للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : samedi 3 décembre 2016 - 5:03

حين تقول الأسرة « يا ليتني كنت نسيا منسيا »

ينشر هذا الجزء ضمن تحقيق حول هروب الفتيات » بإقليم تنغير، للإطلاع على الملف كاملا المرجو الضغط هنا

الملف من إعداد موقع دادس أنفو بالتعاون مع مرصد دادس للتنمية والحكامة الجيدة
تقرير – كريم إسكلا –

يكتشف الأهل حالة « الاختفاء » المفاجئ، فينتشر الخبر وتزداد قهرية الأمر على « الهاربة » وعلى « عائلتها » معا، لا أحد سيتفهم أن سبب الاختفاء مشكل بسيط، فغالبا ما يؤول السبب إلى « فساد جنسي » ، فبقدر ما يساعد نشر الخبر والصور عبر وسائل الإعلام والاتصال من العثور على « المختفية » بأقصى سرعة، وربما إنقاذها من السقوط في براثين عصابات « الدعارة » ، بذات القدر يشكل ذلك مشكلا آخر يساهم في « وصم » المختفية بنعوت مسيئة، على غرار « واقعة الافك » في التراث الإسلامي حيث أن مجرد « تأخر » فتاة عن موعد الدخول إلى البيت يجعلها متهمة ب « الفساد ».

من خلال ما توصلنا به، في موقع دادس أنفو، من بعض الحالات وجدنا أن طريقة تعامل الأسر والمجتمع مع اختفاء أحد الأبناء تكون سببا في تعقيد الأمور، فعوض استحضار اليات الحوار والتفهم والتفاهم والإنصات يتم اعتماد مقاربة التهديد والوعيد والعنف، حيث أن سببا بسيطا قد يجعل فتاة « تتغيب » أو تتأخر عن منزلها الأسري، وسوء التعامل والتقدير يجعل فكرة العودة والرجوع صعبة على الفتاة مخافة العقاب، فتجد نفسها بعد ذلك ضحية شبكات الاستغلال الجنسي، التي تترصد مثل هذه الفرص » عندها تسقط « الهاربة » المستجيرة من نار « العائلة » في جحيم « الدعارة »،   فحسب أغلب التصريحات والشهادات التي توصلنا بها، لاحظنا أن السقوط في الانحراف الأخلاقي والفساد يكون نتيجة سوء تعامل الأسر مع الفتاة بعد هربها وليس قبله بالضرورة.

خلال بحثنا، وجدنا أنه في حالات قليلة فقط كان اختفاء فتيات من المنطقة بسبب « جنسي » ، كحالات اكتشاف تعرض الفتاة لاغتصاب، أو علاقات نتج عنها حمل غير مرغوب فيه،  إضافة إلى حالة لفتاة تعرضت للابتزاز بنشر صورها عارية من طرف أحد زملائها في الدراسة، أو حين تتعرض فتيات للاستغلال من أشخاص ذو سلطة ونفوذ عليها وتكون ملزمة « اجتماعيا » ب « السترة » فتهرب إلى مكان لا يعرفها فيها أحد … ففي هذه الحالات تكون العائلة قد أغلقت كل المنافذ والحلول على الفتاة « التي تكون في الأصل ضحية » فلا تجد من حل سوى الهرب، لكنها في المجمل حالات محدودة لا يمكن تعميمها.

وحسب دراسات عديدة، تتنوع عموما أسباب « هروب » الفتيات والفتيان من البيوت، بين الحرمان العاطفي والحرمان المادي، أو العنف المادي والرمزي من طرف الأقارب، أو الاستغلال والتحرش الجنسي، أو القهر و الظلم والتهميش والتحقير، أو الحمل غير المرغوب فيه، أو التدليل المبالغ فيه وعدم اهتمام الأسرة وتهاونها، إضافة إلى السقوط ضحايا التغرير، أو صراع القيم بين الآباء والأبناء، والتفكك الأسري، التمييز بين الأبناء وغيرها من الأسباب الكثيرة، فليس لهروب الأطفال من كلا الجنسي سبب واحد يمكن تعميمه.

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.