Nan imzwura: Iniyi mad tmont inighak maytgit    


Le Dadsien, Youssef El-Arabi rejoint la sélection nationale -

 Youssef El-Arabi vient de répondre à l’appel d’Eric Gerets en rejoignant la sélection des Lions de l’Atlas. Avant le match de semedi contre la République centrafricaine, il a tenu à exprimer tout ce qu’il ressentait à l’idée de défendre les couleurs du Maroc. « Je suis dans la liste, je suis ravi et fier de porter le maillot du bled. Représenter mon pays, c’est un grand honneur. Je vais essayer de me fondre dans la masse. Bien sûr, j’aimerais être titulaire et jouer un maximum mais cela dépend du sélectionneur » a-t-il déclaré dans un entretien accordé au site Afrik-foot.

Ses parents sont originaires du village de Lgmte dans la commune de Souk Lkhmiss Dades. Recruté en moins de 15 ans par le SM Caen il n’est pas conservé par le club normand. Pas forcément attiré par le football professionel « Je pensais trop aux copains, et pas assez au foot » il doit retourner au SC Hérouille avant d’aller découvrir le CFA à Mondeville entre 2004 et 2007. Il évolue depuis 2007 au Stade Malherbe Caen, club de la ville dont il est natif et où il a suivi une partie de sa formation. Polyvalent et doté d'une remarquable technique balle au pied, qui lui a valu d'être sélectionné en équipe de France de futsal des moins de 21 ans en 2008, il évolue au poste de milieu offensif ou d'attaquant.
Il dispute son premier match de Ligue 1 le 20 décembre 2008 lors du match SM Caen - Olympique lyonnais (0-1). Il entre à la 77e minute en remplacement de Pablo Barzola.
La saison 2009-2010, en Ligue 2, est celle de son explosion au niveau professionnel. Le 14 août 2009, il marque son premier but professionnel contre le Sporting Club de Bastia et permet ainsi au Stade Malherbe de s'imposer 2-1 au stade Armand-Cesari. Il s'impose progressivement comme titulaire au sein de l'attaque caennaise2. Il termine la saison en ayant inscrit treize buts (dont onze buts en championnat, ce qui en fait le meilleur buteur du club) et réalisé huit passes décisives.
Le 7 août 2010, dès la première journée de championnat, il marque son premier but en Ligue 1 contre l'Olympique de Marseille et permet ainsi au Stade Malherbe de s'imposer 2-1 au Stade Vélodrome. Il marque de nouveau lors du match suivant, face à l'Olympique lyonnais. Questionné alors sur ses éventuelles futures sélections en équipe nationale, il fait part de sa préférence pour le Maroc, pays de ses parents.

Dades-Infos
 

 

screenleft.jpg

screenright.jpg
screenbottom.jpg

 

 
 
 
 

.

Commentaires   10 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

للا عِيشَة: بورتريه سيدة من دادس -

تستيقظ للا عيشة قبل صياح الديك بمدة يسيرة، رغم أنها آخر من ينام في البيت. قدر هذه السيدة المحترمة أن تعيش حياة تعيسة ومليئة بالمعاناة والكثير من الأعمال المنزلية التي لا تنتهي إلا بعد انتصاف الليل، لتبدأ مع الساعات الأولى من الصباح. علف الخرفان والماعز والدجاج وإعداد فطور الأولاد وغسل الأواني وعجن الخبز والاستعداد للخروج إلى الحقول أعمال روتينية ويومية تعودت عليها السيدة منذ كانت طفلة في بيت أبيها "با حمو" الذي أحسن تربيتها رفقة زوجته المرحومة "للا جَّا".
لقد زوجها الأب في سن مبكرة وبدون وثائق بما فيها بطاقة التعريف الرسمية، لكن لا أحد ينكر أنها زوجة المدعو في حياته "با يدير" وأرملته بعد مماته. لقد تكلفت السيدة بتربية الأولاد السبعة وتزويج بناتها الثلاثة ولا أحد يساعدها في إعالة أسرتها.
توفي زوجها قبل سنوات، وترك لها مهمة إتمام تربية الأولاد وفق الأصول والتقاليد المرعية لدى إمازيغن، وهي تفعل ذلك بصرامة الأب أحيانا وبحنان الأم حينا آخر. لقد تعودت اقتناء الملابس لأولادها كل عيد، والكتب والأدوات كل دخول مدرسي. وتدخر لهذه المناسبات ما تقدر عليه. وكثيرا ما لجأت في سبيل إسعاد بناتها وأولادها إلى اقتراض المال.
تفعل المسكينة ذلك في عنفوان وكبرياء دون أن تكل ولا تمل من طلبات الأبناء الكثيرة. وهي التي لـم تحظى بملابس جديدة منذ سنوات زواجها الأولى وكل ما تملكه من الملابس رخيصة وبسيطة تحتفظ بها في دولاب قديم كان الزوج قد جلبه معه بعد سفر موفق سنوات الستينيات من "أَزَغَارْ".
لـم يدخر "با يدير" فرصة لإسعاد زوجته، ولم تكلفه هي الأخرى فوق إمكانياته. لقد عاشا حياة سعيدة مليئة بلحظات الفرح والسعادة ولحظات الحزن والمعاناة. كان المرحوم مزارعا ورجلا أصيلا تلقى أصول الزراعة عن أبيه الذي تلقاها عن جده. يحرث الأرض ويسقيها ويتفقدها كل صباح على طول السنة. ولا يتردد كلما سنحت الفرصة لتذكير أبنائه بقيمة أرض الأجداد وعدم التفريط في شبر منها.
تعود للا عيشة من الحقول مع الحادية عشرة قبيل الظهيرة وقت الضحى وتقوم بإعداد الشاي المنعنع مع "أَغْرُومْ نْ تْدُونْتْ". وبعد ذلك تقوم بإعداد وجبة الغداء "الدْوَازْ" المكونة من جزر ولفت وبطاطس كانت قد اشترتها عند الرحل الذين يحلون على القرية صبيحة يوم الاثنين من كل أسبوع محملين بكيلوغرامات من "بطاطا دْ ماطيشة دْ أزَلِيمْ". يبيعونها بأثمنة متفاوض عليها.
تعمل للا عيشة في حقول أعيان القرية بأجرة عينية متواضعة، تقطف الورد في الربيع وتجمع التين في الصيف وتقوم بتنقية الحقول من الأعشاب المضرة، وتشتغل في مواسم الحصاد، كما تقوم بنقل التبن من البيدر إلى منازل هؤلاء الأعيان بأجرة زهيدة لا تعادل ساعات العمل الطويلة ولا الأعمال الشاقة التي تقوم بها.
تذهب للا عيشة إلى السوق الأسبوعي كل أربعاء لاقتناء ما تحتاجه من خضر وبعض الفاكهة وقليل من التوابل، ولا تنسى كيلوغراما من اللحم أو الدجاج إضافة إلى الأرز و"الشعرية" وبعض القطاني، وميزانيتها هي التي تحدد سقف الاستهلاك الأسبوعي. يستقبلها ابنها الصغير "سعيد" بعد العودة متمنيا، وهو في انتظارها، أن تفي بوعدها بأن تجلب له "كْرَا إِحْلَانْ" معها من السوق.
تزايد الحاجيات وغلاء فاتورات الكهرباء وفاتورات مياه الشرب، وضيق ذات اليد وكثرة الديون وقدوم العيد والدخول المدرسي وتكاليف ابنها "حسن" الذي يتابع الدراسة في الجامعة في شعبة الرياضيات بالمدينة، عوامل تجعل للا عيشة صارمة في صرف كل درهم من ميزانيتها.
لكن ابنها يحرز نقط جيدة وتفرغه وجديته في التحصيل العلمي مصدر افتخار واعتزاز أمه التي تتمنى أن تشاهد ذلك اليوم الذي يصبح فيه "حسن" أستاذا يلقي دروس الرياضيات بكل ثقة. ويتقاضى أجرة محترمة ويتزوج بنتا جميلة من المنطقة ويشتري سيارة أنيقة ويقتني شقة راقية.
لكنه يخطط بذكاء لمتابعة الدراسات العليا المعمقة خارج الوطن بعد الحصول على الإجازة، مقتديا في ذلك بزميل لخاله من "امْسْمْرِيرْ" الذي حصل على الدكتوراه ويعمل الآن أستاذا محاضرا في جامعة غربية عريقة ومعروفة ويشرف على مركز علمي هناك.
عندما يحل الصيف وتكثر الأعراس تعمل للا عيشة طباخة ماهرة في إعداد "سْكْسُو" إحدى الوجبات الرئيسية في أعراس دادس، وتواجدها يضفي على العرس مزيدا من الفرح، فهي تحفظ الأهازيج وتردد "أحيدوس" وتُفْرِحُ وتُسْعِدُ "إِدْمْ أُوسْـمْرِي" كثيرا. والضيوف يعرفون مذاق وجباتها اللذيذ ويكتشفون وجودها بتذوق الكسكس حتى دون رؤيتها.
وأنا أنهي هذا البورتريه الذي لـم أستطع إتمامه، اقتنعت أن للا عيشة رمز المرأة الأمازيغية المناضلة والمكافحة وهي ليست حالة استثنائية في دادس. فقد شاهدت في قرى دادس وإمكون وامسمرير وصاغرو نساء كثيرات لا يختلفن عن للا عيشة في أعمالها والتزامها وشجاعتها، ويستحقن جميعا التفاتة خاصة وإعترافا بالجميل. وفي إنتظار بورتريهات أخرى، أقول: تُدْرْتْ إِ تْمَازِيغِينْ.

عبد الصمد عفيفي.
afifi05@yahoo.fr

.

Commentaires   1 commentaire, lire la suite ou réagir à cet article.

