للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : jeudi 23 mars 2017 - 11:56

فيديو .. نشطاء وحقوقيون يشككون في الرواية « الأمنية » حول أحداث « انتفاضة أنبد »

موقع دادس أنفو- خاص –

يظهر شريط فيديو، يحتوي تصريحات مجموعة من مواطني دواري تيسلي وأيت مهدي، بقيادة خميس دادس،  الشريط يظهر « الخلفية الحقيقية » للمشكل والتي تتجلى في استغراب المواطنين من سياسة الكيل بمكيالين في تدبير منح رخص البناء من طرف السلطات المحلية، حيث أنهم يستغربون كيف أن أشخاصا « نافذين » استولوا على هكتارات من الاراضي، في حين يمنعون هم من استغلال أراضيهم لبناء دور تحفظ كرامتهم بالرغم من أنهم وضعوا طلبات الرخص لدى السلطات المعنية منذ أكثر من سنة، كما نفى مواطنون أن يكون المشكل يتعلق بنزاع بين القبائل حول الاراضي أو الحدود كما روج له البعض.

وتوضح تصريحات المواطنين في الشريط الذي صور يومين قبل التدخل الامني يوم 20  الاثنين الماضي، والذي أسفر عن اعتقالات وملاحقات واصابات بين المواطنين،  أنهم قدموا العديد من الشكايات في الموضوع للقائد والشيخ وعامل الاقليم،  كما يؤكدون أنهم توجهوا غير مرة الى القيادة للحصول على التراخيص المطلوبة لكن المسؤولين يتماطلون ويرفضون،  فلم يجدوا أمامهم سوى العمل على تحديد أراضيهم وتسويرها كي لا تترامى عليها « مافيا العقار » بالمنطقة مستقبلا.

المواطنون نشروا مقاطع فيديو يقولون أنها توضح احتكاكات واستفزازات قام بها القائد ورجال أمن تجاه المواطنين مساء يوم السبت 18 مارس الجاري، أي يومين قبل التدخل الامني.

وفي اتصالات  مع مصادر من الساكنة يؤكدون لموقع دادس أنفو، أنهم فوجؤوا فجر يوم الاثنين الماضي20،   مارس الجاري، بجحافل من رجال القوات العمومية مصحوبة بقائد قيادة خميس دادس تامرهم باخلاء المكان وهدم المنشات التي أقاموها لتحصين أراضيهم.

يقول أحد المواطنين « نحن كنا نائمين بين أطفالنا، فاذا بالامن والقائد يهجم علينا وقت الفجر، ويامرنا باخلاء المكان والهدم دون أي سند قانوني، فلو كانوا يمتلكون الحق لجاؤوا الينا في واضحة النهار، وما جاؤوا ليلا، ثم لماذا سنخضع لاومر السلطة وهم يقولون انهم جاؤوا لهدم بناء عشوائي مع أن أغلب البنايات في أسيف ن دادس كله بناء عشوائي فمن هو الضحية اذن » ويضيف « بعد هجوم الامن، هربنا الى الجبال والحقول، وفي الصباح فوجئنا باعتقال بعض شباب الدوار بتهمة الاعتداء على القائد » ويتساءل « من لديه القوة ليصل الى الاعتداء على القائد وهو محاط بعشرات رجال الامن » ويسترسل « ضربني وبكى سبقني وشكى ».

الواضح أن عمق المشكل ليس في رفض مواطنين الامتثال لأوامر رجل سلطة وما يتعلق به من اشكالات قانونية وحقوقية متشعبة لكن الاشكال الحقيقي في هذا الحادث وأحداث مماثلة بالمنطقة، هو في أزمة تدبير التحديد الاداري للاراضي والذي تباشره السلطات الاقليمية والمحلية بغية تحديد طبيعة الوعاء العقاري بالمنطقة وما يصاحب هذه العملية من محاولات بعض الجهات وبعض لوبيات العقار « الترامي » و « مصادرة » أراضي السلاليات لفائدة جهات ومؤسسات أخرى ».

وجدير بالذكر أن للتحديد الاداري بالاقليم لا يشمل لحدود هذه السنة سوى 230 الف هكتار، وهذا هو سبب العديد من النزاعات والصراعات  حول الاراضي بالاقليم خاصة أن النسبة الكبرى من الاراضي بالمنطقة هي أراضي جموع . والتحديد الاداري القادم هو أيضا سر الصراع الكبير حول اختيار نواب أراضي الجموع بالدواوير واصرار سلطات الوصاية على الاشراف التام على اختيار النواب ليبقى تدبير العقار في أيدي أشخاص مقربين.

هذا وقد شكك العديد من النشطاء الحقوقيون من الرواية « الرسمية » التي تحدثت عن « مواجهات عنيفة نتج عنها اعتداء على القائد » ، واعتبروها « فبركة للتغطية على الاخطاء في سلوك مسطرة الافراغ وكذا للتغطية على محاولة الترامي على اراضي القبيلتين » وهذه تعليقات بعض الفايسبوكيين الذين تفاعلوا مع الحدث


تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.