للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : dimanche 31 mai 2015 - 9:42

مرة أخرى تدمي « البعوضة » مقلة « الديناصور »

بقلم كريم اسكلا

سنكون في هذا المقال الملغز على موعد مع إحدى أسرار الطبيعة، بالضبط مع إحدى الحكايات التي تصلح ربورتاجا ل « ناسيونال جيوغرافي »، القصة كان بطلها كائنا ضخما لا زال يعيش بيننا في الجنوب الشرقي المغربي، ربما لأن المناخ المنجمي ملائم لاستمرار عيش وتناسل مثل هذه الكائنات، وغالبا ما كانت حكايات جداتنا تسميه « غول » أو « بوعو » أو « افيس »… وفي بعض الروايات الدينية يسمونه الفرعون أو النمرود، أو أي تسمية أردت، المهم أنه في مخيالنا رمز للبطش الشديد والدعر والهلع، لا أحد يستطيع حتى النطق باسمه فمجرد ذكره قد يجر على المرء لعنة أبدية.

هذا الكائن الضخم، ذو الأصول الديناصورية، لم ينقرض بعد، بالرغم من مرور العديد من الحقب الجيولوجية على انقراض الديناصورات، فلا زال يعيث فسادا وخبط عشواء يصب اليابس ويلتهم الأخضر.

من مهازل التعامل مع مثل هذه الكائنات، أنه مهما فعلت فلن يصيبك منها إلا الويلات، إن وصفته بالرقة واللطافة وقلت إنه مجرد « سحلية » أو « تقليت » … تستوطن بيوتا وأراض غير أراضيها، قال إنك تهينه وتستصغره، فتصيبك شظايا نيرانه، وإن قلت إنه من عائلة « الدينصورات » و « الحيثان الزرقاء » ملتهمة المعادن النفيسة… قال إنك تلمز وتغمز وتعنيه بما ليس فيه، وبحث بين سطور قولك عن شيء قد يوقعك في شراكه فتصيبك شظايا نيرانه في جميع الأحوال.

العبرة من القصة هي أن حشرة صغيرة هي من استطاع أن يمرغ أنف هذا الكائن الجبار في الطين، إنها مجرد بعوضة وقفت في حنجرته فلا هو استطاع ابتلاعها وهضمها ولا هو تمكن من لفضها، فظل معلقا بجلالة جبروته وهيبته في جناح بعوضة يهتز كلما حاولت البعوضة التحليق، ولازال هكذا حتى أصبح رأسه كبيرا ومنتفخا.

هذا الموقف جعل هذا الكائن الهلامي يعيش حالة من الوسواس الارتيابي فكلما قال أحدهم « عقرب فوق رأسك يا …  » أو بالأمازيغية « تيغردمت افلا ن اغفنك أباب نتفوناست »، إلا ورفع يديه وتحسس رأسه. ونسي صاحبنا أن البعوض ألح من الخنفساء، وأزهى من الغراب… ضعف الطالب والمطلوب… طارت البعوضة الحقيرة، وسقط النمرود العظيم.

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 6 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

  • 1
    إدير says:

    تحية وبعد
    جاء فى المقال ان البعض يسمى  » تقليت  » بالنمرود او  » الغول  » او بوعو  » او  » افيس  » ..
    لا علاقة بتاتا لهذا الكائن بهذه الأسماء !!

    فاسم  » إفيس  » بالأمازيغية تعنى الضبع  » والنمرود هو نوع من القردة الحمراء المتواجدة فى ادخال الغابة العذراء foret vierge وبعو هي كلمة متعارفة عليها تخيف الأطفال الصغار فقط ودون غيرهم …
    لهذا وجب عليكم قبل نشر المادة ، مراجعتها
    على كل انها مجرد ملاحطة فقط
    فأنا دائما ازود موقعكم
    مودتى

  • 2
    moha says:

    Mai condoléances cordialement

  • 3
    dadesinfos says:

    مبرووووووك البعوضة هههههه
    الان فهمت معنى المقال تحية عالية لكم جميعا لا يغرنكم شيء انتم الافضل والارقى والاميز

  • 4
    MOHA says:

    والله إني لم أفهم شيئا ؟ديناصو…باعوضة ؟ لغز داخل لغز. يبدو أن الكاتب يخاف حتى من ثيابه حتى أصبح يكتب هكذا.من هوالديناصور ومن هي الباعوضة ياثرى؟؟؟ لن يفهمك حتى الذي تعنيه يا أخي.

  • 5
    talba3oot says:

    تحية للبعوضة هههههههههههههه
    مبرووووووووووووووك لكم مزيد من التألق والجدر لان الديناصور سيريد الانتقام

  • 6

    انه ديناصور « الفضة » و نحن ديناصوات « الرصاص «