نظرة على الواقع الديني في دادس -

لم يقبل الامازيغ إسلام بني أمية المبني على العنصرية والابتزاز والإهانات المتكررة،.حيث عاملوا المغاربة أقسى معاملة. تصرفوا في أموالهم كيف شاءوا. وكانت بناتهم معرضة للسبي والاغتصاب....فضاقوا ذرعا بهذا التصرف واعتبروا أن الإسلام يتمثل في تصرفات هِؤلاء..لم يستوعبوا أن ينقسم المسلمون إلى صنفين: صنف من الدرجة العليا والرفيعة ويمثله العرب؛ أي الشعب المختار-  انطلاقا من أسطورة "النسب الشريف" - ويحظى بكل الامتيازات المادية والمعنوية، وصنف من الدرجة الثانية، ويهم غير العرب، كما هو حال الأمازيغ بأدنى المراتب وبتقديم أدنى الأجور واستعمالهم في الأعمال الشاقة"، دون إعارة أي انتباه لتعاليم الإسلام المساواتية...
 أمام هذا الوضع قام الامازيغ بثورة عارمة على الطاغوت الأموي بأكمله، وخلعوا طاعة الخليفة، وبايعوا زعماءهم الأمازيغ .
وكما هي حالة الغاصب دائما. تم اختراع أحاديث.تفننوا في وضع أسانيد لها رغم كونها منافية لتعاليم الإسلام ومبادئه، فنسبوها إلى الرسول(ص) .
روى ابن عساكر في "تاريخ دمشق" بسنده عن يزيد بن سنان: "حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ولد لنوح ثلاثة، سام وحام و يافث، فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم، و ولد يافث يأجوج و مأجوج و الترك و السقالبة ولا خير فيهم، و ولد حام القبط والبربر ولا خير فيهم".
وروى أحمد في "مسنده ": حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سريج قال: ثنا عبد الله بن نافع قال: حدثني بن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم :من أين أنت قال: بربري، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: قم عني، قال بمرفقه كذا، فلما قام عنه أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إن الإيمان لا يجاوزحناجرهم"
. وروى كذلك:"حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا بن لهيعة عن القاسم بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن القاسم بن البرجي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من أخرج صدقة فلم يجد إلا بربريا فليردها".......
بقي الوضع متوترا حتى مجيء المولى إدريس بن عبد الله. الذي استنجد واستقر في مدينة
 (وليلى) عند كبيرها عبد الحميد بن إسحاق الأوربي في غرة ربيع الأول سنة 172هـ (788م)، فدعا عبد الحميد عشيرته أوربه – وهي أكبر عشائر البربر – لبيعته، فكانوا أول من بايعه يوم الجمعة 4 رمضان 172هـ، .كما زوجه ابنته..
ومما جاء في خطبته:
" فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، والى العدل في الرعية والقسم بالسوية ورفع المظالم والأخذ بيد المظلوم وإحياء السنة وإماتة البدع وإنفاذ حكم الكتاب على القريب والبعيد.. اعلموا يا معاشر البربر إني أتيتكم وأنا المظلوم الملهوف الطريد الشريد الخائف الموتور الذي كثر واطره وقل ناصره وقتل أخوته وأبوه وجده وأهلوه، فأجيبوا داعي الله عز وجل إذا يقول:( ومن لا يجيب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه من أولياء أولئك في ضلال مبين) .
أعاذنا الله وإياكم من الضلال وهدانا إلى سبيل الرشاد، وأنا إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عمّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)..، هذه دعوتي العادلة غير الجائرة فمن أجابني فله مالي وعليه ما عليَّ، ومن أبى فحظه أخطأ وسيرى ذلك عالم الغيب والشهادة، إني لم أسفك دماً ولا استحللت محرماً ولا مالاً واستشهدك يا أكبر الشاهدين واستشهد جبريل وميكائيل إني أول من أجاب وأناب، فلبيك اللهم لبيك مزجى الجبال سرابا بعد أن كانت صماً صلاباً، وأسألك النصر لولد نبيك إنك عل كل شيء قادر وصلى الله على محمد وآله وسلم.."
هكذا تأسست أول دولة إسلامية بالمغرب.دولة الإسلام المتنور أغضبت حكام "الشرق" فحاولوا القضاء عليها بجريمة إرهابية .لكنهم لم يفلحوا لان المغاربة التفوا على ولده رغم صغر سنه وأمه الامازيغية.
ومنذ ذلك الوقت اجتهد المغاربة في الدفاع عن الإسلام وفي نشر تعاليمه السمحة مع انفصالهم عن الشرق ومركز "الخلافة الإسلامية". هكذا ترسخ لدى المغاربة روح الاعتماد على النفس.وروح الموازنة بين خصوصية الإنسان الامازيغي وتعاليم الدين الاسلامي.شأنهم في ذلك شأن بقية الشعوب .التي ميزت بين ما هو ديني لا نقاش فيه .و ما دس فيه من أمور تتعلق بنشر سياسة العرب المبنية على "سمو العنصر العربي" والمنطلقة من المفهوم العنصري "فضل العرب على العجم" وجعل النسب القريشي الشريفي أساس التمايز الطبقي .
  بفضل العلماء المغاربة الأحرار ساد التناغم بين تعاليم الإسلام و خصوصية الإنسان الامازيغي الذي لم يجد أي صعوبة في التعايش و الإسلام  ذلك أن الأعراف الامازيغية السائدة  لا تتنافى مع الدين الجديد..تجانس بين ثلاثة معطيات: المذهب المالكي ،التصوف، الموروث الثقافي للسكان.قال أحد الباحثين:" ان السبب الذي جعل المذهب المالكي يتغلب على باقي المذاهب خاصة مذهب ابي حنيفة.سهولته واستجابته للاحتياجات الروحية للامازيغ.واعتماده التفسير الحرفي للقرأن الكريم.هكذا استطاع ان يكون مذهب مجموع الامازيغ إذا استثنينا إباضيي منطقة وادي مزاب بالجزائر وجربة بتونس ونفوسة بليبيا.
وكما يقول بول بالتا "المالكية استوعبت بشكل واقعي التقاليد الشعبية المتجذرة في الحياة اليومية للأمازيغ. ويفسر التآلف القوي بين المالكية والصوفية والتقاليد الشعبية كون الأمازيغ لم يعتبروا الإسلام قط دينا غريبا عليهم، أما الباحث ذ احمد الخنبوبي فيرى:
   "في حديثنا عن خصوصيات الإسلام الأمازيغي، أو إسلام الغرب الإسلامي، فإننا نستحضر المقولة المشهورة للمستشرق جاك بيرك حين قال: الإسلام تمزغ أكثر مما أسلم الأمازيغ، حيث أن الإسلام في المناطق التي يقطنها الأمازيغ أو ما يسمى تمازغا، قد تأثر بدوره بالخصوصيات الحضارية و الثقافة الأمازيغية، ليتكون تراكم استغرق قرونا عديدة أفرز ما يمكن أن نسميه بالإسلام الأمازيغي،الذي كون دائرة حضارية بمنطقة استقرار الأمازيغ،
إن المسلمين الأمازيغ، قاموا بتكييف العادات القديمة لهم مع متطلبات الإسلام، فانصهر الكل - الإسلام و العادات الأمازيغية القديمة- في إطار واحد، ثم إن الأمازيغ لم يفهموا الإسلام بالطريقة الصحيحة و لم يقتنعوا به إلا بعد ترجمته إلى لغتهم الأصلية،وقد اتخذ الأمازيغ كذلك بعض عاداتهم و فنونهم، و استغلوها كوسائل لتلقين الإسلام و استيعابه بسهولة فمثلا طريقة قراءة القرآن بسوس مستمدة أساسا من طريقة الغناء في أحواش ،وفي هذا الصدد ابتكر الأمازيغ ما يسمى ب الوقف الهبطي عند قراءة القران كعلامة تميزهم في العالم بأسره.
 قلت:  هكذا صبغت الهوية والثقافة الامازيغية كل مجالات الدين والحياة. ففي الأعراس مثلا  طقوس أمازيغية  صرفة متناغمة مع أدعية وأذكار إسلامية . فأحيدوس وأحواش مثلا يستهل بالبسملة وبالصلاة على أشرف المرسلين تم الدعاء للعريسين وللحاضرين . وكثيرا ما سهر الناس يستمتعون بهذا الموروث الثقافي الأصيل حتى  إذا سمع آذان الفجر ،توقف الجميع ورأيت الناس في تسابق نحو الوضوء والصلاة.... أما العروسة فيتم  تشبيهها بفاطمة الزهراء ابنة رسول الله  عليهما السلام.أما اللباس فأمازيغي محض لكن يستجيب لتعاليم الإسلام..الإنسان الامازيغي  لا يرضى ان تتعرى أخته فتبرز مفاتنها أمام الرجال وفي الوقت نفسه  يرفض أن يسترها لباس أفغاني أو باكستاني أو سعودي ...
صبغت الهوية الامازيغية الأذان ولم يكن الأذان أكثر من الصوت الذي نسمعه في أحيدوس "تاكوري" او في أحواش
فكلاهما يخاطب الإنسان الامازيغي فحتى وان كانت ألفاظ الآذان عربية فالصوت والنغمة الامازيغية واضحة وجلية...وحتى تجويد القرآن الكريم.فالمجود الامازيغي يطبق قواعد التجويد لكن النغم ونبرات الصوت امازيغية أصيلة لان المقصود تحبيب القرآن للمتلقي الامازيغي ..هكذا رتل الأئمة القرآن بنغمة تافيلالت ودادس ودرعة كما رتله أهل فاس بنغمة فاس..
أما الصلاة فعلى مذهب الإمام مالك .اجتنابا لكل اختلاف قد يِؤدي الى جعل المسجد معرضا وإشهارا لكل من هب ودب .
أما الصوم فالانسان الامازيغي على وعي تام بان الزيارات والتعاون والصبر في رمضان أهم من كثرة العبادة وكثرة الأكل وكثرة النفاق.
فترى المهلل وقت السحر ينشد أشعارا جميلة .أمازيغية ممزوجة بألفاظ عربية أحيانا تحث على الصبر والتعاون .. تتغير النغمة  في كل مرحلة – تهيئ الطعام – تناوله –  الإمساك – أذان الصبح...
أما أذكار صلاة العيد فعربية إسلامية لكن بصوت ونغمات أمازيغية عجيبة...
   كان العلماء والحجاج المغاربة قديما أحسن سفير لتمثيل "الإسلام المغربي" .يتقنون اللغة العربية أكثر من غيرهم مضطلعين بمقاصد الشرع.فلا ينبطحون أمام الغير ولا يحسون بأي نقص ولا ينجذبون نحو أي مذهب من المذاهب . وإذا رجعوا لا يُحمّلون بكتب ولا بخطب جمعة – كمثل الحمار يحمل أسفارا"- فالخطيب الامازيغي يبني خطبته انطلاقا من الواقع ومن الفقه المغربي .لا انطلاقا من غيره . فلا تسمع خطيبا في دادس يخصص خطبته عن التعري في الشاطئ أو حول زكاة الإبل او حكم أكل لحمه.أو حول عبادة الأصنام...
  كان عيد المولد النبوي مناسبة لإظهار الفرح "قل فبفضل الله ورحمته فليفرحوا" مناسبة يبين فيه الامازيغي حبه لرسول الله وأل بيته . عكس قومه الدين حاربوه وعادوه . فحتى أثناء موته لم يهتموا بإلقاء آخر نظرة ولا  بغسله وبدفنه  بقدر ما اهتموا بمن يقم مقامه في سقيفة بني ساعدة..
كثيرة هي المظاهر التي تناغم فيها الموروث الثقافي الامازيغي بتعاليم الإسلام ارجو من القراء الكرام أن نتعاون على إبرازها في ما تبقى من هذا الشهر المبارك...
   نبوغ علماء غير عرب يتقنون اللغة العربية أكثر من أهل الحجاز أنفسهم. متضلعين بالقراءات القرآنية إلى حد باهر.يعرفون مقاصد الشرع اكثر من غيرهم .على وعي تام بما هو ديني إسلامي وما هو عرقي يمجد العرب ولغتهم وعاداتهم وثقافتهم.حتى وان وضعت الأحاديث في الموضوع و أولت بعض الآيات القرآنية كتسويق كون العرب أفضل خلق الله وان اللغة العربية لغة أهل الجنة وإجبار غير العرب بتعلمها وان الدعاء المستجاب بالعربية. واعتبار الأماكن التي يسكنها العرب أفضل بقع الأرض على الإطلاق أما لباسهم فأكثر من ذلك . بل نهي حتى عن  السفر الى غير بقاعهم .ونهوا عن قتل القمل الذي يمتص الدم في بلادهم وأباحوا  إبادة القرى في غير بلدانهم. أما الثمار المنتجة في بلادهم فبركة في أكلها وتسويقها وغير المذكورة كالافوكا والاناناس والخوخ فلا أهمية لها.
أصبح نبوغ هؤلاء العلماء يثير حنق وغضب البعض خاصة وان كثيرا من السلعة التي يسوقونها أصبح فسادها وبعدها عن حقائق التاريخ والجغرافيا ينجلي يوما بعد يوم.خاصة في مجال الخلافة والسياسة.
 استقلال العلماء – غير العرب- كالفرس والأكراد والامازيغ  في تفكيرهم ومنهجهم في البحث سهل عليهم  غربلة و كشف فساد السلعة التي يسوقها  بعض أهل الحجاز خاصة ما يتعلق منها بالجانب التاريخي والعقائدي..
شكل التجاء شيوخ الجزيرة إلى أحاديث الرسول (ص) الصحيحة والموضوعة وتفسيرها حسب أهوائهم أهم سند في بلبلة عقائد الآخرين .ساعدتهم في ذلك أموال البترول والحج ومساعدة المستعمر البريطاني.
فخرجت إلى الوجود  عقيدة التكفير التي تكفر وتبدع كل مخالف لها.عقيدة تحاول أن تجمع كل العالمين على مذهب واحد ليس في الحقيقة إلا مذهب الإمام أحمد  واجتهادات بعض الشيوخ  كابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب....سموا أنفسهم "أهل السنة والجماعة" وسموا غيرهم أهل "البدعة والضلال".
  وتعرض المذهب الذي وحد و أجمع عليه المغاربة منذ قرون . مذهب التناغم بين التراث الامازيغي والنور الإسلامي.مذهب الوسطية والاعتدال للمضايقة من طرف مذهب متزمت لا يعترف بالغير ولا يقر له حقوقا .أشبه بإسلام بني أمية لكن بقناع جديد.فمروا على التاريخ الإسلامي بعين "العواصم من القواصم"، وادعوا غير ذلك مما ورد في كتب التاريخ ضلالا و قدحا في حياة الصحابة.يقول مثلا:"...وعجبا لاستكبار الناس ولاية بني أمية، وأول من عقد لهم الولاية رسول الله."ومما جاء فيه:..إنما ذكرت لكم هذا لتحترزوا من الخلق وخاصة من المفسرين والمؤرخين وأهل الآداب بأنهم أهل جهالة بحرمات الدين او على بدعة مصرين. فلا تبالوا بما رووا.." وقد قال احدالمتأخرين: "االخلافة الأموية هي الوحيدة التي نعتز بها كعرب ومسلمين بعد ألخلافه الراشدة...فلم يرى المسلمين عزا مثل ما كان في ألخلافه الأموية... لو أن آل البيت استلموا الحكم.لا والله لن يرضى الرافضة وأسيادهم في فارس حتى تعود مجوسية وحتى ينتقموا من العرب الذين احتلوا بلادهم وسبوا نسائهم كما يقولون في كتبهم... أما العباسيين فلم يحسنوا بل أساءوا بتشجيعهم للترجمة من الكتب الفارسية المجوسية واليونانية والهندية وغيرها وقد ادخلوا المسلمين في متاهات وجاءوا ببدع وهرقطات كان المسلمين في غنى عنها...
هذا هو الاسلام الذي يروج له في دادس اليوم . اسلام يمجد من اغتصب بناتنا . وأهاننا وحتى طارق بن زياد وجيشه الامازيغي الذي فتح الأندلس وأهداها لهم على طابق من ذهب لم ينل منهم إلا الويلات .إسلام يعادي العلم ويلهث نحو الظلام...
كان عدد العملاء الذين يروجون لهذه الفتنة  في البداية  قليلا.وقف لهم الجميع بالمرصاد. فلا يجدون مكانا ولا مسجدا لحديثهم. فلجئوا إلى الأشرطة السمعية ثم البصرية  في غفلة من وزير الأوقاف السابق..ووزير الداخلية..
وأمام النقص الحاصل في هذا الميدان( –إلى حد الآن أغلب الأشرطة الدينية المتداولة في دادس لأشخاص لا علاقة لهم بالعلم ولا بالفقه لم يدرسوا أصول الفقه ولا تاريخ القرآن ولا تاريخ الحديث ولا التاريخ الإسلامي ولا العلوم الإنسانية.... ولم يحصل أغلبهم حتي على الشهادة الابتدائية
 أوهموا الناس أنهم الفرقة الناجية من بين أكثر من سبعين فرقة طبقا لما جاء في الحديث . الفرقة التي تعمل بالقرآن والسنة. أوهموا  الناس أن اختلاف الناس ضلال وان باب الاجتهاد مقفول بوجود النص.فنشروا نصوصهم فكل حديث أعجبهم و وافق أهواءهم صححوه وكل ما لا يوافق  حكموا عليه إما بالنسخ وإما بالوضع...وبما أنهم لا يخرجون عن دائرة الشرك والعقيدة فقد وجدوا من الحكام  ومن المستعمر المساعدة المطلقة.استغلوا أموال البترول و الحج.التي لو استعملت في التنمية وفي العلم لكانت صورة الإسلام مشرقة اليوم. فأنعشوا المطابع وفرخوا الفضائيات... .زرت منطقة الاحباس  بالدار البيضاء بحثا عن كتاب في الإعلاميات فوجدت مكتبات كبيرة ومشهورة قد غيرت لونها وأصبحت لا تنتج  إلا كتبا يندى الجبين حتى من مجرد قراءة عنوانها....وذات يوم كنت أتجول في سوق تنغير وأنا أسمع بائعا ينادي بصوت مرتفع "كل حاجة درهم" فوجدت كتبا وكتيبات .. ممزوجة ببعض السلع الصينية الفاسدة.
أخذو يلصقون لافتة بدعة مستحسنة للمستجدات التي توافق أهواءهم ولافتة البدعة الضلالة الكافرة لما لا يوافق.وسأسوق أمثلة رغم ضيق الوقت: كانت السبحات معلقة في مساجدنا منذ القديم . فحاربوها وأزالوها لأنها بدعة لم يثبت عن الرسول (ص) استعمالها.  وضعوا مكانها ملصقات أغلبها مطبوع في الشرق أو في المطبعات المغربية الممولة بالبيترودولار.كملصق "عقيدة المسلم" "و صور حول كيفية صلاة النبي يظهر فيها سعودي - بصفره - في الأوضاع المختلفة بما في ذلك القبض والتكبيرات المخالفة لمذهب الإمام مالك.علاوة على كثير من المجسمات والساعات وإعلانات غريبة  للهاتف النقال "اقطع جميع الاتصالات واتصل بالله ".وملصقات كبيرة حول بعض الأذكار الهدف منها القضاء على الأذكار المتوارثة بما في ذلك أذكار أمازيغية. وأكياس بلاستيكية وخيوط ولصاق و"لاستيك" ...وقطع خشبية يضعها المصلي أمامه و..... كل ما ذكر و أكثر بدعة مستحسنة لأنها ابتداع شرقي أما السبحة المسكينة فبدعة ضلالة ...
- زيارة قبر النبي وصاحبيه وزيارة  مقبرة البقيع، فيسلم على مَـن فيها من الصحابة والتابعين و...في شبه الجزيرة بدعة مستحسنة لأنها تذكر بالآخرة وبتاريخ العرب وزيارة قبر جدي المدفون في دادس بدعة ضلالة بل حتى الاهتمام بقبره ووضع قليل من الاسمنت عليه يعتبر كفرا.. بالمناسبة بينما كنت ادعوا بالرحمة والمغفرة لعمي في المقبرة مرت امرأة تصيح إن ما تقم به يا هذا بدعة اتق الله...
- وضع شريط من القرآن المشرقي-لإمام الحرمين غالبا-  في مكبر الصوت أو الأذان بعد الوفاة بدعة حسنة وآي تصرف آخر بدعة ضلالة..وهنا تحضرني واقعة حيث أخطأ أحد "الفقهاء" بعد  أن اختلطت عليه الأشرطة فأسمع الناس شريط غناء- بهيجة وعمر- بعد وفاة فلما أنكر عليه الجميع ذلك أجابهم انه وقت متأخر من الليل وان أي ضجيج أيقظ الناس جائز..
- صلاة التراويح لم يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم جمع الناس لأجلها . فاعتبرت بدعة حسنة .لأنها من صنع شرقي في حين اعتبرت قراءة كتاب ك "دلائل الخيرات" كفرا..
- أن يسوق السائق – خادم- السيارة والزوجة -وهي أجنبية- في المقعد الخلفي لا بأس فيه رغم وجود المرآة ورغم الخلوة.وأن تسوق المرأة لوحدها السيارة بدعة..
- أن يسلم ويحيي المرء صاحبه بغير "السلام عليكم" بدعة .حتى وان كان فيها لفظ الجلالة ك "الله يعاون"و الله يسلم"...
- أما الأذكار و الأدعية فمطلوب من الامازيغي اعتماد لغة قد لايعرفها حتى ابن المقفع او الجاحظ..فترى الواحد يقرأ-لا نقل يدعو- أدعية من حفظه لا يعرف حتى معناها وأحيانا يخطأ في الشكل فيتغير معناها كما هو الحال مثلا لدعاء النظر في المرآة..-(.اللهم انت حسنت خلقي فحسن خلقي..) او كما هو الحال في دعاء "اللهم اهلك الشيوعيين وأشياعهم.." لمن لم يدرس ويتعرف على ماركس ولينين و... فالمستمع إلى هذه الأدعية والأذكار يظنها خارقة ومعجزة في حين ترجمة معانيها إلى الامازيغية تبين أنها مجرد كلام نعظم به الخالق أو نطلب منه ما نريد ... وان مصدر الدعاء يجب أن يكون القلب لا الحفظ....بالمناسبة مررت في السوق مؤخرا فسمعت شريط "داعية" عن صفة الوضوء فبعد أن سرد نصا في ما سماه أذكار الوضوء قال "هذا هو الدعاء الوحيد الصحيح وكل من دعا بغيره فبدعة وضلال..تمنيت حينها لو أن بائع الأشرطة غير الشريط بشريط آخر.. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( والمشروع للإنسان أن يدعو بالأدعية المأثورة  ... 
 لم يكن يعرف أكثر الناس أن هؤلاء لم يكن همهم محاربة البدع ولا نشر الإسلام. بقدر ما يهمهم نشر أهوائهم و الجلوس على كرسي الزعامة الدينية .ونشر "اسلام" مظلم يزور التاريخ والجغرافيا ولا يقر حقا للمرأة وللطفل وللفرد بصفة عامة . يحول الإسلام من دين يسمو بقلب المؤمن ويرفعه ويؤهله لخدمة البشرية.دين ينشر المحبة ويعترف بالاختلاف.إلى دين الاستعراض دين يهتم بالحركات والهيآت والهندام  دين يربي على الكراهية وحب إلحاق الأذى بالمخالفين حتى وان اقتضى الأمر تصفيتهم  .
دين يظن ان رفع آذان "ابن حنبل" وبلكنة مشرقية في صومعات  دادس انتصارا كبيرا.دين يرى أن أهل الحجاز وحدهم هم من يجب أن يتكلم  في الدين وان سواهم تابع..دين يرى انه لا قرآن إلا قرآن الحرمين..دين لا يصدق قول الرسول عليه السلام"رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه"...
دين يرى أن غيره ينطلق من جهل وضلال أبائهم في حين كان هو ينهل من حديث الرسول الصحيح....بالمناسبة خصص فقيه الجمعة الماضية – فقيه لا يجد حرجا في رفع الآذان الحنبلي وفي تأخير آذان الصبح-الإمساك- بمدة غريبة كما يكون أول رافع لأذان المغرب دون مراعاة الفرق بينه وبين جيرانه.فقيه سعودي يتلقى أجرته من وزارة الأوقاف المغربية ومن ساكنة دادس..- قلت قال في خطبة الجمعة :"اليوم كثرت الفضائيات وانتشر العلم عكس الماضي حيث الضلال والجهل.".ألا يعلم صاحبنا أن كل هذه الفضائيات تمول من جهات مشبوهة..وان الهدف منها ليس نشر الإسلام وإنما الدعاية وبلبلة عقائد الآخرين..ألا يعلم صاحبنا أن أجدادنا الذين يتهمهم بالجهل قد خلفوا ألاف الكتب والمخطوطات في مختلف الخزانات بالمنطقة –تامكروت والزاوية العياشية مـثلا –يوم شح التأليف
فألفوا في الفقه وفي العلوم والرياضيات وغيرها .لو قرأ صاحبنا مؤلفات المختار السوسي ما اتهمنا بالجهل ولكن ظن أن لا فقيه إلا ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب..لم يعرف صاحبنا بوجود عالم في دادس ألف في الرياضيات وآخر في علوم الزراعة والصيدلة وغيرها ،لم يسمع ب كتاب اسمه " الرحلة الورزازية الكبرى"حيث علماء من دادس ودرعة وقد ألفوا مؤلفات ضخمة في شتى الميادين وحيث انه لا يوجد البترول في دادس ودرعة أقبرت هذه المؤلفات في رفوف الخزانات ..
سأعطي بعض الأمثلة عن بعض المسائل التي استطاع هذا التفكير المتعجرف من تغييرها في دادس وهي من صلب المذهب المالكي مذهب أجدادنا في دادس وفي المغرب عموما.
إلى بداية التسعينات  كانت كل المساجد مالكية. الكل يصلي بالسدل وينذر أن ترى قابضا..فأشاع هؤلاء أن الثابت عن رسول الله "القبض" أو وضع اليمين على الشمال" وانه لا دليل على السدل . وان الإمام مالك في الموطأ أورد حديثين في القبض. ولا يعقل ان يصلي بالسدل ، وأن ما كان من سدل الأجداد ما هو إلا جهل تنطبق عليه الآية الكريمة و"إذا قيل لهم اتبعو ما انزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا" وقال بعضهم ان السدل للروافض الشيعة ...صدق الكثيرون هذه الترهات رغم ما فيها من احتقار للإنسان الامازيغي الذي كان دقيقا في اختياراته . وسأضع بين أيدي القارئ بعض ما ارتكز عليه أجدادنا في السدل لا لشيء سوى لدفع الضلال والجهل عنهم .وانتصارا لهم أمام هجمات اهل الحجاز..    

