفة بكل ما دار بينها وبين رئيس الجمعية، لكن لم تظهر لحد الآن أي علاقة بينها وبين الذي تم استنطاقهم من قبل الدرك الملكي آو قاضي التحقيق.




طالب فدية أخر من الجديدة يقول أن « التبويقة » أوحت إلى بطلب فدية، فخلال الاستماع إليه، اعترف المتهم بطلب فدية 10 ملايين سنتيم بدوره،  غير أنه ظل متشبثا بكونه وحيدا في هذه العملية،  وأنكر أن تكون هناك مجموعة تساعده على مستوى إقليم تنغير، رغم أنه عقد عدة مواعيد لتسليم الطفلة المختطفة مقابل الملايين العشرة.

اعتقال طالب الفدية لم يقدم البحث طويلا ولم يساهم في فك لغز هذه القضية حيث ظل المتهم متشبثا بكونه لعب فقط دور طالب مال استغل نداء الأسرة بعد مرورها المتكرر ببرنامج « مختفون » وانه لم ير قط الفتاة المختفية ولاعلاقة له بالواقعة سوى انه أراد « باش ابروفيتي » في ماساتها.

طالب الفدية من الجديدة رد بخصوص اطلاعه الجيد بسير المفاوضات مع أهالي الطفلة بكونه « يضرب الشقوفا » فيظهر له ذلك، وأن التبويقة هي السبب في تلك اختطاف1المفاوضات التي عقدها مع رئيس جمعية ارحالن كما مع أب المختفية.

إلا أن زايد تاقريوت رئيس جمعية ارحالن، الذي تبنى هذه القضية، يعتبره واحدا من المسؤولين على اختطاف الطفلة وقطع رجليها بعد ثلاث أيام فقط على اعتقاله والإلقاء بها قرب خيمة بايت هاني،  حيث بدا بحسب تاقريوت مطلعا على تفاصيل دقيقة تخص الصغيرة لم تذكر في البرنامج الإذاعي ولا في أي مكان، وكان المتهم يقود عملية طلب الفدية واصفا مكان الموعد ومجرياته بالمباشر بما يعني انه يقود عصابة منظمة حقيقية يضيف رئيس الجمعية.


عصابة طالبي فدية أم باحثون عن الكنوز؟

زايد تاقريوت أكد انه خاض مفاوضات عسيرة مع طالبي الفدية وقال إن طالب فدية من الجديدة أعطى أوصافا لم ترد في البرنامج الإذاعي من بينها وجود علامة على مستوى الجبهة وأصابع رجليها ملتصقة كما انه من خلال اتصالاتهم وذكر أماكن وأوصاف المناطق يدل على أن المتصل له علاقة بالمنطقة وربما لديه مساعدين من المنطقة.


لازال التحقيق مستمرا

اختطافé

تعقدت هذه القضية إلى حد كبير، فكل المعتقلين من طالبي الفدية لم يفيدوا بما يفك لغز اختطاف الطفلة وقطع رجليها، والسبب وراء تلك الإشارة قد يكون تحديا لرجال الدرك يفيد بان المختطف بعد شهرين من البحث عاد ليظهر « حنة يده » من خلال إلقاء ساقيها قرب خيمة صهر عون السلطة، هل فعلوا ذلك لطمس القضية وجعلها تهوي فوق رأس طالب الفدية من الجديدة الذي اعتقل على الفور، أم إن الكلاب هي التي اهتدت إلى المكان حيث تخلص الخاطفون من ساقيها، وهي الفرضية التي رفضها زايد تاقريوت جملة وتفصيلا بدعوى أن الكلاب لا تنجذب أمام اللحوم البشرية إلى جانب أن الساقين حديثي القطع.

التحقيقات تحتاج بهذا لمعنى إلى تدقيق على شاكلة « كورومبو » ليطرح الأسئلة الحارقة ويحاول الإجابة عليها، من قبيل لماذا ألقوا بساقي الفتاة يومين بعد اعتقال طالب الفدية من الجديدة، ففي ظل عدم رسوح معلومات عما وصل إليه المحققون  يرجح عديدون فرضية أن تكون عصابة الكنوز قدمت بعض أعضاء الطفلة هدية للجن لاستخراج الكنوز، وعندما سمعوا باعتقال طالب فدية بادروا إلى التخلص من ساقي الطفلة لإنزال التهمة بالمعتقل على أساس أن الأمر يتعلق باختطاف من اجل طلب فدية وليس من اجل استخراج الكنوز.

التحقيقات بحسب المتتبعين يجب أن تعرف طبيعة المنطقة وتضاريسها من له دراية بها من له علاقة بعصابة الكنوز من يتربص بالفتاة حتى لو كان من المقربين من اختطاف1&الأسرة، لماذا لم يدقق التحقيق في محيط المختفية القبلي والعائلي، وان يتم التدقيق ليمتد لأقارب المقربين، من زار الأسرة في ذلك الربع الخالي خلال الأيام الأخيرة، حيث إن رئيس جمعية ارحالن تحدث عن سيدة زارت الأسرة وتوجهت مع الأم لجلب الماء وعند العودة لاحظوا إن الطفلة اختفت. أسئلة أخرى من قبيل من يكون مرشحا ليستغل جسد الفتاة لأي فعل قد يكون إشباع الرغبات أو البيع أو التسول بها أو غير ذلك.

من هذا المنطلق يجب أن ينطلق التحقيق من النواة الصغرى وهي الأسرة ليعم كل القبيلة بتمتتوشت وايت هاني، لماذا قام الجاني بالتخلص من الساقين والملابس قرب خيمة صهر عون سلطة كاشفا قدرته على التحدي، والعودة بالجديد للكشف عن مصدر المبحوث عنها، هل هو معتوه أم راغب في تغيير وجهة التحقيق نحو طالبي الفدية أم هو انتقام وردة فعل لها أسبابها الدفينة والعميقة بين الأسرة وطرف آخر أراد الانتقام بتلك الصورة الدموية المؤلمة التي خلفت الرعب بإقليم تنغير وربوع سهل درعة.

الفرضية القوية بعد استنفاد شهرين من البحث، تسير نحو وجود عصابة من فقهاء الكنوز اختطفت الصغيرة واستعمل دمها وإطراف يديها ورجليها لاستخراج « الدفينة » وانتزاعها من « يد الجن الذي يحرسها ».

التحقيقات الآن تسعى لمعرفة خريطة انتشار المشعوذين بالمنطقة، وضبط هوياتهم وتنقلاتهم وشبكة العلاقات التي يقيمونها بالمكان مع سماسرة الكنوز،  وما يقوي من هذه الفرضية كون الطفلة خديجة اوعتو توصف على أنها « زوهرية »، ويمكن استغلالها لاستخراج الكنوز وقد يكون واحد من المشعوذين تحين الفرصة واستغل فترة خروج الأب إلى الرعي والأم للبحث عن نقطة ماء بعيدة فقام بخطف الطفلة تاركا شقيقتها الرضيعة، وقد تكون هذه العصابة استعملت أطرافها لتنفيذ أفكار الشعوذة التي تؤمن بها بخصوص الكنوز ووسائل استخراجها.

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.