هل حقيقة أن السدل اليدين في الصلاة غير ثابت عن الإمام مالك؟
إن من أظهر ما أخذه الإمام مالك عن شيخه عبد الله الكامل - بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب -السدل في الصلاة
وعبد الله الكامل هو والد إدريس الأكبر مؤسس الدولة الإدريسية بالمغرب وهو من رجال البخاري

عن مصعب بن عبدالله قال : سئل مالك عن السدل فقال: رأيت من يرضى يفعله ، عبدالله بن الحسن يفعله "ومثل ذلك في البيان والتحصيل لابن رشد الجد مع زيادة أن مالكا رأى عبد الله بن الحسن وغيره يفعله

وفي المدونة ما يؤكد أن من أظهر ما أخذه مالك عن عبد الله الكامل السدل في الصلاة ، قال ابن القاسم - تلميذ مالك -: قال مالك في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة : لا أرى ذلك في الفريضة وكان يكرهه ، ولكن في النوافل إذا طال القيام فلا بأس بذلك يعين به نفسه "

وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه:"أخبرنا مصعب قال : ما رأيت أحدا من علمائنا يكرمون أحدا ما يكرمون عبد الله بن حسن بن حسن وعنه روى مالك الحديث في السدل"

وهذا النص يفيد أن للسدل عند مالك سندين اثنين هما الحديث والعمل وفي مصنف ابن أبي شيبة أحاديث كثيرة فيمن كان يسدل من التابعين خاصة، ومن ثم فالسدل سنة من سنن الصلاة كما هو مذهب الإمام مالك في قول ابن القاسم وغيره وكان مذهب الإمام الأوزاعي التخيير بين القبض والسدل كما أشار إليه الإمام الشافعي في كتاب الأم
نص رسالة العلامة التنواجيوي الشنقيطي الأشعري المالكي: "فتح ذي المنة برجحان السدل من السنة"
..."
وسنرتب هذه النبذة بحول الله على مقدمة وبابين وخاتمة، أما المقدمة فسنتناول فيها الدواعي التي دعت النبي صلى الله عليه وسلم لفعل القبض - على افتراض ثبوته عنه - وهي الموافقة لأهل الكتاب فيه وأدلة ذلك، والباب الأول سنتناول فيه أدلة السدل من الأحاديث النبوية والآثار، والباب الثاني سنتناول فيه حصر أدلة القبض لليدين من السنة مع ما قيل في كل دليل منها من الضعف عند علماء السلف، أما الخاتمة فستكون إعطاء رأي شامل واضح حول ما تقدم من المسائل، والله المعين على الصواب."
قول علماء الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه فيه شيء، وذلك قبل انتشار الإسلام ويرجع عن موافقتهم فيه بعد اتساع نشر الإسلام.
لقد نقل العلامة محمد الخضر بن ما يابا في كتابه (إبرام النقض) أن البخاري ومسلماً وأبا داود والترمذي والنسائي وابن ماجه قد أخرجوا جميعاً كونه صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه فيه شيء، وبعد انتشار الإسلام يترك ذلك، وذلك لكون أهل الكتاب كانوا على شيء أولاً، أما المجوس فليسوا على شيء، ولعل فعله كان لحكمة يعلمها هو، ومن المسائل التي روي عنه ذلك فيها مسألة عدم فرْق شعر الناصية ثم فرق شعره أخيراً، ومنها على رأي بعض العلماء مسألتنا هذه، وشهد لكونها من ذلك ما نقله ابن أبي شيبة المعروف من علماء الحديث بكثرة مؤلفاته فيه وجمعه في مساند ومصنفات، فقد نقل ابن أبي شيبة عن ابن سيرين - التابعي الشهير - أنه سئل عن الرجل يمسك يمينه بشماله في الصلاة فقال: إنما ذلك من أجل الروم. أهـ. ونقل عن الحسن البصري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كأني أنظر إلى أحبار بني إسرائيل واضعي أيمانهم على شمائلهم في الصلاة) وتابع الحسن البصري في هذا الحديث أبو مجلز وأبو عثمان النهدي وأبو الجوزاء وكلهم من أكبر علماء التابعين.
وكون القبض كان من عمل أحبار اليهود ومن عمل الروم المسيحيين كما ذكر في الآثار السابقة، يشهد له كذلك ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من قوله (إنما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة) الحديث بالمعنى، ومثله ما أخرجه البيهقي والدار قطني عن عائشة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثلاث من النبوة، تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليد اليمنى على الشمال) ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى بعد فترة من حياته في المدينة عن اتباع أهل الكتاب والأخذ منهم، وغضب على عمر بن الخطاب عندما جاء بصحيفة فيها شيء من مواعظ أهل الكتاب وأحكامهم، وقال إن موسى عليه السلام لو كان حياً لاتبعه، وإذا ثبت عن الصحاح الستة أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب أولاً موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء فيه وثبت كون القبض من عمل أهل الكتاب فهذا مما يوضح سبب فعله صلى الله عليه وسلم له وسبب ثبوت تركه له كما يأتي.
الباب الأول
في بعض أدلة السنة لسدل اليدين
(1) حديث الطبراني في الكبير ولفظه (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في صلاته رفع يديه قبال أذنيه فإذا كبر أرسلها)*1* أهـ. المراد منه، وهو يوافق معناه ما جاء في حديث أبي حميد الساعدي الآتي، انظر كتاب إبرام النقض لابن ما يابا ص (32).
(2) ومن الأدلة للسدل كذلك حديث أبي حميد الساعدي الذي أخرجه البخاري وأبو داود، وهو في سنن أبي داود من طريق أحمد بن حنبل قال: اجتمع أبو حميد مع نحو عشرة من الصحابة من بينهم سهل بن سعد، فذكروا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ولم، فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعاً ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: كان إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلاً ثم يقرأ ثم يكبر فيركع)*2* أهـ. المراد منه، ولما فرغ قالوا له صدقت، ومعلوم أن موضع اليدين من الإنسان القائم جنباه لا صدره، وسهل بن سعد راوي حديث (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على اليسرى) بين الحاضرين، ولو لم يكن يعلم أن الحديث ترك العمل به لقال له تركت وضع اليد على اليد، وهو إنما قال له صدقت، انظر سنن أبي داود ج1 ص (194) وإبرام النقض لابن ما يابا، محمد الخضر ص (18 - 32). ولأبي حميد رواية أخرى في نعت كيفية صلاته صلى الله عليه وسلم بالفعل ترك فيها اليدين حتى استقرتا في موضعهما، وهذه الرواية الفعلية التي ذكرها الطحاوي وابن حبان ونقلها ابن ما يابا في إبرام النقض ص (27).
(3) ومن أدلته أيضاً ما نقل عن الحافظ ابن عبدالبر في كتاب العلم أنه قال: (لقد نقل مالك حديث السدل عن عبدالله بن الحسن) أهـ.*3* أنظر إبرام النقض ص (39).
(4) ومنها ما روي من كون العلماء قد أثبتوا كون عبدالله بن الزبير كان لا يقبض ولا يرى أحداً قابضاً إلا فك يديه، وقد نقل الخطيب في تاريخ بغداد كون عبدالله بن الزبير أخذ صفة الصلاة من جده أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وهذا يظهر منه على هذا القول كون أبي بكر رضي الله عنه كان لا يقبض، أنظر إبرام النقض ص (38) وكتاب القول الفصل ص (24)، وهذه الرواية عن عمله، وروى عنه علمه بوقوع القبض، والظاهر تأخر العمل*4*.
(5) ومنها ما نقله ابن أبي شيبة عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي وسعيد بن المسيب وابن سيرين وسعيد بن جبير، فقال إنهما كانوا لا يقبضون في الصلاة، وهم من كبار التابعين الآخذين عن الصحابة رضي الله عنهم ومعترف لهم بالعلم والورع، انظر إبرام النقض ص (33). ومثلهم أبو مجلز وعثمان النهدي وأبو الجوزاء، فقد نقل هؤلاء أن القبض خاص بأحبار اليهود وبالمسيحيين، فقد سئل ابن سيرين عن وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فقال: إنما ذلك من أجل الروم، وقال الحسن البصري: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كأني أنظر إلى أحبار اليهود واضعي أيمانهم على شمائلهم في الصلاة).*5* المرجع السابق ص (34) نقلاً عن ابن أبي شيبة.
(6) ومن الأدلة أيضاً كون السدل قال العلماء إنه إما ندب أو مباح، وحين حاول أحد علماء الشافعية أن يقول إنه مكروه رد عليه الآخرون بأن الإمام الشافعي في الأم قال إنه لا بأس به لمن لا يعبث بيديه في الصلاة. وأما القبض ففيه مع قول الندب قول بالكراهة وقول بالمنع، فصار من الشبه التي يطلب تركها بالحديث المتفق عليه وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات..) الحديث، وحرمته نقلها محمد السنوسي في كتابه (شفاء الصدر باري المسائل العشر) وكذلك نقلها الحطاب وغيره عند الكلام على القبض في الصلاة*6*.
(7) ومن الأدلة أيضاً حديث المسيء صلاته الذي ذكرته رواية الحاكم عنه، وهي على شرط الشيخين، وفيها فروض الصلاة ومندوباتها ولم يذكر فيها القبض، ولفظه - بعد أن طلب المسيء صلاته أن يُعلَّم - قال له النبي صلى الله عليه وسلم أنه تلزمه الطهارة، ثم يكبر فيحمد الله ويمجده ويقرأ من القرآن ما أذن الله فيه، ثم يكبر فيركع ويضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله ويستوي، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ويستوي قائماً حتى يأخذ كل عظم مأخذه، ثم يقيم صلبه ثم يكبر فيسجد فيمكن جبهته من السجود حتى تطمئن مفاصله، ويستوي ثم يكبر فيرفع رأسه ويستوي قاعداً على مقعدته ويقيم صلبه، وصفَ الصلاة هكذا حتى فرغ ثم قال: (لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك) فرواية هذا الحديث من طريق الحاكم مصرحة بانحصار ما يفعل في الصلاة من الفروض والمندوبات ولم تذكر القبض، وقد قال ابن القصار وغيره إن هذا من أوضح الأدلة على عدم طلب القبض في الصلاة، انظر (القول الفصل) للشيخ عابد المكي ص (9) - وهو مفتي المالكية بمكة قديماً - طبعة أبي ظبي*7*.

ومن الأحاديث المماثلة له في الدلالة على عدم ذكر القبض بين مندوبات الصلاة ما أخرجه أبو داود وصححه عن سالم البراد قال: أتينا عقبة بن عامر فقلنا له: حدثنا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام في المسجد فكبر، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه وجعل أصابعه أسفل من ذلك وجافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام حتى استقر كل شيء منه، ثم كبر وسجد ووضع كفيه على الأرض ثم جافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه، ثم كبر ورافع رأسه فجلس حتى استقر كل شيء، ففعل ذلك أيضاً، ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة، ثم قال: هكذا رأيناه صلى الله عليه وسلم يصلي*8*، فهذا حصر عند العلماء لم يبق بعده شيء دال على طلب القبض بصفته مندوباً لأن المندوبات جاءت بالتمام، فهو دال على أن آخر عمله صلى الله عليه وسلم تركه للقبض إن صح فعله له.
(9) ومن الأدلة كذلك حديث النهي عن الاكتتاف في الصلاة، والقبض عندهم هو الاكتتاف، كما ورد في كتاب القول الفصل ص (35)، والحديث أخرجه الإمام مسلم، ولفظه هو أن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال لمن رآه يصلي ضافراً رأسه: ر تفعل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن مثل هذا كمثل من يصلي وهو مكتوف) *9*.أهـ. من تيسير الوصول الجامع الأصول ج2 ص (243).
(01) ومن الأدلة كذلك كون السدل هو الأصل في بني البشر، واستصحاب الأصل قاعدة متبعة عند جل علماء الأمة حتى يصرف عنها دليل غير معارض بما هو أقوى منه، ومثل استصحاب الأصل البراءة الأصلية، قال في مرتقى الأصول:
ونوع الاستصحاب ما أبانا **** إبقاء ما كان على ما كانا
ومثله البراءة الأصليه **** وهي البقاء على انتفا الحكميه
حتى يدلنا دليل شرعا **** على خلاف الحكم فيهما معا
انظر شرح محمد يحيى الولاتي على مرتقى الأصول ص (315) وما بعدها، وهذه القاعدة هي التي جعلت المدعي بمال - مثلاً - لا يلزمه شيء استصحاباً لأصل البراءة حتى يشهد عليه عدلان، قال صلى الله عليه وسلم: (شاهداك أو يمينه)*10*.
(11) ومن الأدلة أيضاً كون الإمام أحمد قد أخرج في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان آخر الأمر عنده النهي عن موافقة أهل الكتاب، وهذا بعد أن كان يحب موافقتهم فيما لم ينزل عليه شيء فيه، وقبضُ اليدين من عمل أهل الكتاب كما نقله ابن أبي شيبة عن الحسن البصري وابن سيرين من الأئمة كما قدمنا، انظر (إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض) للشيخ محمد الخضر بن ما يابا الشنقيطي ص (33) وما بعدها*11*. فهذا من الأدلة كاف لصحة ما نقل في المدونة من كراهية القبض لليدين في الصلاة.

الباب الثاني
في ذكر أحاديث القبض وذكر ضعف جميعها
(1) فمنها الحديث الذي أخرجه موطأ الإمام مالك عن عبدالكريم بن أبي المخارق البصري، وهو أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت، ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة) فعبدالكريم راوي الحديث متروك، قال النسائي: لم يرو مالك رضي الله عنه عن ضعيف إلا ابن أبي المخارق فإنه منكر الحديث، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب طبعة دار المعرفة - بيروت - ص (516) ج1 قال عنه إنه ضعيف لا يحتج به.
(2) الحديث الذي أخرجه البخاري وأعلَّه، وقد رواه القعنبي عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنه قال (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة) قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمى ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم) ثم قال البخاري: قال ابن أبي أويس "ينمى" ولم يقل "ينمي" أهـ. فهذا الحديث أعله البخاري بأنه مركب للمجهول، وعليه يكون موقوفاً لا مرفوعاً، وقال الداني: إن رواية (ينمي) بفتح الياء وهم من أبي حازم، انظر شرح الزرقاني للموطأ ج3 ص (311). وقال ابن عبدالبر في التقصي إنه موقوف، ونقل عن الملا القاري أن الأمر المذكور يحتمل أن يكون الخلفاء أو الأمراء، أهـ. انظر إبرام النقض ص (7) وما بعدها.
(3) ومن أدلته كذلك ما أخرجه البيهقي عن ابن أبي شيبة عن عبدالرحمن بن إسحاق الواسطي عن علي رضي الله عنه أنه قال: (من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة) أهـ، قال النووي في شرحه لمسلم: عبدالرحمن الواسطي ضعيف باتفاق علماء الحديث، انظر إبرام النقض ص (13)، وقال محمود العيني: إن إسناده للنبي صلى الله عليه وسلم غير صحيح، انظر كتاب القول الفصل للشيخ محمد عابد المكي ص (7)، وأيضاً عبدالرحمن الواسطي ناقل له عن زياد بن زيد السوائي، وهو مجهول نقله جهله التقريب ج1 ص (267).
(4) ومنها ما أخرجه أبو داود عن الحجاج بن أبي زينب قال: سمعت أبا عثمان يحدث عن عبدالله بن مسعود أنه قال: (رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعت شمالي على يميني فأخذ بشمالي فوضعها على يميني)اهـ. وهذا الحديث قال الشوكاني إنه ضعيف، والشوكاني من أهل القبض فلا يتهم، ومدار الحديث على الحجاج بن أبي زينب وليس له متابع، والحجاج هذا قال ابن المديني إنه من الضعفاء، وقال النسائي إنه ليس بالقوي، وقال ابن حجر في ج1 ص (153) من تهذيب التهذيب إنه قد يخطئ، وفي سنده أيضاً عبدالرحمن بن إسحاق الكوفي، وذلك قال النووي إنه ضعيف باتفاق، انظر القول الفصل لابن عابد ص (8).
(5) ومنها حديث (إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل الإفطار وتأخير السحور، وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة) فنقل كتاب إبرام النقض عن البيهقي أنه تفرد به عبدالحميد المعروف بطلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس، وطلحة هذا قال ابن حجر في تهذيب التهذيب إنه متروك الحديث ج1 ص (339)، ونقل عن يحيى بن معين والبخاري أنه ليس بشيء، انظر إبرام النقض ص (14).
(6) ومنها ما أخرجه البيهقي في قوله سبحانه ((فصل لربك وانحر)) من أنه روي عن روح بن المسيب عن عمر بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس أنه قال: (وضع اليمنى على الشمال في الصلاة) وروح هذا قال فيه ابن حبان إنه يروي الموضوعات ولا تحل الرواية عنه، وراويه الثاني عمرو بن مالك قال فيه ابن حجر في ج1 ص (77) إنه له أوهام، ونقل في إبرام النقض عن ابن عدي أنه منكر الحديث وأنه يسرق الحديث، وضعفه أيضاً أبو يعلى الموصلي، فهذا الحديث في غاية الضعف، انظر إبرام النقض ص (15).
(7) ومنها ما أخرجه ولم يعلق عليه عن زهير بن حرب عن عفان عن همام عن محمد بن جحادة عن عبدالجبار بن وائل عن علقمة بن وائل عن أبيه وائل بن حجر (أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة فصفهما حيال أذنيه ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى) أهـ. قال صاحب إبرام النقض: هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه: أولها: كون علقمة بن وائل الراوي للحديث عن أبيه لم يبلغ معه سن الرواية عنه، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: إن علقمة بن وائل لم يسمع من أبيه. انظر ج2 ص(35)، والإعلال الثاني : يأتي في روايات للحديث من طريق أبي داود، وفيها اضطراب كثير في السند، من أراده فليراجع كتاب إبرام النقض ص (6). والإعلال الثالث لهذا الحديث آت إليه من جهة المتن أيضاً، وفي روايات الحديث المتكررة في أبي داود قال: إنه نقل عن وائل روايتين في رجوعه الثاني لن ينقل القبض في واحدة منهما، وفيه أنه روي عنه من طريق كليب بلفظه السابق وزاد فيه زيادة مختلفة ألفاظها فقال: (ثم جئت بعد ذلك في زمن فيه برد شديد فرأيت الناس تتحرك أيديهم تحت الثياب) أهـ. قال ابن مايابا: وهذه الزيادة إذا ما قبلت فإنها تجعل آخر الحديث ناسخاً لأوله، لأن الأيدي المقبوضة لا تتحرك ولا يسمى تحريكها تحركاً في عرف الكلام، وعاصم بن كليب صاحب هذه الرواية كان مرجئاً، وقال عنه ابن المديني إنه لا يحتج به عند انفراده، انظر القول الفصل للشيخ محمد عابد المكي ص(4).
(8) ومما يحتجون به للقبض أيضاً ما أخرجه البيهقي من رواية يحيى بن أبي طالب عن ابن الزبير أنه قال: (أمرني عطاء أن أسأل سعيد بن جبير أين تكون اليدان في الصلاة، فقال له : فوق السرة)اهـ. قال البيهقي: هذا أصح أثر روي في هذا الباء، قال ابن مايابا: وهذا عجيب، فيحيى بن أبي طالب - راوي الأثر - قال موسى بم هارون إنه يشهد على كذبه في كلامه، ونقل عن أبي داود أنه خط على جميع ما كان مسجلاً عنده من روايته، فبان ضعفه. انظر القول الفصل للمكي ص (7).
(9) ومن أدلتهم ما رواه البيهقي أيضاً من رواية شجاع بن مخلد عن هشيم عن محمد بن أبان عن عائشة أنها قالت: (ثلاث من النبوة، تعجيل الإفطار وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى)اهـ. فمحمد بن أبان نقل الذهبي في الميزان عن البخاري أنه قال إنه لا يعرف له سماع من عائشة، وشجاع بن مخلد الذي نقل عنه البيهقي الحديث قال ابن حجر في تهذيب التهذيب إن العقيلي ذكره في الضعفاء، انظر تهذيب التهذيب ج1 ص(347) وبهذا تحقق ضعفه.
(01) ومن أدلتهم ما رواه الدار قطني من طريق عبدالرحمن بن إسحق عن الحجاج بن أبي زينب عن أبي سفيان عن جابر قال: (مر صلى الله عليه وسلم على رجل يصلي واضع شماله على يمينه، فأخذ بيمينه فوضعها على شماله) وهذا في سنده عبدالرحمن بن إسحق، وقد تقدم خبره في الكلام في الكلام على الحديث الرابع، فقد قال عنه النووي في شرحه لمسلم إنه ضعيف باتفاق، وفي سند هذا الحديث أيضاً الحجاج بن أبي زينب، وذلك قد تقدم خبر ضعفه في الكلام على الحديث الرابع، فقد قال فيه المديني إنه من الضعفاء، وقال النسائي إنه ليس من الأقوياء، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب إنه يخطئ ج1 ص(159)، وفي سنده كذلك أبو سفيان وهو طلحة بن نافع الواسطي، وقد قال المديني إن علماء الحديث كانوا يضعفونه، وسئل عنه ابن معين فقال إنه كلا شيء، انظر إبرام النقض ص(14) وتقريب التهذيب ص (339) من ج1.

11) ومنها حديث هلب الطائي الذي أخرجه الدار قطني عن سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب عن أبيه أنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمنيه)أهـ. وسماك بن حرب الذي في السند قال فيه أحمد بن حنبل إنه مضطرب الحديث وضعفه شعبة وسفيان، وقال النسائي إنه إذا انفرد بأصل لم يكن حجة، وهذا الحديث يقول الشيخ عابد إنه انفرد به، وفيه أيضاً قبيصة بن هلب، وقد قال في التهذيب إنه مجهول، وهذا الحديث مع ذلك قال فيه الترمذي إنه منقطع، انظر كتاب القول الفصل ص(6).
وقد تم ما أردنا جمعه ولم يبق بعده شيء يعتد به، والقصد عندنا من جهة هو تعليم الأخوة الطلاب وتوسيع معارفهم وتعويدهم على بحث الأحاديث وقول علماء الحديث في ذلك قبل الاعتماد عليها والاستدلال بها على إثبات حكم من الأحكام.
خـــــاتمـــــة
بعدما تبين من رجحان أدلة السدل من السنة واشتهار العمل به في المذهب المالكي، ذلك الاشتهار الذي سجلت الشهادات عليه من جميع علماء المذاهب الأخرى، فإننا ننبه على الجميع على أن علماء المذاهب الأربعة لم ينقل عنهم قول بكراهة السدل في الصلاة، وإنما هو دائر عندهم بين الإباحة والندب بخلاف القبض، فإن فيه قولاً بالكراهة وقولاً بالمنع معترفاً بهما بجانب القول بندبه والقول بإباحته، وعليه فإن الحديث المتفق عليه وهو قوله صلى الله عليه وسلم (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات..الخ) هذا الحديث يظهر كون القبض من المشتبهات التي من تَرَكها فقد استبرأ لدينه وعرضه، لأن القبض فيه شبهة التحريم بجانب شبهة الندب والطلب، وقد أوضح ذلك العلامة محمد السنوسي في كتابه شفاء الصدر باري المسائل العشر).
وإذا زدنا على ذلك كونه نقل عن الإمام الشافعي أنه قال إن القصد من وضع اليمنى على اليسرى هو تسكينهما عن العبث وأن المصلي الذي لا يعبث بهما في الإرسال فليس مطلوباً منه وضع إحداهما على الأخرى. اهـ. فهذا يظهر منه أنه لا يرى القبض من السنة لترك العبث بالأيدي.
ونورد أيضاً كون ابن رجب قد ذكر في شرحه للبخاري أن ابن المبارك ذكر في كتاب الزهد عن مهاجر النهال أنه ذكر عنده القبض في الصلاة فقال: ما أحسن ذلاً بين يدي عز، وحكي مثل ذلك عن الإمام أحمد بن حنبل، وهذا يظهر كون أحمد لم يعمل به كالشافعي، فإنه يراه هيئة خشوع عند من فعله، والخشوع المصطنع من أسباب كراهيته في المذهب المالكي، فانظر ولما في الخاتمة من كتاب القول الفصل للشيخ محمد عابد المكي، انتهى ما أردنا جمعه من المسائل التي توضح رجحان السدل في الصلاة والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وجامعه هو عبد ربه وأسير ذنبه محمد المحفوظ بن محمد الأمين بن اُبَّ التَّنْواجيوي الشنقيطي تاب الله عليه وعلى والديه وعلى جميع المسلمين.

الهـــوامــش

1 - يصححه موافقة معناه لحديث أبي حميد الساعدي الذي أخرجه البخاري وأبو داود.
2 - حديث أبي حميد الساعدي على شرط الصحة عند أبي داود وعند البخاري.
3 - نقل مالك رضي الله عنه حديث السدل عن عبدالله بن الحسن عهدته على ابن عبد البر وهو حافظ، وشرطه للصحة يعد في الدرجة الرابعة عند علماء مصطلح الحديث.
4 - مروي عن ابن أبي شيبة والخطيب البغدادي ناقل عن أحمد بن حنبل، فالمرجع والاعتماد على أحمد، ونقله عن أحمد أوضحه ابن ما يابا والشيخ عابد في نظرهما.
5 - أثر ابن سيرين وحديث الحسن البصري مرسلان، والمرسل حجة عند الإمام مالك وأبي حنيفة، وهو القول المصحح عند أحمد، لأن التابعي حذف الصحابي وهو عدل، انظر جامع التحصيل في أحكام المراسيل للحافظ صلاح الدين ص (29).
6 - تعارض الحرمة مع الندب شبهة باتفاق العلماء لحديث (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات..) الحديث، اتفق عليه البخاري ومسلم، انظر زاد المسلم ج1 ص (176).
7 - حديث المسيء صلاته رواية الحاكم له جاءت على شرط البخاري ومسلم، وتلك هي الدرجة الرابعة في الصحة، وهي أعلم من صحة ما صححه أصحاب السنن، انظر طلعة الأنوار نصاً.
8 - حديث صفة الصلاة المنقول عن أبي داود من طريق سالم البراد فقد صححه أبو داود.
9 - حديث ابن عباس في الاكتتاف صحيح أيضاً على شرط أبي داود ونصه في ج1 ص (174) كما أنه أخرجه الإمام مسلم.
10 - ومسألة الاستصحاب من قواعد الأصول التي يستدل بها مالك وغيره، قال المحجوبي ناظم أدلة مذهب مالك:
وحجة لديه الاستصحاب **** ورأيه في ذاك لا يعاب
واعتمادهم على مجموعة عدة آيات عدة أحاديث.
11 - الحديث الذي نقل الإمام أحمد اتفق عليه البخاري ومسلم في جانب حبه لموافقتهم ونهيه عنها أخرجه أحمد وغيره آخر الأمر، إبرام النقض ص (34،35
للاستزادة في الموضوع يمكن زيارة موقع"منتدى الاصليين"
 
http://www.aslein.net/showthread.php?t=2991&highlight=%D3%CF%E1+%C7%E1%ED%CF%ED%E
http://www.aslein.net/showthread.php?t=7632&page=1
أعمون مولاي البشير:
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين، وعلى آله وصحابته أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم).
أما بعد..
فإنك أيها الأخ السائل الكريم، توجهت إليَّ بسؤال عن أدلة جواز السدل في الصلاة، وعن حكمه هل هو سنة أو مندوب أو مكروه أو ماذا؟
فاعلم –نوَّر الله بصيرتي وبصيرتك بنور الفهم- أنني لست من فرسان أهل هذا الميدان، ولا من أهل الرسوخ في هذا الفن، حتى تسألني عن مثل هذه المسائل العويصة الشائكة، والتي جرى فيها الخلاف بين المذاهب والعلماء، وتناظر فيها الفقهاء، وبحثوا فيها وألفوا، وحققوا ونقحوها وأجادوا وفصلوا وحكموا، فلم يبق لنا –معشر التلاميذ المتأخرين المقلدين- إلا فهم كلامهم، واستخلاص العبر من مناقشتهم، والأخذ بتوجيهاتهم، لا الإعراض عن تآليفهم، والضرب عنها صفحاً، والاستبداد دونهم؛ لأنهم أشياخنا وأساتذتنا ومعلمونا، وهم المجتهدون الذين نقحوا النصوص والأصول، وحققوا الفروع والنقول.
ولما أردتُ أن ألبي رغبتك أيها السائل الكريم، بجمع ما تيسر لي جمعه وتأليفه، وضعتُ أمامي ما ينيف عن بعضة عشر مؤلفاً حول هذا الموضوع؛ لأنتقي منه وأنتخب منها ما له صلة بمسألتنا باختصار.
وبدأتُ بعدم صحة أخذ المقلِّدِ الدليل مباشرة من الكتاب والسنَّة وأقوال العلماء في ذلك.
وسميت هذه النقول المنتقاة، بـ (أدلة سنية السدل في الصلاة).
ومن الله أرجو الإعانة وبلوغ المأمول، وأسأله القبول.
فقلتُ: قد أجمع العلماء المحققون أن المقلد لا يصح منه أن يستدل بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية إلا بعد أخذها من الأئمة المقتدى بهم، فعدم صحة احتجاج المقلد على إثبات حكمٍ أو نفيه بآية أو حديث مجمعٌ عليه، وأمرٌ متفق عليه.
فالذي عليه الجمهور أنه تجب على من ليس فيه أهلية الاجتهاد أن يقلد أحد الأئمة المجتهدين.
وقال بعض الأئمة: لا يجوز لعامي أن يترك تقليد الأئمة الأربعة، ويأخذ الأحكام من القرآن والأحاديث؛ لأن ذلك له شروط كثيرة مبينة في الأصول، لا توجد تلك الشروط في أغلب العلماء، ولا سيما في آخر الزمان.
قال ابن عيينة: الحديث مضلَّة إلا للفقهاء، إلى آخر ما ذكره العلماء في ذلك. انظر نوازل سيدي المهدي الوزاني الكبرى والصغرى.
هذا وقد بنى الإمام مالك رضي الله عنه مذهبه على أربعة أشياء:
الأول: آية قرآنية.
والثاني: حديث صحيح سالمٌ من المعارضة.
والثالث: إجماع أهل المدينة.
والرابع: اتفاق جمهورهم، وهو العمل.
وقد سبقت الإشارة إلى إجماع العلماء على وجوب التقليد على من ليس فيه أهلية الاجتهاد، حتى صار معلوماً من الدين بالضرورة، اهـ.
[حكم السدل في الصلاة]
أما حكم السدل في الصلاة، فقد قال عليش في فتاويه: أما بعد، فاعلم أن سدل اليدين في الصلاة ثابت في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به بإجماع المسلمين، وأجمع الأئمة الأربعة على جوازه فيها، واشتهر ذلك عند مقلديهم، حتى صار كالمعلوم من الدين بالضرورة، وأنه أول وآخر فعليه صلى الله عليه وسلم.
أما الدليل على أنه أول فعليه وأمر به، فالحديث الذي أخرجه مالك رضي الله عنه في الموطأ، عن سهل بن سعد واقتصر عليه البخاري ومسلم، من قوله: (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة).
ووجه دلالته أن أمرهم بالوضع المذكور دليل نص على أنهم كانوا يسدلون، وإلا كان أمراً بتحصيل الحاصل، وهو عبثٌ محالٌ على الشارع صلى الله عليه وسلم.
ومن المعلوم بالضرورة أنهم لم يعتادوا السدل ولم يفعلوه إلا لرؤيتهم فعل الرسول صلى الله عليه وسلم إياه، وأمرهم به بقوله: (صلوا كما رأيتموني أصلي).
وأما الدليل على أنه كان آخر فعليه وأمريه صلى الله عليه وسلم، فهو استمرار عمل الصحابة والتابعين عليه، حتى قال مالك في رواية ابن القاسم في المدونة: لا أعرفه، يعني الوضع في الفريضة، إذ لا يجوز جهلهم بآخر حالي الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا مخالفته؛ لملازمتهم له بضبط أحواله واتباعه فيها، فلهذا ضمَّ مالكٌ عملهم للآية المحكمة والحديث الصحيح السالم من معارضة العلم به، والإجماع، وجعل الأربعة أصول مذهبه.
وأما القبض في الفرض، فاختلفوا في كراهته وندبه وإباحته، مع اتفاقهم على ثبوت فعله والأمر به من النبي صلى الله عليه وسلم، اهـ.
وقال الإمام الشعراني في الميزان، في جواب شرذمة من البطالين يقولون: كيف تترك الآيات والأحاديث الصحيحة وتقلد الأئمة في اجتهادهم المحتمل للخطأ، ما نصه:
إن تقليد الأئمة في اجتهادهم ليس تركاً للآيات والأحاديث الصحيحة، بل هو عين التمسك والأخذ بالآيات والأحاديث الصحيحة، فإن القرآن ما وصل إلينا إلا بواسطتهم، مع كونهم أعلم ممن بعدهم بناسخه ومنسوخه، ومطلقه ومقيده، ومجمله ومبينه، ومتشابهه ومحكمه، وأسباب نزوله ومعانيه، وتأويلاته ولغاته، وسائر علومه، وتلقيهم ذلك عن التابعين المتلقين ذلك عن الصحابة المتلقين ذلك عن الشارع صلى الله عليه وسلم، المعصوم من الخطأ، الشاهد للقرون الثلاثة بالخيرية.
وكذلك الأحاديث ما وصلت إلينا إلا بواسطتهم، مع كونهم أعلم ممن بعدهم بصحيحها وحسنها وضعيفها ومرفوعها ومرسلها ومتواترها وآحادها ومعضلها وغريبها وتأويلها وتاريخها المتقدم والمتأخر، والناسخ والمنسوخ، وأسبابها ولغاتها، وسائر علومها، مع تمام ضبطهم وتحريرهم لها، وكمال إدراكهم، وقوة ديانتهم، واعتنائهم وتفرغهم، ونور بصائرهم.
فلا يخلو أمر هذه الشرذمة من أحد الشيئين: إما نسبة الجهل للأئمة المجمع على كمال علمهم، المشار إليه في أحاديث الشارع الصادق عليه الصلاة والسلام.
وإما نسبة الضلال وقلة الدين للأئمة الذين هم من خير القرون، بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم، (إنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور).
وقولهم أيضاً لمن قلد مالكاً مثلاً: نقول لك: قال الله تعالى أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت تقول: قال مالك، أو ابن القاسم أو خليل أو ابن عاشر!! إلى آخره.
جوابه: أن قول المقلد: قال مالك إلخ معناه: قال مالك فاهماً من كلام الله أو من كلام رسوله، أو متمسكاً بعمل الصحابة والتابعين الفاهمين كلام الله أو كلام رسوله، أو المتأسين بفعل رسوله.
ومعنى قوله: (قال ابن القاسم) أنه نقل عن مالك ما فهمها من كلام الله إلخ، أو أنه فهمه ابن القاسم نفسه من كلام الله إلخ.
ومعنى قوله: (قال خليل) مثلاً، أنه ناقل عمن ذكر، ومالكٌ وابن القاسم مجمع على إمامتهما ومن خير القرون.
أما التارك للتقليد يقول: قال الله، أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقلاً بفهمه، مع عجزه عن ضبطِ الآية والحديث، ووصل السند، فضلاً عن معرفة ناسخه ومنسوخه، ومطلقه ومقيده، ومجمله ومبينه، وظاهره ونصه، وعامه وخاصه، وتأويله وسبب نزوله، ولغاته وسائر علومه، فانظر أيهما يقدَّم؟ قول المقلد: قال مالك الإمام بالإجماع، أو قول الجهول: قال الله تعالى قال رسول الله؟ (إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور).
فتبين من هذا أن المشهور في مذهب مالك هو كراهة القبض في صلاة الفرض، ولاسيما والكراهة هي رواية ابن القاسم في المدونة، وعليها عمل أهل المدينة.
وفي سنن أبي داود قال: حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، قال: حدثنا حجاج، عن أبي جريح، قال: كثيراً ما رأيت عطاء يصلي سادلاً، اهـ
ما ذنب أجدادنا في دادس أن يقودهم ويهديهم الاجتهاد والفحص في الكتاب والسنة الى ان السدل هو المشهور عن الرسول.وانه ناسخ لما كان عليه (ص) في البداية.و إن النبي صلى مع المهاجرين والانصارأزيد من عشر سنوات فلو كان القبض ثابتا من النبي لكثر النقل وذاع. وما ذنبهم إذا وافق اجتهادهم هذا مذهب أهل البيت.روي عن علي عليه السلام "لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي الله عز وجل يتشبه بأهل الكفر"
الدليل على جريان عمل أهل المدينة بإرسال اليدين في الصلاة-

في كتاب تاريخ الحافظ الكبيرأبي زرعة الدمشقي المتوفى 281هجرية مانصه
حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم عن عبد الله بن يحي المعافري عن حيوة عن بكر بن عمرو أنه لم ير أبا أمامة يعني ابن سهل واضعا إحدى يديه على الأخرى قط ولا أحد ا من أهل المدينة حتى قدم الشام فرأى الأوزاعي ونا سا يضعونه انتهى

ومن المؤلفات في مشروعية السدل:

نصرة الفقيه السالك على من أنكر مشهورية السدل في مذهب مالك ، للشيخ: محمد يوسف الكافي .)-
- تحرير المقال في أرجحية وأشهرية الإرسال، للشيخ/ أحمد بن سالم الديماني الشنقيطي.
 القول الفصل في تأييد سنة السدل ، للشيخ/ محمد عابد ، مفتي المالكية بمكة المكرمة- -
- - ابرام النقض لما قيل من أرجحية القبض، للشيخ/ محمد الخضر مايابي الحكني الشنقيطي ، مفتي المالكية بالمدينة المنورة
- مشروعية السدل في الفرض - للشيخ : مختار ابن محميدات الداودي الشنقيطي.
- فتح ذي المنة برجحان السدل من السنة - للشيخ محمد المحفوظ الشنقيطي .
- رسالة مختصرة في السدل - للدكتور: عبدالحميد آل مبارك.

بعد هذا نعرف أن أجدادنا ليسوا على جهل وضلال . وبودي أن أسوق اجتهاداتهم في كثير من المسائل التي استبدلها العملاء مؤخرا غير ان الوقت لا يسمح.
وسأورد بعضها على أن أقدم الأدلة اذا اقتضى الأمر ذلك.
قبل التسعينات لا  تسمع قول "آمين" بعد قراءة الفاتحة.لانها ليست من القرآن والرسول (ص) يقول
هذه الصـلاة لا يصلح فيها شـيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرأن"
وان الأحاديث الواردة لا ترقى إلى الصحة..

للشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ التَّأْمِينُ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ وَخَالَفَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَحِبَّ لِلْإِمَامِ التَّأْمِينَ

قَدْ ذَهَبَ مَالِكٌ إلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُؤَمِّنُ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ مُطْلَقًا .
نيل الأوطار للشوكاني
للمزيد :
 
http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=361649
قد ينكر البعض مصطلحا ك "الإسلام الامازيغي" او "إسلام بني أمية" على اعتبار ان الإسلام دين واحد..إسلام أهل السنة والجماعة..فنقول لهم " إن تبني الأمازيغ للأعراف القديمة في تعاملهم مع الإسلام، لا يخرج عن روح الإسلام و شريعته، فالشريعة الإسلامية، وخصوصا المذهب المالكي الذي يتبناه حاليا أغلب المغاربة - رغم أنهم تبنوا سابقا مذاهب أخرى كالمذهب الشيعي و غيره- فالمذهب المالكي أعطى قيمة كبيرة للعرف و أعده مصدرا من مصادر الشريعة الإسلامية، إضافة إلى المصالح المرسلة و الاستحسان و شرع ما قبلنا، فالعرف حسب المذهب المالكي، هو ما استقرت النفوس من جهة للعقول و قبلته العقول السليمة (10) ،وقد ذهب الفقهاء إلى إعتبار العرف بمنزلة الإجماع شرعا عند عدم وجود نص.
اٍن الأمازيغ عبر تاريخهم الطويل يؤمنون بالتعايش و التعدد الديني ،فقد حافظوا على الطقوس الدينية الأفريقية اٍلى جانب الديانات السماوية اليهودية و المسيحية و الاسلام و ديانة النبي دانيال الذي أرسله الله اٍلى أبناء مازغ،كما قبلوا كذلك الصوفية الاسلامية التي مازالت تتعايش مع الاسلام المالكي، كما أن الأمازيغ قبلوا بالمذهب الشيعي و وضعوا أل البيت في موضع محترم جدا .وهكذا يرى البعض أن السياسة الدينية الأمازيغية  تنبني بالأساس على:

- ألا يكون الطريق اٍلى الله هو الطريق اٍلى دار السياسة (البرلمان مثلا).
- اٍحترام العبادات في أماكنها الخاصة.
- السماح لمعتنقي الديانات باٍصدار قوانينهم الخاصة.
- تشجيع المتدينين الذين يقبلون مبادئ الديموقراطية بممارسة العمل السياسي.
- جعل الأوقاف ملكا للفقراء ووضعها تحت تصرف المنظمات الخيرية ،لا تحت تصرف الدولة.
وبالتالي و مما سبق ،فالاٍسلام الأمازيغي حقيقة وواقع لايمكن تجاوزه ،ثم اٍن الاسلام ،اٍسلام واحد من المنظور العقائدي لكنه ليس كذلك من المنظور السوسيولوجي . و أخيرا فاٍن قوة الاسلام ووحدته في نظري تكمن في اختلاف مذاهبه و تعدد الاٍثنيات الممارسة له و المعتقدة به ،ألم يقول الخالق في القران الكريم" و من أياته أن خلق السموات و الأرض و اختلاف ألسنتكم و ألوانكم .انتهى كلام البحث أحمد الخنبوبي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=198201
وفي الختام أقول أن الأمية والفراغ الديني في المنطقة في الآونة الاخيرة.ساهم في تفشي دين لا يعترف حتى بأبسط الحقوق لمعتنقيه. دين يرى انه وحده الدي يحق له ان يروي عن رسول الله .وانه وحده الذي يملك الدليل.تساعده في ذلك أموال البترول والحج والعمرة.وبعض العملاء في غياب وزارة الاوقاف.
ويوم تنمحي الأمية في دادس لن يلق أمثال هؤلاء مكانا في دادس. يوم يكون الحق لجميع أفراد القرية رجالا ونساء في استقدام من يرضونه ليؤم الناس في المسجد .لا كما هو الحال حيث الأمر بيد ثلة من الأميين الغافلين.او يوم تقم وزارة الاوقاف من سباتها فتعيد هيكلة الحقل الديني. فلا يعقل ان يخطب إمام لا يتوفر حتى على شهادة ابتدائية على جماعة فيها مثقفون وباحثون.كما لا يعقل ان يِؤدي الإنسان الضريبة لمسجد لا يهتم باصلاح المجتمع وتشجيع المبادرات التنموية الهادفة.وحث الساكنة على التعاون والتعايش..وفي المقابل ينشر الأحقاد ويهتم بالمظاهر. ويهدم رمز الوحدة .ويستبدله بمذهب متزمت وظلامي.خدمة لجهات خارجية..ما فائدة مسجد في قرية تزداد الملفات المعروضة فيه على المحاكم سنة بعد سنة وتزداد الجرائم سنة بعد أخرى.لقد كانت المساجد قديما بسيطة من حيث البنيان والافرشة لكنها قامت بدورها أحسن قيام ..

Ouabdoun

 

Commentaires   6 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

Asfru "Tamlalt", tarzzeft i fatima mellal d ist tmazirt -

R’kett ay’asif n dades t’λzmtas,
I tazart mqqar’d ammas n w’ass
Tzayd aman I t’rga bla lqyas
Tssut tamazirt bla lxlas
 
Am key ami nttini tsγrtas mays
Madda tazzalt,t’gt afssas
Afla n wakal xf tzzikrir tmlalt tachtat ns,
Tγens aha s tismi n unγnas.
Tedduklk,tasi assaγnk aris tλwwas
S ye’yyes amllal isufun zund l’almas
Tssid I dades,tasi γifs tillas
 
Irbbi ssurfi,hat giγ amssas,
Da’yi ittasi kra s usfru,waxxa ur giγ lilas
Lumar ig araγ xf yen w’urti war a’ ёssas
Aγ  ittarun inazurn am Fatima d aytmas
Kullo matn iran ,rzmnas aγaras
Ad ur nzhu izγran ula amerkas,
Ula y’aγ izla ubrid,d is ixssa an’mmas
Nswingem I wassa, ula nuf ns
                                                                 Elhoussain NAAIM

 

Commentaires   2 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

رمضان بدادس -

فاكهة التين "تازارت"، حسب اللغة المحلية ، الأكثر استهلاكا بمنطقة دادس خلال شهر رمضان الأبرك، الذي تزامن هذه السنة مع فصل الصيف.
وحسب عادات وتقاليد الأمازيغ، نعد فاكهة التين من بين المواد الأساسية في مائدة الإفطار، فضلا عن التمر وأنواع الفطائر والحلويات والعصائر والحليب والحساء
ففاكهة التين تعد من الفواكه المحلية الموسمية الأكثر إقبالا،،
هناك أشجار التين البرية "الدكار"، التي لا تأكل ثمارها باعتبارها حبوب لقاح ضرورية لإخصاب أشجار التين الأليفة التي تنتج نوعين من الثمار هما "الباكور" والتين أو "تازارت"، منها التين الأسود والتين الأبيض والشتوي الذي يتميز بالمذاق واللذة والجودة و هناك نوع أخر يسما " تسكورت" .
أما الأسواق فتعيش هي الأخرى منذ حلول شهر رمضان الأبرك حركة دؤوبة ورواجا غير مسبوق تتجسد في إقبال المواطنين على البضائع المعروضة بمختلف أنواعها، اللحوم الحمراء والبيضاء والخضر والفواكه، وعلى رأسها فاكهة التين بأنواعه.. الطازج والجاف والتين الشوكي "الهندية".
والعديد من الشباب والنساء بالمنطقة يزاولون مهنا موسمية مختلفة ترتبط بشهر رمضان، مثل بيع الفواكه وحلويات "الشباكية" والخبز وأنواع أخرى من الفطائر، لتوفيرً متطلبات مادية، سواء لمصاريف رمضان أو مصاريف الدخول المدرسي الوشيك.
وتحرص الساكنة بدادس ، كباقي مدن المملكة، في شهر رمضان الأبرك، على تكريس وترسيخ الطقوس والعادات والتقاليد الدينية والاجتماعية، التي تبرز من خلالها المظاهر الروحانية والدينية وقيم التكافل والتآزر الاجتماعي، وتقوية الروابط العائلية وصلة الرحم بين أفرادها، عبر الزيارات المتبادلة وتنظيم إفطار جماعي.
فبمناسبة شهر الصيام الكريم يبرز الطابع الديني، حيث تكتظ جنبات مساجد المدينة بالمصلين، لاسيما عند صلاتي العشاء والتراويح، كما تحتضن مساجد دروسا في الوعظ والإرشاد وتلاوة القرآن وترتيله وتجويده،.
وتعرف المقاهي ، بعد صلاة التراويح، إقبالا غير مسبوق، حيث يخوض روادها في أحاديث مختلفة تنصب خاصة على أخبار الرياضة وأحوال المنطقة، في ضوء ما تشهده من تحولات ومشاريع تنموية في السنوات الأخيرة.
وتشهد بعض الفضاءات العمومية، كساحة المسيرة الخضرء و ساحة البلدية اكتضاضا باعتبارها متنفسا لنزهة العديد من الأسر والأطفال، فيما تفضل أسر أخرى الجلوس بمنازلها ومتابعة البرامج الرمضانية بمختلف القنوات التلفزية.


محمد إدريسي/ متتديات روافد مكونة

.

Commentaires   5 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

الدورة الثانية لمهرجان تيغرماتين ن دادس تكرم إمديازن ن دادس -

الدورة الثانية لمهرجان تيغرماتين ن دادس تكرم إمديازن ن دادس - يوسف العبدلاوي و يوسف أوخاعلي  و  لحسين سفير  -

في إطار المساهمة في الحراك الثقافي الاجتماعي بالمنطقة، وتعزيز السياحة البيئية المستدامة، و التحسيس بضرورة ابراز الأبعاد الحضارية لمختلف تجليات الموروث الثقافي المحلي باعتبارها رافدا لابداع نماذج للتنمية المحلية .نظمت جمعية السنابل الثقافية الدورة الثانية لمهرجان تيغرماتين ن دادس، تحت شعار: " الزي المحلي تنوع ثقافي و تحديات تنموية ". وذلك في الفترة 6-7-8 غشت 2010 ، بشراكة مع - Anbyi Tours  - وكالة للنقل السياحي بوازازات  و  - Art Souk   - جمعية فرنسية مغربية لتشجيع الصناعة التقليدية-  و Atelier Fatima Mellal و بدعم من المجلس البلدي و بتنسيق مع جمعية سيدي بويوسف للتنمية و الثقافة ، و جمعية دادس للمعاقين، و جمعية انموكار بأيت عربي،  و الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة ورزازات، و جمعية شمس لتنمية المرأة،  وDades-Infos.com،  و.1000kasbah.com  . حيث برمجت أنشطة ثقافية و فنية و ترفيهية تستهدف  العناية بالموروث الثقافي الحضاري بشتى أنواعه و دمج البعد الثقافي الحضاري للمنطقة في البرامج التنموية ، و تشجيع الطاقات الإبداعية و العلمية و العملية  وتشجيع التبادل الثقافي و السياحة البيئية. 
كما نظمت بالموازاة مع فعاليات المهرجان قافلة طبية متعددة التخصصات بتنسيق مع الجمعية المغربية لمساندة ضعاف البصر و التنمية الاجتماعية  و جمعية التنوير للبصريات  و الكنفدرالية المغربية للقصور الكلوي وزرع الأعضاء و الجمعية المغربية لداء السكري.اذ استفاد نحو 600 شخص من خدامات مجانية :        قياس تصحيح البصر بواسطة آلة متطورة .) (Autorefractomètre، قياس ارتفاع الضغط الدموي ، قياس نبضات القلب بالة مختصة في حالة وجود مشكل في قياس الضغط الدموي، قياس نسبة درجة الحرارة ، قياس نسبة الدهنيات في الجسم، تحليلات خاصة بالقصور الكلوي وللإشارة فهذا النوع من التحليلات يهم بالدرجة الأولى مرضى داء السكري، مساعدة الراغبين في اقتناء النظارات وذلك من خلال التكفل بأكثر من%50 من التكلفة الجاري بها العمل في الأسواق مع منحهم كادر بالمجان .و قد زارت القافلة  ساكنة دوار امزيلن أشراحيل في اليوم الأول للمهرجان، و ساكنة دوار بومالن في اليوم الموالي ،ثم دوار أيت بويوسف في اليوم الاخير.


اليوم الأول : الجمعة 6 غشت 2010
 
افتتح المهرجان على الساعة العاشرة بكلمة اللجنة المنظمة و عرض شريط لبعض انجازات الجمعية خلال السنتين الأخيرتين كما افتتح معرض الحرف التقليدية و الموروث المادي المحلي، حيث ساهمت الساكنة في انجاح المعرض بالعديد من المواد العتيقة و القيمة التي احتفظوا بها.
في هذا الاطار تم تكريم الحرف و الصناعة التقليدية المحلية، حيث كرمت هذه الدورة حرفة الحدادة في شخص أحد الحدادين الكبار – لحسن أيت علي – و أحد الفتيان المبدعين في مجال الحدادة العصرية – لحسين أيت مالك .  و ذلك بالنظر الى الدور التاريخي و الاقتصادي الذي لعبته حرفة الحدادة  - المعول و المنجل -  في تطور الزراعة بالمنطقة مما ساهم في استقرار القبائل.
كما عرض في الفترة الصباحية شريط حول الألعاب التقليدية العتيقة من إعداد كل من ناعيم محسين و مصطفى مقران و ناعيم لحسين وعبد الواحد المكاوي وخالد العمالي،عبد الصمد أيت عيشة، تضمن شهادات كل من أحمد أيت رابح ، و أيت علي لحسن، و رقية  امزيلي   حول طرق اللعب التقليدي المحلي .
في الفترة المسائية على الساعة السادسة عقدت مائدة مستديرة حول موضوع: الزي المحلي تنوع ثقافي و تحديات تنموية . من تأطير كل من الدكتور محمد فارسي – أستاذ باحث في علم النفس،   و الدكتور  لحسين أقيوح أستاذ باحث في الجغرافيا الطبيعية بكلية الاداب و العلوم الانسانية جامعة مولاي سليمان –بني ملال ، و عبد الصمد أيت عيشة مؤطر جمعوي ، مركز ابن رشد للدراسات و التواصل - الرباط   -  و حسن أوداني فاعل جمعوي ، و جبور يونس طالب جامعي.

ففي  مداخلة تحت عنوان (الزي التقليدي أسسه النفسية و الصحية)  أكد د.محمد فارسي على العلاقة الوطيدة بين اللباس و التقاليد حتى على المستوى اللغوي- costume coutume /، وأشار الى أن اللباس التقليدي باعتباره مستمدا من الطبيعة ( صوف، وبر، قطن، جلد...) له وظيفة صحية و نفسية و اجتماعية. فهو الصورة التي يتمظهر من خلالها الأنسان، بالتالي يجب الا يكون هناك تناقض بين الزي و الدين و الثقافة. و اذا وقع التنافر اصيب الانسان بالعديد من الأمراض سواء النفسية او الجلدية او غير ذلك.  أما   د. لحسين أقيوح فقد أشار في مداخلة عنونها ب ( الموروث المعماري أبعاده الجغرافية و التاريخية ) ، أشار  الى العلاقة الموجود بين نوعية البناء و الزي من جهة و الجغرافيا و التاريخ من جهة أخرى، باعتبار أن القصبات و الأزياء بالمنطقة خزان غني للمعطيات التاريخية و الثقافية. في حين دعا عبد الصمد أيت عيشة في مداخلته  ( الاستعمار الثقافي و الثقافة المحلية ) الى نوع من عولمة الزي المحلي لمواجهة تحديات العولمة الاقتصادية و الثقافية  في السياق نفس أكد  حسن أوداني على أن الزي المحلي ثقافة و مقاومة،اذ ان الثقافة الأمازيغية المحلية سيرورة تاريخية للإنسان الدادسي،و كذا باعتبار أن الزي واحد من اليات المقاومة و الممانعة ضد جميع أنواع المحو الثقافي  ، في المداخلة الاخيرة حاول  جبور يونس  مقاربة الزي من منظور اسلامي  مؤدا على القيم الاخلاقية التي يجب أن يستحضرها المرء في التعامل مع اللباس. و قد عرفت المائدة المستديرة نقاشا علميا غنيا حفز في المشاركين الدعوة الى التأسيس للمزيد من الأبحاث العلمية المتفرغة حول الموضوع بالنظر الى شساعته و قلة الدراسات التي تناولته.في هذا الاطار شرع في اعداد معجم الزي المحلي من طرف لجنة خاصة تابعة لجمعية السنابل الثقافية.
.
اليوم الثاني: السبت 07 غشت 2010.

نظمت رحلة ثقافية استكشافية الى بعض القصبات عبر الطريق بين بومالن دادس و أيت سدرات – قصبة موحداش و قصبة أيت أوخاعلي و قصبة أيت عربي، وقد عرفت هذه الزيارات جلسات حول تاريخ هذه القصبات و حول الموروث المعماري المحلي بشكل عام من حيث المميزات و الخصائص و الأفاق و ذلك بتأطير من  السيد يوسف أوخاعلي.  كما قام المشاركون – و ذلك بحضور السيد ابراهيم الرباني مدير موقع دادس أنفو -  بزيارة ورشة اشتغال الفنانة التشكيلية فاطمة ملال التي زودتهم بكل فرح بالعديد من المعلومات حول اليات ابداعها و القيم الجمالية التي تسعى الى ابرازها في أعمالها. وقد شارك في هذه الرحلة نحو 80 فرد من كلا الجنسين و من فئات عمرية مختلفة.

اليوم الثالث : الأحد 08 غشت 2010.
 
عرفت الفترة الصباحية – من الساعة  10:00 الى الساعة 13:00  - تأطير ورشة تعلم الكتابة بخط تيفيناغ من تأطير  أوزكيط يوسف و أبربوش نورالدين ،بحضور د.محمد فارسي و د.لحسين أقيوح و ذ.أحمد الزن ، و بمشاركة 25 شخص انخرطوا بشكل ايجابي في تعلم  الحرف الامازيغي مما يدل على التعطش الكبير لمثل هذه المبادرات .

أما الفترة المسائية فقد عرفت تنظيم مسابقة إستكشاف الموروث الثقافي  المحلي من تنشيط حسن الغطاس و اسماعيل أيت علي و بمشاركة 6 مجموعات ( تتكون كل مجموعة من 4 افراد) و قد تمحورت أسئلة المسابقة حول الزي المحلي و الموروث المادي و القصبات.

بعد تقديم الجوائز التشجيعية للفائزين في المسابقة استمتع الحاضرون ببعض أشعار الشعراء – IMDYAZEN -  المكرمين في المهرجان اذ تم تكريم كل من لحسين سفير و يوسف العبدلاوي و يوسف أوخاعلي و هم –ضمن اخرين – يعتبرون من خيرة شعراء المنطقة. بعد ذلك و في خطوة رمزية انخرط نحو 500 شخص في موكب مسيرة الألوان - مسيرة بالزي المحلي – وسط ترانيم الزغايد و الأهازيج المحلية.


جمعية السنابل الثقافية – امزيلن اشراحيل – بومالن دادس –
مهرجان تيغرماتين ندادس
Festival Tighrmatine n dades

 

.

Commentaires   6 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

ورشة تكوينية حول كيفية صناعة مجففات الفواكه بالطاقة الشمسية :Séchoirs solaires -

في إطار الشراكة ما بين جمعية صول أفريكا  (SOLAFRICA) بفرنسا و AFDF وجمعية اليوسفية  في شأن مشروع  "مجففات الفواكه بالطاقة الشمسية " séchoirs solaires، تم تنظيم ورشة تكوينية نظرية وتطبيقية حول كيفية صناعة المجففات . شارك في هذه الورشة التكوينية التي دامت أربعة أيام كل من :
مولاي الحسن ايت عيسى
عبد النبي بن حمو
العيساوي رشيد
مولاي المصطفى ايت بلحاج
فاطمة باريكو
فاطمة عدنان
ومن اجل تعميم الفائدة يعلن الفريق الذي استفاد من التكوين إلى كل مهتم بالموضوع ، انه على أتم الاستعداد لتقديم كل التوضيحات في هذا الشأن . لهذا الغرض يكفي الاتصال بأحد الأعضاء المذكورين أعلاه .

Aperçu sur le projet

Objectifs généraux
  ►Sensibiliser les agriculteurs sur le séchage solaire indirect. 
  ►Former les agriculteurs à la fabrication de séchoirs solaire. 
  ►Engager des agriculteurs dans une démarche de développement durable.


Débouchées du chantier
Ce chantier s’inscrit dans une démarche de développement durable pour les agriculteurs : au niveau social, la fabrication des séchoirs et son utilisation par les personnes formées permettra la création d’un réseau d’acteurs de terrain débouchant sur une mutualisation des données en termes d’expériences, de capacité de séchage, … au niveau économique, les séchoirs permettront aux agriculteurs de mettre en place une activité génératrice de revenus grâce à la vente des produits séchés, ou à la vente des séchoirs eux-mêmes. De plus l’utilisation de l’énergie solaire est 100% gratuite, elle n’engendre donc pas de coût supplémentaire par rapport à l’investissement de départ. au niveau environnemental, les séchoirs utilisent simplement l’énergie solaire, une énergie propre et durable.

Principe et fonctionnement des séchoirs solaires

  Principe et fonctionnement des séchoirs solaires

Le principe consiste à faire entrer de l’air par la partie basse d’un caisson
en bois, de le réchauffer, puis de l’évacuer par la partie haute après qu’il soit passé par les grilles où sont disposés nos aliments à faire sécher.
Pour réchauffer notre air, on se sert de l’énergie solaire : les rayons du
soleil entrent dans la caisse par une plaque en verre ou en plexiglas et sont
en suite absorbés par une tôle noire fixée sous la vitre.
La chaleur (rayons infra rouges) est emmagasinée par la tôle noire, ce qui
permet de chauffer l’air de notre caisson.
Les rayons infra rouges ne peuvent ressortir par la vitre car le corps noir a
modifié leur longueur d’onde.
La circulation d’air (entrée basse, évacuation haute) est indispensable pour
que ces systèmes restent des séchoirs et non des fours.
Ces systèmes permettent de faire sécher des aliments dans de meilleures
conditions hygiéniques que les méthodes traditionnelles (sur une grille à l’air
libre). On élimine les dépôts de poussière et le passage d’insectes (fourmis, moucherons…)

 

مولاي الحسن ايت عيسى

 

.

Commentaires   6 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

باريس البداية٠٠ باريس النهاية -

سنين مضت! يعود ويستغرب من باريس و شعبها!! يستغرب من رئيس دولة و جميلة باهرة الحسن! تنعته بالسياسي الفاشل ولا عجب فهو الدي أرق وعيها بسحب الجنسية من مغاربة المهجر في وقت لا يملكون ناقة ولا جمل!! كدبت عليها إدن!! رفقا بها فهي تحب الحياة هنا وهناك!!

باريس ليست جحيما كي نلتزم بالصدق، فقبل الأزمة المالية و الإقتصادية يعود المهاجر الى أرض الوطن بسيارة فاهرة وأنيقة كنمودج للمواطن الصالح،وهاهو اليوم عاد ليتيرون الشفقة بعدما كانوا يتيرون الغيرة و بعض الحسد أيضا!

في الأسواق و على أرصفة الحزن صار منضر أفراد الجالية و هم يبعون "الخردة" شيئ غير عادي!!يا سبحان مبدل الأحوال!؟

   سأل صديقته الفاكانسية و هو يخيرها لتختار:"أتعدا أعليكم ساركو أشوية ياك؟؟"

تنهدت وهي تحاول أن تضهر أنها أقوى من السؤال"ماشي غير أشوية أتعدا عنا بزاف"قلبي عليها!أي شئ أفسد أغاني الرعاة؟؟بالأمس كانت بدوية تغني للقليل من الأشياء ليته لم يسألها تحزن و هي الأنتى لم تبخل عليها الحياة بشئ!!تنقع جسدها تحت رحمة الشمس ليأخد حقه من البرونزاج و تدفع حزمة من اليورو بلا حساب

تمنا لفساتين ومساحيق مختارة من بين جماليات منتخبة، فكانت جميلة ببودي كاشف لمفاتن الصدر و الضهر" لموض أعمو!!"تقول و هي لا ترضى عن الحرية بديلا تؤمن بما تشاء وتختار من تشاء فتتمرد عليها الطبيعة التي تحاول تحديها بالزيف و البروتوكول الخاوي!!ليس سهلا أن تكون فاكانسي ينتضر منك الأهل هدية رمزية و لو قارورة عطر من نوع(ريف دور)وفي نهاية المطاف تأتي بخردة إيطالية لتعرضها للبيع بأتمنة لا تكفي لشراء مسحوق الشعر(جيل)!!

أي شئ نزف؟ هل ضاق الطريق؟واش وصلات لعظم؟أعلاش أعباد الله أعلاش؟

جواب صادق ومن القلب ونسامح في الباقي!

إدا إنقطعت البيدزا والبيرا عنكم كلوا حبنا واشربوا دمعنا!!

وأنت وأنت كل السواقي تجف إلا دمعك أقولها لك لا تبكين !!

ألا إن أبكيت عيني فقد أضحكتني دهرا طويلا والخير فيما إختاره الله       

 أرحال ن دادس   صيف ٢٠١٠

 

Commentaires   10 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

الجالية المنحدرة من بومالن دادس في جلسة حوار مع عامل الإقليم -

      غيرة منهم على واقع ومستقبل مدينتهم،  واستشعارا لأهمية وضرورة مشاركتهم في تدبير قضايا الشأن المحلي؛ بادرت ثلة من المهاجرات والمهاجرين في إطار لجنة منبثقة عن لقاء موسع لمغاربة العالم من أصول بومالن دادس- إلى  التماس عقد جلسة  حوار مع السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم تنغير.
وهذا ما تم بالفعل، إذ بحضور قرابة 60 شخص إلى مقر العمالة صباح يوم الاثنين 09 غشت 2010؛ تفضل السيد العامل مشكورا باستقبال أعضاء اللجنة المذكورة وهم:

- السيد محمد بورجيم : رئيس جمعية الشروق بفرنسا؛
- السيد إبراهيم رباني : مدير بوابة دادس-أنفو؛
- السيد عمر افليلو : مدير وكالة أسفار بهولندا؛
- السيد أحمد أحرطان فاعل جمعوي بفرنسا ؛
- الآنسة زهرة بورجيم :  طالبة بفرنسا؛
- الآنسة فاطمة علاوي :   طالبة بفرنسا.

 لقد كان الهدف من هذه المبادرة محددا في سعي أفراد الجالية إلى الإطلاع عن قرب على آفاق التنمية المتوخاة  لبومالن دادس، وكذا معرفة مآل الكثير من المطالب المعبر عنها سلفا عبر ملتمسات مرسلة من جمعيات المهاجرين بالخارج إلى بعض الوزارات وإلى عمالتي ورزازات وتنغير ذاتها .
 وعلى هذا الأساس كان اللقاء فرصة لإثارة القضايا والانشغالات التالية :

1-  تشجيع الاستثمار والعرض السكني والبناء المنظم ببومالن دادس، من خلال توفير الأراضي المجهزة . وهذا لن يتأتى دون تسوية أكبر وأقدم مشكل يعيق التنمية بالمدينة؛ ألا وهو مشكل الوعاء العقاري الشاسع الذي تتقاسمه  فقط ثلاث هيئات : الأملاك المخزنية ، أراضي الجيش وأراضي الجموع . علما أن البلدية لا تملك منه شبرا واحدا،  كما أن إمكانياتها المادية لا تسمح لها بشراء الأرض كل مرة لإنجاز مشاريع مستقبلية.
والمقترح في هذا الصدد إمكانية تعويض الجيش عن الأراضي المتفرقة التي يملكها وسط المدينة بأراض أخرى مجتمعة في محيطها الحيوي جنوبا جهة الثكنة العسكرية الحالية.

2-  أولوية الإسراع بتنزيل ودعم مشاريع المخطط الجماعي لبلدية بومالن دادس والتي تتضمن: (التطهير السائل- تأهيل المدينة- الحي الحرفي – تجزءات سكنية- تجهيز دار الثقافة – دار الأمومة – الحزام الأخضر – منشآت رياضية...إلخ).

3- التساؤل عن مصير الوعود المتعلقة بإنشاء مستشفى متعدد التخصصات ببومالن دادس، مركز الدائرة الأكبر والأقدم بالإقليم ؛ هذا مع استحضار التطمينات والوعود الشفوية والكتابية المتلقاة من مسؤولي الوزارة الوصية  إقليميا و مركزيا.

4 - التماس إمكانية برمجة تشييد المطار المرتقب للإقليم ببومالن دادس، على مجال صلب واسع و رحب  مكان المطار العسكري القديم. وهذا لعدة اعتبارات موضوعية وحيوية: (جيولوجية- مجالية- تاريخية وتنموية...) وأهمها فك العزلة عن المنطقة الوعرة تضاريسها وتشجيع السياحة أساس  ورهان المخططات التنموية للمدينة ولعموم الإقليم.

5 - ضرورة إنشاء مركز للتكوين المهني المتخصص ببومالن دادس لسد الخصاص المسجل في هذا المجال،  ولاستيعاب الأفواج الهائلة من مغادري مقاعد الدراسة كل عام (حوالي 650 تلميذ/ة).؛ وهذا رقم يبين استفحال ظاهرة الهدر المدرسي بعموم منطقة دادس .

6 - الإسراع بإصلاح قنطرة بومالن دادس على الطريق الوطنية رقم 10 والتي هدم فيضان واد دادس جزءا  من أحد طرفيها منذ شهر يناير الماضي. وما يفرض استعجال المطلب هو ضرورة انجاز الأشغال قبل حلول فصل الأمطار المقبل.

 7- التفكير بإلحاح في إنشاء سدود تلية على واد دادس بغاية الحد من أخطار الفيضانات  وحماية الأراضي الزراعية من الانجراف، وكذا للحفاظ على الثروة المائية وتدبير استعمالها بشكل عقلاني لصالح الفلاحة بالمنطقة.

 8 - أهمية و إستراتيجية إنجاز الطريق المداري الرابط بين قلعة مكونة وبومالن دادس على الضفة الشرقية لواد دادس من أجل ربح الوقت و تسهيل السير والجولان، وبالتالي تجنب الحوادث على الطريق الحالية التي تسمها المنعرجات  والإزدحام بين الدواوير على  مسافة 30  كيلومتر. . .

   وبغض النظر عن أهمية الردود و نسبية النتائج والوعود التي تكرم السيد العامل بعرضها على الحضور خلال هذا اللقاء؛ يبقى الأمل  معقودا على مدى تفهم كل من يهمه الأمر - لمشروعية وضرورة الاستجابة للمطالب التي تخص التنمية الشاملة بمنطقة بومالن دادس  والعمل بالتالي على إنصافها إسوة بباقي المناطق في ربوع وطننا العزيز.
وإذ تخبر اللجنة بفحوى هذا الإجتماع فذلك  لحرصها على التواصل و تنوير الرأي العام، ودعوتها الجميع خاصة فعاليات المجتمع المدني في الداخل والخارج -  إلى التعبئة و اليقظة و الاستمرار في العمل المؤطر الملتزم  خدمة للوطن و نصرة للموطن؛  في سبيل تحقيق الغاية الأسمى : كسب رهان التنمية البشرية محليا ووطنيا. وذلكم جوهر الانشغال الوطني في العهد الجديد ؛ عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي الختام تؤكد كل مكونات الجالية المغربية المنحدرة من بومالن دادس عزمها وإصرارها على مواصلة العمل والدفاع عن مصالح منطقتها  وبلادها، في إطار جمعية ذات تمثيلية واسعة  لكل الفئات المهاجرة على اختلاف بلدان الإقامة بالخارج ؛ مكرسة كل جهودها إن شاء الله لاستدرار كل المنافع الممكنة لمواطنيها. " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون"  صدق الله العظيم. 

عن اللجنة

Commentaires   9 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

العمل الجمعوي بالمنطقة بين الأمل في النجاح و اكراهات الواقع المحلي -

 تحية خاصة لكل ساهر على استمرارية الموقع، وشكري الخالص للسيد عبد الصمد عفيفي ، الذي أثار موضوع الجمعيات و المجتمع المدني   ،و الذي فتح لنا شهية الحديث ، و سلامي الحار لكل الذين دفعتهم غيرتهم على المنطقة و حركهم رصيدهم المعرفي و نضجهم الفكري للرفع من مستوى النقاش إلى درجة أرى أنها الأنجع للاستفادة أكثر من هذا المنبر الإعلامي بدل الشد و الجذب الذي لا طائل من ورائهما.
و كيف لا يرقى النقاش و نحن بصدد تحليل إحدى الموضوعات التي احتلت مكانة أساسية في الكتابات التنموية المعاصرة ، وسال حولها الكثير من المداد وطنيا و دوليا ، فقد أضحى "المجتمع المدني" قضية ميدانية و ابستمولوجية لا يمكن الإحاطة بها دون استحضار كل الأبعاد الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية و غيرها. و منه لن يكون المقال أعلاه سوى خطوة أولى لن تكتمل دون غيرها من الخطوات،و التي ربما أخطى زميلنا الناصري محمد في تحليله إحداها .
فأسمحو لي أن أخطو بدوري رفقتكم خطوة أخرى علها تغني النقاش و تميط اللثام عن زاوية أخرى من زوايا " المجتمع المدني بالمنطقة". و سأكتفي هنا ببعض النتائج على شكل نقاط مختصرة في انتظار صياغة مقال نهائي حول الموضوع ( و سأعمل على وضعه في الموقع مستقبلا من أجل الاستفادة من مناقشتكم له).
 أولا، لدي ملاحظات حول مقال السيد عفيفي (و هذا ليس طبعا بمثابة تقييم للمقال أو لصديقنا عبد الصمد بقدر ما هو إشارات ليس إلا) :
               _ على مستوى العنوان: رغم أن المقام لا يتسع للخوض في إشكالية تعريف مفهوم المجتمع المدني، إلا أن الأمر المؤكد منه هو عدم وجود جمعيات أخرى خارج إطار المجتمع المدني، اللهم إلا إذا كان هناك خلط بين الجمعيات الذيلية(التابعة للأحزاب السياسية) و غيرها من الجمعيات كالتنموية و الثقافية  الحرفية و غيرها.( رغم أن السياسيين لا يروقهم الفصل بين السياسي و المدني في هذا الشأن)، و منه يجب إعادة النظر في الشق الأول المعنون ب" جمعيات المجتمع المدني " . أما من حيث " التجربة العسيرة"، فأريد أن أثير انتباه الزملاء إلى أن المجتمع المدني بمعناه الفعلي ليس غريبا عن المنطقة، و ما الاستعمار الفرنسي و تدخل الدولة المركزية قبل و بعد الحماية إلا إحدى العوامل التي أدت الى اجتثات الأنساق الجمعوية القوية بالمنطقة، و "تاويزا" ، "حتصايم"، "امغار"، "تكمي نتقبيلت"...خير دليل على ذلك( إلى حد أن هناك من يقول بأن تجربة المجتمع المدني و العمل الجمعوي بالخصوص قد كان تجربة رائدة بالمنطقة حتى قبل الحديث عن هذا المصطلح بأوربا إبان القرن 18 ، سواء مع هيجل أو مع غيره.
      أما الملاحظة الثانية المتعلقة بالمقال، فيبدو أن  الاقتصار على سلبيات "الجمعيات"_ رغم أنكم أعلنتم ذلك منذ البداية- يعد تجزيئا للموضوع إلى حد قد يفهم انه طعن أو قصور في فهم الظاهرة الجمعوية أو نظرة ضيقة لواقع منفتح( و ربما ستدرك هذا عبد الصمد من خلال بعض التعاليق و سيشتد " النقد أكثر حين يتم تقييمه أكاديميا).
و أعيد و أعلن أن ملاحظاتي حول الموضوع لا تعني البتة تقليل من شأنه، بل غناه هو الذي دفعني لمناقشته.
و الخصائص التي ذكرها كاتب المقال  : سواء من حيث الهدف من التأسيس أو الحكامة أو التسيير الإداري و المالي أو ثقافة المشاريع أو غيرها، فتندرج ، في اعتقادي، ضمن العوائق الذاتية التي مازالت تعرقل تطور العمل الجمعوي بالمنطقة. و منه الخص أهم هذه الاكراهات ، الذاتية تلك ثم الموضوعية كالتالي:
       الاكراهات الذاتية:  - يعاني المجتمع المدني بالمنطقة من ضعف تكوين و تأطير الفاعلين الجمعويين و خصوصا في محاولة جعلهم يقتنعون أن تأسيس الجمعية ليس "موضة " أو يد لطلب المساعدة لكل من هب و دب.
                                - العمل الجمعوي مازال يرزح تحت ثقل الإمكانيات المالية الضعيفة مما يجعل البرامج السنوية حبيسة الرفوف " لأن العين بصيرة و اليد قصيرة"، بل حتى المنح المخصصة لها من طرف المجالس الجماعية قد لا تكفي حتى لأداء السومة الكرائية للمقر ( إن كان هناك مقر طبعا).
                               _ العمل الجمعوي مازال يعاني من الصراع بين الأجيال داخل مقراته و في تنفيذ مشاريعه، ما يريده الكبار يتناقض مع توجهات الشباب و هذا يؤدي لا محالة إلى موت العديد من الجمعيات بالمنطقة بعد ولادتها مباشرة.
                              _  النظرة البرغماتية و سيطرة المصلحة الشخصية يؤثر سلبا على العمل الجمعوي.( رغم أننا يجب أن نعترف اليوم بضرورة الحديث عن المصالح المتبادلة لكي ننجح و هذا هو المبدأ الجديد للعمل التطوعي على حد تعبير يورغن هابرماس y. Habermas).
أما الاكراهات الموضوعية: - فثقل الحضور القبلي مازال حاضرا في أشكال التدبير الجمعوي بالمنطقة ، و لم تتشرب الساكنة بعد أن "الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهي له".و كثيرة هي المشاريع التي توقفت بسبب هذه النزاعات القبلية داخل مجالس الجمعيات المحلية.
 _ و من المفارقات العجيبة على المستوى الميداني ، أن تسييس العمل الجمعوي لا يستقر على حال و لا يمكن تعميم نتائجه على كل المناطق و الدواوير، اذ نجد تارة أن تسييس الجمعيات( اقصد ان تكون تابعة لحزب سياسي أو يجرها أحد الأعضاء نحو لون توجه ما) قد يؤدي إلى حلها، بينما تارة أخرى قد يقوي شوكتها فيصبح الانتماء الحزبي و المنافسة الانتخابية عاملين مهمين في تحريك النسيج الجمعوي برمته.
و من الإشكاليات الكبرى الأخرى التي تستحق أن تثار، ما دمنا بصدد مناقشة الجمعيات و العمل الجمعوي بالمنطقة هي: مكانة العنصر النسوي في الأنشطة الجمعوية و إلى أي حد استطاعت النساء فرض وجودهن في عالم ذكوري محض؟ و كيف يمكننا أن نفتح مجال مشاركة النساء دون السقوط في فخ "الميوعة" و في الشعارات الجوفاء التي وصلت إلى ضرورة تأنيث مكاتبنا و تأتيت لقاءاتنا الدورية بالعنصر الأنثوي ليس إلا.
أما من حيث علاقة الجمعيات بالمهرجانات، فأعتقد أنه إذا كان هناك من فاعل تنموي قادر على جعل غاية المهرجانات( لا أريد أن يتحول المهرجان هنا إلى بهرجة و هنيهات للشطيح و الرديح فقط.) المحلية أداة للتعريف بالمنطقة أولا ثم الاتحاد من أجل التفكير في استراتيجيات ترفع من وثيرة التنمية ،فهي النسيج الجمعوي، بغض النظر عن توجهات مكوناته و و اهتمامات فاعلييه و اختلاف أهداف اصحابه، و لعل تجربة صفرو و حب الملوك و الراشيدية و موسم الثمور خير نموذج على هذا الدور .
كما لا تفوتني الفرصة أن انفض الغبار عن علاقة مهمة، دون فهمها لا يمكن للتنمية المحلية أن تتم و لا يمكن للعمل الجمعوي و الجماعي أن ينجحا، و هي علاقة هذه الجمعيات بالمجالس الجماعية المنتخبة، إذ تبين أغلب الحالات بالمنطقة أن الاختلالات التي تعاني منها الجمعيات هي ذاتها التي تتخبط فيها الجماعات المحلية( ضعف في التكوين، نقص في ثقافة التدبير و التسيير، ضعف في الميزانيات، طغيان المصلحة الخاصة...) و كل لجوء للمجلس الجماعي يحق عليه القول العربي المأثور: استنجد غريق بغريق.
و لكي لا أطيل عليكم ، أتمنى أن أكون بهذه الأفكار الشذرية قد سببت لما يسميه الكتاب بالقدفة الأولى، و التي ستكون بداية ميلاد مواضيع أخرى تستحق في نظري أن تغني النقاش الثقافي المحلي و تطعِم التجربة الميدانية بقاموس تحليلي سيساعد المنطقة على السير قدوما نحو الأحسن. و من الموضوعات التي تستحق البحث في هذا السياق: المجلس الجماعي و الساكنة المحلية، الجمعيات المحلية و المجالس الجماعية، علاقة المجتمع المدني بالسلطة المحلية.
( من حيث ظهور و نشأة المجتمع المدني، فلكل من يهمه الأمر العودة إلى جريدة المستقل، العدد 245، الصادر يومه 22 فبراير 2006، حيث كان لنا موضوع تحت عنوان: المجتمع المدني بالجنوب الشرقي : النشأة و التطور).
و إن شئتم ، يمكن أن ننظم يوما دراسيا حول المجتمع المدني بالمنطقة، و ذلك ببومالن و نحضر جميعا و نناقش تجاربنا من أجل الاستفادة و الإفادة و الخروج بتوصيات عملية تعود بالنفع على  كل الفاعلين التنمويين المحليين، اكانو جمعيات أو جماعات ، أو ساكنة محلية. و لا أعتقد أن الرئيس الحالي للمجلس البلدي  و مختلف الاطراف الفاعلة في الميدان سيبخلون علينا  بما لديهم  لإنجاح هذا اليوم .


ابراهيم اونبارك   تنغير
 
   

Commentaires   18 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

تاريخ اليهود بالجنوب الشرقي للمغرب -

  تذكر المصادر التاريخية والدراسات الأنثروبولوجية أن الحضارة العبرية عرفت بالمغرب منذ قرون؛ بحيث استوطنت مجموعة من المناطق، من جنوبه إلى شماله ، ومن شرقه إلى غربه. في الجنوب الشرقي من بلاد المغرب الأقصى ما زالت الذاكرة تستعيد تاريخ هذه الحضارة التي عمرت لقرون خلت قبل شن الحركات الإمبريالية ودخول المعمر إلى إفريقيا، وكان أبناء العم سام يستوطنون مناطق لها خصوصيات جغرافية كالخصب، مثلا منطقة إبرغوسن بإغيل مكون، وقلعة مكونة، أو ما يمكن أن نجمله في ضفاف الوديان، كواد مكون ودادس اللذين يعتبران من روافد واد درعة الممتد على مسافة طويلة، ويذكر الباحث المغربي محمد المنور في مؤلفه " الجنوب الشرقي للمغرب" في طبعته الفرنسية نقلا عن كتاب " مملكة اليهود " للباحثة مونيه أن أولى أفواج اليهود المتوافدة على واد درعة كانت قد بدأت منذ القرن العاشر قبل الميلاد، ولم يكن استقرارها في المناطق المذكورة آنفا يتميز بالسهولة والسيولة، بل كانت تطبعها صراعات وصدامات قامت على إثرها حروب ونزاعات مع السكان المحليين، ومن هذا يتأكد لدى المؤرخين قدم منطقة "تِيلِيتْ" المركز أو محور الاستقرار بالنسبة إلى اليهود والتي تعاقب على حكمها العديد من الخلفاء مما يدل على حضارة يهودية أمازيغية في امتداد  قبائل" أرتكين"، وخصوصيات اقتصادية تجارية وحرفية بمناطق تنغير على الحدود بين إقليمي ورزازات والراشيدية والتي ـ أي تنغير ـ اعتبرت إلى الآن مركزا تجاريا مهما على امتداد الإقليم، بحيث أنشأ اليهود نوى للعديد من الحرف كصناعة المنفخات الهوائية ( الكير ) أو ما يصطلح عليه محليا ب"الرابوز" التي عرفت بها مدينة تنغير منذ القدم، وكذا دباغة الجلود والصناعات المرتبطة بها كالأحذية التقليدية وصناعة البرادع للبغال والحمير والخيل، وهي حرف راعت حاجيات الناس ولبت رغباتهم الضرورية وكل ما اشتهت أنفسهم نظر للطابع البدوي لحياتهم، واعتمادهم على التِّرحال وتتبع المراعي.


1 ـ المجال الاجتماعي:


  تذكر الروايات الشفهية التي شهدت على تاريخ اليهود بمنطقة " تيليت " الحافظة لذاكرة اليهود بالجنوب الشرقي للمغرب أن شعب الله المختار عرف بحرف تقليدية على مدى القرون التي قضوها بمراكز الاستيطان، ذلك أن تاريخ التواجد بهذا المكان يمتد لعهود سحيقة عجزت ذاكرة " عمي أحمد زاهدي" أحد معاصري آخر الأسر اليهودية بالمنطقة ، وهو الذي زاد عمره عن 120 سنة، عن تذكر سنة تجدرهم بالمنطقة، بل اكتفى بالتعبير بقوله « آباء آباء آباء آبائنا" أي 6 أو 7 أجيال»، إن لم نقل تاريخا متوغلا في القدم. لدرجة كان بها أبناء العم سام يؤمنون بأنهم مغاربة ـ بحسب شهادة عمي أحمد ـ لأنهم يقولون بأن ميلادهم كان بالمغرب وتمنوا أن يضم قبورهم وهو ما تم فعلا بهذه المقبرة كما توضح الصورة، بلد عرفوا على ثراه الشبيبة والصبا، ألفوا أناسه، واستأنسوا بهوائه وخيرات طبيعته. ومما يحكى أن العشائر اليهودية كانت تتخذ من أناس المنطقة الأمازيغ معارف يتبادلون معهم الزيارات في المناسبات والأعياد سواء العبرية أو الإسلامية، بل يختارون من الأسر الأمازيغية ذات الصيت والنفوذ الاجتماعي من أجل اتخاذها دِرعا في حالة الاعتداء عليها، ذلك أن من أعراف اليهود أنهم لا يوقدون نارا في يوم عيدهم الأسبوعي الذي جعله الله لبني إسرائيل؛ إذ كانت قداسة يوم السبت تمتد إلى وضع أطاييب مأكولاتهم في تنورات تعد من مساء الجمعة ويحكم عليها الغلق ليتمكنوا من الحفاظ على حرارة الطعام، وهو ما يدل على أن الوازع الديني لدى اليهود أمر لا مراء فيه ولا جدال رغم ما يقال عن بنائه على أساطير كفكرة " أرض بلا شعب لشعب بال أرض" أو أسطورة " أرض الميعاد" وشعب الله المختار كما فصل في ذلك روجي غارودي.
  ورغم الزيارات التي تجري بين السكان المحليين واليهود والتقارب الديني أو التعايش البين الإسلام والديانات الأخرى بالمغرب، فغن تناول المأكولات من الطرفين لم تكن تتم إلا في مادة الخبز وحده لأن عقيدة كل من المسلمين يحرم ما أهل لغير الله به، ولليهود كاهن يعرف ب" الحزَّان " هو من يتولى مهمة ذبح الذبائح صغيرها وكبيرها، وتدل صفة الحزان على درجة عليا في الهرم الاجتماعي اليهودي، ولا يلقب بها إلا ذو شأن عظيم كـالولي أو المرابط لدى المسلمين.
   ومما روج له اليهود للحفاظ على شرفهم من الدنس باختلاطهم مع أبناء المسلمين وحجب بناتهم من الزنا وان تعرورى نساؤهم حكاية من نسج الخيال تقول بأن ناكح المرأة اليهودية لا طهارة له من بعد بالماء إلا إذا اغتسل بالزيت ويمشي في السوق متجردا عن اللباس وكاشفا عورته، وأمام حاجة الناس وفاقتهم، لم يكن لأحد من السكان المحليين إتيان اليهوديات إلا بالحق. واستطاعت حضارة اليهود المبنية على أساطير من الحفاظ على نقاء شرفها إذ لا ديانة تحل ما حرم الله.


2 ـ الجانب الاقتصادي:


   لقد كان لتواجد اليهود بمنطقة " تيليت " الأثر الأكبر في وضع اللبنات لمجموعة من الحرف التقليدية، وعلى رأسها السباكة التي كانوا قد استأثروا بها دون غيرهم، نظرا لأنهم يقول ـ عمي أحمد زاهدي ـ لا يريدون تعليم غيرهم من السكان المحليين، إلا من يثقون في أنه لن يكشف سرا ولن يجهر بقول. وبذلك تمكنوا من السيطرة على حرفة سبك الذهب والفضة وحلي الحرير التي استولوا بها على السوق وتمكنوا من التقرب من النساء. وأول ما بدا به اليهود أثناء استيطانهم لضفتي واد دادس هو ابتياعهم الأراضي الفلاحية أمام ضعف الحالة المادية للسكان الأصليين، كما كانوا يشترون الأبقار ويكترونها لأهل قبائل " أورتكين " بالخمس، وفي هذا الصدد يورد عمي أحمد حكاية أخرى روج لها اليهود مفادها أن النساء الواتي يستغلن هذه الأبقار لا يجوز لهن أكل سمنها، لأن متناولته ينمو لها شعر الشارب كالرجل، وقد تمكنوا من تحصين حقهم من السمن والجبن بهذه الخرافة. وإلى جانب استغلالهم للسكان الأمازيغ بالخمس في اقتسام نتاج أنعامهم من البقر والغنم والمعز والدجاج، فهم اشتروا أراض امتلكوها وتوارثوها أبا عن جد على امتداد شريط ورعة، وبالضبط أيت أوزين وتيليت، وكانوا بدورهم يستفيدون من حصصهم من ماء الري.
   وبغض النظر عن السباكة والحرير والفلاحة، فلم يفت اليهود أن يشتهروا في تنغيربصناعة الكير التي ظلت إلى الآن من تراث المدينة وغدت حرفة الكثير من ساكنتها، وتوارثها الأبناء عن الأجداد كما أرسى اليهود لبناتها. ومن تم كان وما يزال هذا المحور مركزا تجاريا استطاع أولا وأخيرا التعريف بجنوب شرق المغرب.

3 ـ طقوس اليهود، أساطير على مر العهود:

  يتميز الشعب اليهودي بكونه شعب الأساطير، ففي الجانب العقدي يحتفل اليهود بدورهم بعيد " عاشور "، كانوا ـ يقول عمي أحمد ـ يعدون أشهى المأكولات والأطعمة ويتبادلون الرش بالماء ويلعبون. أما الصلاة عند اليهود فتختلف عن نظيرتها لدى المسلمين صلواتهم تقام عندما تبدأ الشمس في الغروب أو الشروق وعند استقامتها في وسط السماء وهي كلها أوقات منهي عنها في الدين الإسلامي، وفي أحاديث كثيرة أمر المسلمون بمخالفة اليهود. كما يحتل يوم السبت قداسة لا تضاهى لدى اليهود بحيث تشل الحركة في الملاح . أما عن طقوس الجنازة فتبدأ أولا بغسل الميت في مكان خاص يدعى " كهف بومدين " ويتم كفنه داخله ولا يجوز لأحد من المسلمين الاطلاع على هذه الطقوس، نظرا لطابعها السري، لدرجة أنه بمجرد مصادفة موكب الجنازة لأحد المسلمين يعاد الميت ليغسل من جديد. هذا نزر قليل مما حدثنا به أحمد زاهدي الذي عاصر اليهود في منطقة تيليت بقلعة مكونة جنوب المغرب ونعد قراء الجريدة بإفادتهم في الأعداد القادمة بمعلومات وأخبار أخرى عن حياة اليهود التي تتذبذب بين الواقع والخيال.


عمر الحسني – قلعة مكونة

.      

Commentaires   27 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

شباب قلعة مكونة ...واقع و آفاق -

 من البديهي أن يتفاجا المراقب لأحوال الجنوب الشرقي في الآونة الأخيرة لما يعرفه هذا الأخير من حركة سريعة و تظاهرات ثقافية و فنية متعددة .لكن ليس من البديهي أن نفهم و ندرك أسباب و ظروف هذه النهضة إن صح التعبير . ولنحاول معرفة هذه الأسباب و الظروف يجب النظر إلى الصورة الكبيرة و العامة و هي البيئة الجديدة التي خلقها الانفتاح الكبير الذي تعرفه بلادنا  فيما يخص حرية التنظيم الجمعيات من جهة و من جهة أخرى انفتاح وسائل السمعي البصري على مصراعيه أمام فئة كبيرة و شريحة واسعة  من أبناء  الشعب و مختلف الطبقات الاجتماعية على اختلافها أصبح بإمكانها الإسهام في هذه الثورة الثقافية و النهضة الفنية.بعد أن كانت في وقت ليس بالبعيد حكرا على بعض النخب التي سيطرت على المشهد الثقافي بشكل عام.أما الآن و بفضل التطور التكنولوجي خصوصا ما يتعلق بالمعلومات و الانترنت التي فتحت أبوابها لكل من له الرغبة في دخول عالمها اللامحدود الواعد بالإمكانيات و الآمال.

وهكذا بفضل هذه التكنولوجيا المستوردة طبعا و التي نكتفي بالمناسبة بمجرد استعمالها دون أن نصل إلى مستوى يمكننا  من الإسهام في إنتاجها و تطورها.أصبح الولوج إلى عالم الإنتاج الفني للطبقات المتوسطة و الميسورة ممكنا و في متناول الشباب . شباب بات يفضل العوالم الافتراضية التي توفرها الانترنت على أن ينخرط في العالم الحقيقي الذي لا يجني من ورائه سوى الفشل و الإحباط . و بقدر ما تبدو سيئات هذه العوالم الافتراضية هي السائدة إلا أن هناك ايجابيات لهذه  العوالم من قبيل فتح المجال أمام الجميع للإبداع في مجالات الفن و الثقافة التي لا تتطلب وساطات و لا محسوبية فالانترنت في متناول الغالبية العظمى للشباب الآن .أصبحت عالمهم إلذي يستطيعون فيه التعبير بحرية عن أنفسهم و عن أفكارهم و عن مشاكلهم دون حسيب و لا رقيب .

و بالعودة إلى شباب منطقة الجنوب الشرقي بالخصوص فقد انخرطوا بشكل يمكن وصفه بالايجابي إلى حد ما في هذه الثورة و ظهور شباب اختاروا الفن و الموسيقى و الكتابة للتعبير عن أنفسهم و مشاكلهم من ابرز مظاهر هذا الانخراط .و بالفعل فقد عرفت الساحة الفنية في المنطقة بروز مجموعة من المطربين الشباب خاضوا تجربة الإنتاج الفني و الموسيقي بالخصوص تحت أشكال متعددة .فمنهم من شكل فرقا موسيقية جعلت من موجة الراب الحديثة شكلا تعبيريا خاصا بهم و منهم من خاض غمار التجربة الفنية بشكل أحادي و منهم أيضا من اختار الكلمات أداتهم للتعبير من خلال الشعر الامازيغي و رغم فتوة هذه التجارب جميعها و قصر التجربة التي راكموها خلال السنوات القليلة الماضية إلا أنها تستحق التأمل و الدراسة .إذا رغبنا بحق أن تكون هذه المحاولات انطلاقة حقيقية فنية و ثقافية قد تسهم في خلق بيئة ثقافية صحية توفر المجال للإبداع و مواصلة الإنتاج و العطاء في المنطقة . و بصفتي متتبع و غيور على المنطقة اعتقد أن الوقت مناسب لا بل ضرورية لهذه الانطلاقة الثقافية في المنطقة من اجل أن يكون لها مكان في المشهد الثقافي و الفني العام في الجنوب .ويتحتم على كل المسؤولين و الجمعويون و المتثقفين إعطاء دفعة قوية لهذه الانطلاقة من خلال إعطاء الفرصة لهؤلاء الشباب و المشاركة في مختلف الفعاليات التي تنظم في المنطقة  بل يجب أن تبرمج فعاليات و تظاهرات  ثقافية بشكل منتظم  و أن لا تقتصر مشاركة هؤلاء في الفعاليات الموسمية النادرة التي تقام في فترات قصيرة و لا تعطي فرصا متكافئة أمام الجميع حيت يتم التحيز للبعض دون آخر.ومن هنا تبرز أهمية برمجة التظاهرات الفنية على مدار السنة و بشكل منتظم يكون فيه المجال مفتوح للجميع دون تمييز و لما لا الدعم المادي لهذه الفئة من الشباب قصد مساعدتهم على انجاز أعمالهم الفنية.هدا الدعم المالي الذي يعتبر عقبة هامة و صعبة.

 الصعوبات   :

 

إن جلسة واحدة مع أحدهم تكفي لمعرفة ما يواجهونه من متاعب و صعوبات جمة من أجل إنتاج اسطواناتهم.فهم يضطرون إلى جمع المال اللازم من جيوبهم الخاصة مع العلم أن اغلبهم لا يزالون تلاميذ في الإعدادية أو  الثانوية و يفتقرون إلى أي دعم مادي. و يقومون بعمل كل شيء بأنفسهم من تأليف كلمات و موسيقى إلى عمليات إنتاج الموسيقى و حتى توزيع اسطواناتهم على المتاجر. إن الإصرار الذي يعمل به هؤلاء الشباب يفرض علينا برأيي ضرورة احترامهم و مساعدتهم في ما يقومون به  .لا يقتصر الأمر على من اختار الموسيقى فحسب.فهناك شباب آخرين يرسمون و يكتبون ولا يجدون من يمد يده إليهم ليشجعهم و يفتح أمامهم الأفاق لولوج عالم  الإبداع و الثقافة و الفن .

وخير دليل على ذلك أن نجد كتابا و أساتذة جامعين و مسؤولين من أبناء المنطقة حققوا انجازات هامة و لاقوا النجاح في المدن الكبرى التي وجدوا فيها ضالتهم يعودون إلى مسقط رأسهم و يحملون معهم أفكارا و مشاريع من اجل توفير ما لم يستطيعوا هم الحصول عليه في صغرهم.

اعتقد أن الوقت المناسب للتعاون مع مثل هؤلاء الأشخاص الذين يريدون الخير لهذه و نوحد جهودنا لنوفر الظروف المناسبة لشباب المنطقة و أطفالها من أجل أن يحظوا هم أيضا ببيئة سليمة للتعلم و التثقيف و التعبير.

   عمر شكير .  قلعة امكونة

Commentaires   3 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

انطلاق برنامج السكن الاجتماعي ببومالن دادس -

في إطار البرنامج الوطني للسكن الاجتماعي ، تنهي بلدية بومالن دادس إلى علم عموم الساكنة أن عملية سحب طلبات الاستفادة  قد انطلقت يوم الاثنين 16 غشت  2010 بباشوية بومالن؛ وستمتد إلى غاية 15 شتنبر 2010.

وعلى الراغبين في المشاركة الاتصال باللجنة المكلفة بعين المكان من أجل سحب المطبوع وإعداد الوثائق اللازمة لذلك. وللإشارة فالعرض الحالي محدود في 50 وحدة سكنية وخاص بذوي الدخل المحدود (أقل من 6000DH في الشهر). حيث ستتكلف مؤسسة العمران بالبناء.

ملحوظة- المطبوع رهن إشارتكم انطلاقا من هذا الرابط

Commentaires   1 commentaire, lire la suite ou réagir à cet article.

ملاحظات حول جمعيات المجتمع المدني بدادس: تجربة عسيرة -

لوحظ في السنوات القليلة الأخيرة تأسيس عدد كبير من الجمعيات في دادس بشكل لـم يسبق له مثيل. وأصبح ذلك ثقافة جديدة لدى شباب كل قرى دادس تقريبا. وتنوعت اهتمامات تلك الجمعيات باختلاف تسمياتها ومجال اشتغالها موضوعيا وترابيا وطبيعة الأعضاء وسلوكهم وثقافتهم وكذا انتمائهم.
وبينما أقبل بعض الأفراد على هذه الجمعيات بحيث تجدهم منخرطين في عدة جمعيات ويقومون بتسييرها ماليا وإداريا وفكريا أيضا، أحجم البعض وشكك في التجربة برمتها وفي قدرتها على تحقيق التنمية واستدامتها.
وبينما اعتبر البعض حدث التأسيس حدثا تاريخيا، اعتبره البعض خطوة أولى في طريق عسيرة ووعرة تتطلب بدل الجهد والمرواحة بين الفعل والتأمل.
وقد مرت الآن على هذه التجربة بما لها وما عليها، قرابة ما يفوق خمسة عشر سنة، وطفت على السطح أسئلة ما بعد التأسيس وهمت بالأساس نقط قوة وضعف (وهي كثيرة) هذه التجربة ومآلها. وعبرت تلك الأسئلة العميقة والصحيحة عن خيبة أمل الساكنة في قدرة الشباب على قيادة التغيير وإحداثه. ولم تكن أجوبة المعنيين، على ما يبدو، في مستوى أسئلة المتتبعين والمهتمين. وافتقدت تلك الجمعيات للديمقراطية ثقافة وممارسة. وعاشت بعد سنوات قليلة من حلم التأسيس إخفاقات كثيرة في الاشتغال وفشلا دريعا وغير مبرر في الغالب.
ولأن التجربة لـم تكن سيئة في رمتها، بحيث ظهرت تجارب رائعة هناك وهناك، ولا ينبغي إنكار الأدوار التي قامت بها لفائدة السكان. فإن ملاحظاتي والتي سأدلي بها يجب أن توضع في سياقها الموضوعي حتى لا يفهم بأنني حكمت على كل التجارب الجمعوية التي ظهرت في هذه القرية أو تلك على أنها فاشلة ومقصية من اهتماماتي وانشغالاتي.
لكل ذلك، سأركز على تلك النقط التي رأيتها سلبية دون الحاجة إلى ذكر الإيجابيات لأنها تتحدث عن نفسها وتسوق نفسها ولا تحتاج في تقديري إلى ناطق رسمي.
ولأكون واضحا في ملاحظاتي فإنني سأدلي بها في مجالات محددة هي: تأسيس الجمعيات، والاشتغال الداخلي للجمعيات، والحكامة، والتسيير الإداري والمالي للجمعيات، وأخيرا التواصل. ولن أستطيع ذكر كل التفاصيل مقتنعا هذه المرة أيضا بأن ما لا يدرك كله لا يترك جله.
1- لاحظت على مر السنوات أن أغلب الجمعيات التي تأسست في دادس لـم تكن بناء على تصور محدد، بل اعتبر فعل التأسيس، في الغالب، هدفا في حد ذاته، ما أدى إلى غموض والتباس منذ البداية. وهذا راجع إلى عدم نضج الفكرة التي دفعت هؤلاء الأفراد إلى تأسيس الجمعية. ما أدى في مستوى أول إلى غياب رؤية واضحة بخصوص الهدف من التأسيس. وانعكس سلبا على كل التصورات اللاحقة التي بلورها أعضاء الجمعية والذين اكتشفوا بعد التأسيس بمدة طويلة أو قليلة أن العمل الجمعوي لا يقتصر فقط على الإرادة الحسنة والرغبة في خدمة السكان، لكنه عمل يتجاوز ذلك إلى ضرورة الانتقال من التأمل إلى الفعل. ومن التخطيط والبرمجة إلى التنفيذ والتقييم.
2- تعاني جل الجمعيات من خلل على مستوى الاشتغال الداخلي، فالمهام توزع بطريقة عفوية وشكلية بعيدا عن المسؤولية. والاجتماعات تعقد بشكل غير دوري، كما تعرف غياب الأعضاء بشكل متفاوت، وأغلب الجمعيات لا توثق أشغالها وتبقى وظيفة الكاتب العام وظيفة شكلية في غياب التوثيق الذي يساهم في التراكم، التراكم الذي يساهم في نضج التجربة واستمرارها.
وإضافة إلى غياب التوثيق والغياب عن الاجتماعات وعدم دوريتها، تطرح مشاكل أخرى مرتبطة بتمثل أعضاء الجمعية لدور الرئيس والذي يعتبرونه المسؤول الوحيد عن اشتغال الجمعية والذي سيقوم بكل الأعمال، ما يجعل العمل الجمعوي يتحول إلى عمل فرد لن يستطيع الاستمرار في تسيير الجمعية لوحده في غياب الآخرين.
ونتيجة هذا الوضع تقع سيناريوهات متناقضة، وسلبية في الغالب، فإذا كان الرئيس عمليا يصطدم باتهام الأعضاء الآخرين بسيطرته على الجمعية واتخاذه للقرارت بشكل انفرادي، وبدل تشجيعه وتحفيزه، تتم عرقلته. وعادة ما ينتج عن هذا الوضع تفكير الأعضاء الآخرين بالضغط عليه من أجل التخلي عن الجمعية. أما السيناريو الثاني، وهو سيء جدا، فالرئيس لا يقوم بالأعمال المطلوبة نتيجة العجز عن العمل لافتقاده روح المبادرة. وفي كلتا الحالتين فالنتيجة هي فشل الجمعية عن القيام بدورها المفروض.
3- تجلب الحكامة بمفوهما التقني وليس السياسي كثيرا من الفوائد للجمعيات، إذا طبقت كما يجب. وسأقتصر على عناصر الحكامة التالية: الفعالية والنجاعة.
تعرف أغلب الجمعيات غياب الفعالية التي تعني العلاقة بين الأهداف المسطرة في قوانينها الأساسية والنتائج المحققة في الواقع، أي الأهداف المنجزة بالفعل. وتصبح المعادلة سلبية إذا علمنا أن أغلب الجمعيات لا تصل إلى نسبة إنجاز 15% من أهدافها. وحتى لو افترضنا أنها تجاوزت تلك النسبة، وهذا أمر نادر، فإن الهدف لا يتحقق بالشكل المطلوب. ما يعني غياب الفعالية لدى أغلب الجمعيات. والسبب في تقديري يعود بالأساس إلى طريقة صياغة الأهداف والتي تكون عامة في الغالب وغير واقعية وغير قابلة للإنجاز لأنها غير مضبوطة جيدا. أضف إلى ذلك أن تلك الأهداف توضع على شكل جمل فضفاضة وغير مدققة. وتفتقد إلى عدة عناصر كالمدة التي سيتطلبها إنجاز الهدف ومكان التنفيد وكل التفاصيل المرتبطة بإنجاز الأهداف.
وما يثير الملاحظة في هذه المسألة هو أن أغلب الجمعيات تقوم أثناء تأسيسها باستنساخ أهداف الجمعيات الأخرى، وأكثر من ذلك تقوم باستنساخ القوانين الأساسية للجمعيات الأخرى كاملة معتبرة ان القوانين الأساسية مسألة شكلية فقط. ما يعني أن الأهداف والقوانين الأساسية لا تعبر عن أهداف وتصورات أعضاء الجمعية بقدر ما تعبر عن أهداف جمعية سابقة وتصورات أعضائها.
ولأن الأهداف لا تتحقق، فإن السبب قد لا يعود فقط إلى غموض الأهداف، بل إلى افتقاد الوسائل المطلوبة من إمكانيات مادية وموارد بشرية وغيرها لتحقق الأهداف المسطرة. ما يعني أن جمعيات دادس في غالبيتها تعاني عدم تناسب الوسائل المتاحة لها مع الأهداف المسطرة. وهنا تغيب النجاعة التي تعني ملائمة الأهداف المسطرة مع الإمكانيات المتوفرة.
4- يعتبر التسيير الإداري للجمعيات بدادس في الغالب متخلفا، ولا يتماشى مع التقنيات المستحدثة في مجال التسيير. وقد عانت الجمعيات من هذا النمط التقليدي للتسيير كثيرا. وغياب التوثيق والارتجالية في التسيير والعفوية في اتخاذ القرارات من سمات هذه التجربة العسيرة. وقد تبين فيما بعد أن السبب يعود إلى تمثل أعضاء الجمعيات للعمل التطوعي والذي يعتبرونه تطوعيا واختياريا في كل شيء ما يؤدي إلى غياب الالتزام والتحلي بالمسؤولية. ولم تنتقل جمعيات دادس بعد من العمل الجمعوي العفوي إلى عمل جمعوي عقلاني. يقوم على اختيارات عقلانية واضحة واسترتيجيات عمل واضحة.
وقد انعكست هذه التجربة العسيرة سلبا على كل الأعمال التي قامت بها الجمعيات، نظرا لهيمنة ذهنية غير عملية ولا تراكمية.
5- لقد انعكست طرق التسيير الإداري المتخلفة على طرق التسيير المالي، فمن يدير جمعيات دادس اليوم يجهل تقنيات التسيير المالي نظرا لغياب التكوينات ذات الصلة بمجال التسيير المالي. وتفتقد أغلب الجمعيات لدفاتر مالية توثق فيها كل تصرفاتها المالية. وكثيرا ما صادفت رؤساء جمعيات لا يميزون بين مالهم الخاص ومال الجمعيات. ومثل هذا التصرف يرجح كفة اختلاس مالية الجمعيات رغم أنه قد يفهم أيضا بغياب مال خاص بالجمعية فيضطر الرئيس إلى استعنمال ماله الخاص في أعمال الجمعية.
6- لاحظت أن جمعيات دادس عموما لا تتواصل وغير مقتنعة بعد بفوائد التواصل الإيجابية في سياق التكنولوجيا الجديدة للإعلام والتواصل NTIC. ولا تتوفر جميعها تقريبا على موقع اليكتروني تعرض فيه تجربتها وتسوق مشاريعها وتبحث عن تمويلات لمشاريعها المقترحة. وإضافة إلى هذه الوضعية لا تقوم الجمعيات بإعداد بطاقات تقنية وتعريفية بها. كما أنها لا تضع رهن إشارة المهتمين عناوينها الإليكترونية وأرقام هواتف رؤسائها.
7- تقترح الجمعيات مشاريع غير مضبوطة ولا مدروسة ولا مفكر فيها. وأغلب المشاريع المقترحة يتم إنجازها فوق كراسي المقاهي أو في مقراتها المقفلة على طول الوقت. ولا تقوم بتشخيص المشاكل ولا حاجيات السكان كما لا تعتمد المعايير المتبعة جديثا في إنجاز المشاريع ولا تراعي شروط الديمقراطية التشاركية في التشخيص والتخطيط والتنفيذ وتقييم المشاريع التي ستنجز.
8- إعتقد أعضاء الجمعيات بدادس أن تنظيم المهرجانات السنوية وبشكل دوري سيجلب التنمية ويقوم باستدامتها، وهم بذلك يؤجلون مناقشة أزمة العمل الجمعوي بدادس. ولأن المهرجانات مناسبة أو مهزلة، لنكون أكثر تحديدا، لتبذير إمكانيات الجمعيات والجماعات المحلية فإنها مناسبة أو مهزلة كذلك يتم فيها تجديد خيبة أمل السكان الفقراء في إمكانية تحقيق التنمية المستدامة والتي غابت طويلا.
كثيرا ما استفزتني المهرجانات بدادس، وآخر هذه المهرجانات نظم من قبل بلدية بومالن دادس، وصرفت فيه ميزانية محترمة لكن التظاهرة نظمت بدون أهداف. لقد كان الهدف، في نظر المنظمين، هو تنظيم المهرجان والمسؤولين اعتبروا أن المهرجان غاية وليس وسيلة لتحقيق التنمية.
وأكثر ما استفزني هو الارتجالية المفرطة والتي سادت فقرات المهرجان. معرض تافه وسهرات مجانية وحضور باهث وتواصل غائب وشعار غير واقعي. وإهدار للمال العام .
ملحوظة: كان الهدف من كتابة هذا المقال هو تناول موجز لنقط ضعف الجمعيات بدادس وكانت الغاية أيضا هو تنظيم نقاش عام عبر تفاعلكم – أنتم زوار موقع دادس أنفو- ايجابا أو سلبا مع الموضوع في أفق تشخيص تشاركي لأزمة العمل الجمعوي بدادس.

عبد الصمد عفيفي.
afifi05@yahoo.fr

 

 

 

Commentaires   28 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

صدور كتاب للاستاذ رضوان بردوزي بعنوان مشروع مؤسسة تعليمية ماذا؟ لماذا؟ وكيف ؟ -

صدر قبل أيام للاستاذ رضوان بردوزي، الذي يعمل استاذا للرياضيات بثانوية بومالن دادس، كتاب بعنوان مشروع مؤسسة تعليمية ماذا؟ لماذا؟ وكيف ؟

يحاول المؤلف في هذا الكتاب القاء الضوء على بعض التساؤلات الاساسية ، انطلاقا من القراءات و التجارب الخاصة للكاتب في مجال تصور و بناء و انجاز وتتبع و تقييم مشارع تنموية، باعتماد مقاربة تشاركية.  

هذا الكتاب الذي يقع في114 صفحة، يعد وثيقة يمكن الإستئناس بمضامينها و تطويرها حسب حاجة و ظروف كل مؤسسة تعليمية و على ضوء تعلماتها الجماعية المحرزة.

كما يتضمن ملحقين، احدهما يضم اهم مكونات وثيقة مشروع تنموي، والآخر هو عبارة عن وثيقة جد مركزة باهم ادوات التدبير الإداري و المالي للجمعيات و التي يمكن لجمعيات و اندية المؤسسة التعليمية اعتمادها من اجل ترسيخ الممارسات الجيدة و ترجمة مبادئ الحكامة الجيدة على ارض الواقع.

Commentaires   36 commentaires,lire la suite ou réagir à cet article.

Nos  vidéos stars!

 

Recherchons correspondants bénévoles!

 

 Le site Dades-Infos recherche des correspondants(es) pour couvrir l'actualité dans les communes de Boumalne-dades, kelaat M’gouna, Souk L’khmis Dades, Amsmrir et Iknioun.

vous êtes soucieux du développement de votre commune, vous connaissez la vie associative et vous êtes disponible, La tâche de correspondant local de presse vous intéresse. Rejoignez notre équipe de volontaires! Vous serez chargé(e) de nous tenir au courant de l’actualité et les événements qui jalonnent la vie de votre commune, les seules conditions, Objectivité et neutralité.

Pour mettre des moyens nécessaires à leurs disposition (appareilles photos numerique, achat des heurs d'internet...), le site fait appelle à la générosité  et à toute iniative qui puisse permettre de venir en aide à ce projet. 

En vous remerciant d'avance pour votre générosité! pour plus d'informations, veuillez nous contacter via notre lien de contact de site

 

Notre site reçoit le prix de la fondation Aknaraj

 A l’occasion de 7éme édition festival Mgoun-Dadés qui s’est déroulée de 18 au 20 juillet à Khmis Dades,  organisé par l’association Amal Dadés en collaboration avec Fondation Aknarij (Hollande) ; IDD(France) ; ATMF bhl (France) ; AFDDS (Khmis Dades) ; Anazour ( Kalaa Mgouna ).


Ce prix initié par la fondation Aknaraj,  distingue un organisme ou une personnalité ayant contribué au développement de la société civile dans notre région.

C'est un grand honneur pour nous de recevoir ce prix et de voir notre travail reconnu comme un acteur majeur de la société civile dans notre région. Ce prix est pour nous un réel encouragement à poursuivre nos efforts.

Nos plus grands remerciements vont à la fondation Aknaraj pour avoir créé ce prix et pour toutes les associations et organismes qui travaillent pour le développement économique et sociale, la promotion de notre culture et la consolidation des droits et libertés du citoyen.

 

Webmaster 

 

Vos contributions sont les bienvenues!
 

Pour enrichire le contenu de site vos contributions et participations sont les biens venus, vous pouvez participer à l’alimentation et la rédaction du son contenu en proposant vos articles et sujets. Les articles ne peuvent être proposés que par des membres inscrits du site ou des internautes non inscrits mais qui communiquent leur identité.  

 Notre adresse pour proposer un articles ou un sujets:Contact@boumalne-dades.info

لنشر مقالاتكم وآرائكم راسلونا على العنوان التالي

 Toutes les informations et sujets publiés n’engagent que la responsabilité de leurs auteurs et en aucun cas la responsabilité de site.

 
المقالات المنشورة ارسلت الى الموقع من قبل المستخدمين وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم

Equipe de site

 

Dernières vidéos
Sondage
Que pensez-vous de la décision de limiter la possibilité de réagir aux articles, aux membres inscrits de site seulement ?
 
Oui, je suis d’accord
Non, je ne suis pas d’accord
Résultats
Marginalisation

Fermer Face à la marginalisation

Dédicaces et annonces
 
Utile
Recherche



Connexion...
  Membres: 205

Votre pseudo:

Mot de passe:

[ Mot de passe perdu ? ]


[ Devenir membre ]


  Membre en ligne: 0
  Anonymes en ligne: 7

Total visites Total visites: 558315  
Archives Articles
+ Année 2010
+ Année 2009
+ Année 2008
^ Haut ^