للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : dimanche 6 décembre 2015 - 10:12

تحقيق: من يقف خلف الشركة المستغلة لمنجم « تيويت »؟

موقع دادس أنفو – خاص –

كريم إسكلا

بتصرف عن مجلة تيل كيل

كشف تسرب نفايات إلى المياه الجوفية والسطحية في « تيويت »، باقليم تنغير، والذي وقع منذ نحو 12 يوما، ( كشف ) عن تنشيط منجم الذهب أغلق منذ 1964. هكذا بدأ تقرير لمجلة « تيل كيل » تحقيقا مثيرا عن بعض ما يخفيه انهيار خزان للمواد المنجمية.

كان موقع دادس أنفو سباقا لنشر تقرير مفصل بالصور والفيديو عن اللحظات الأولى للحادث، ونشر شهادات لمجموعة من الساكنة تدعوا إلى فتح تحقيق شامل لدراسة مدى التأثير البيئي للتسرب، مطالبين بمحاسبة الشركة على تقصيرها.

سرعان ما عمم بلاغ مقتضم نسب للشركة والبعض نسبه للوزارة، المهم أن البلاغ يقلل من خطورة الوضع، بالرغم من أن مسؤول بوزارة الطاقة والمعادن أكد مؤخرا في حديثه مع الساكنة أن التحقيقات لازالت جارية وأن نتائج تحليل العينات لم تصدر  بعد، فكيف خلصت الشركة في بيانها إلى ألا خطورة في الوضع بالرغم من أن التحليل والتحقيق لم يكتمل بعد؟ لكن الغريب الذي نتوقف عنده  في هذا التحقيق  هو اسم الشركة المستغلة للمنجم.
ساهم بيان من وزارة الطاقة والمناجم نشرت 30 نوفمبر، عن الحادث، ساهم في تسليط الضوء على هذا المنجم، حيث أشار البلاغ  إلى أن « الحادث وقع يوم الأربعاء، 25 نوفمبر، 2015 في خزان المخلفات المنجمية الذي قد انهار وتسبب في تسرب نفايات ». ويتابع البلاغ « التحقيقات الأولية تقلل من من أي خطر تلوث المياه الجوفية ومصادر المياه » وباختصار، فإن الوضع تحت السيطرة حسب البلاغ .
بلاغ الوزارة، والذي بالمناسبة نسخة مطابقة لبلاغ الشركة، لم يقدم أي تفاصيل عن هذا المنجم، ولا عن مدرائه. وحسب تحقيق « تيل كيل » فهذا المنجم لا يسير من طرف المكتب الوطني للمحروقات والمناجم (ONHYM) وإنما هو تحت الوصاية المباشرة لوزارة الطاقة والمعادن.
يتابع التحقيق، القول أن المنجم يقع على بعد نحو 145 كيلومترا من مدينة ورزازات، وبدأ في العمل منذ عام 1964، وظل يعمل لمدة 29 عاما (1932-1961) من خلال مجموعة أونا ( الهولدينك الملكي SNI حاليا في ذلك الوقت الذي لازال تابع لفرونسو ايبنت )
وبين عامي 1962 و 1964،  سير المنجم من طرف شركة تعدين بأكادير، وظل منسيا وفقا لتحقيقات مجلة « تيل كيل »، منذ ما يقرب من 48 عاما.

وحسب معلومات موقع دادس أنفو فالمنجم شغل مرة أخرى إلى غاية المنجم إغلقه  سنة 1995 وكانت تستغله الشركة المغربية سوجيكا التابع ل BRPM  حاليا (ONHYM)
أعيد تشغيل المنجم مرة أخرى سنة 2012 من طرف شركة جديدة تسمى « كو كومباني »، التي تأسست في نفس السنة حسب المعلومات الوارد في موقعها على الانترنت.

مصادر موقع دادس أنفو تقول أن الشركة التي تملك رخصة البحث والتي حولت من بعد إلى رخصة الاستغلال هي roche invest هذه الاخيرة عقدت شراكة مع الشركة البريطانية kifi minérales سنة 2011 تلك الشراكة لم يكتب لها الاستمرار، فقد استمرت لمدة ستة اشهر فقط، بعد ذلك عقدت روش شراكة أخرى مع co Campagny (مالك الشركة الاولى يملك اسهم في الشركة الثانية ) حسب المصدر.

سبق لنا في موقع دادس انفو أن  تنقلنا إلى عين المكان، لكن لا أثر لأي شيء يشير إلى اسم الشركة، بالرغم من أن الشركة وقعت عقدها مع الجماعة باسم « روش انفيست » وكذا مجموعة من المحاضر مع جمعيات محلية بذات الاسم، إلا أنها خرجت مؤخرا ببيان تحت اسم « كوكومباني »، وهنا في تحقيق مجلة « تيل كيل » نكتشف اسما اخر هو « صنام انفيست » SANAM INVEST. وهذا يطرح أكثر من علامة استفهام حول من يقف خلف هذه الشركة المجهولة، وما سر هذه الأسماء؟
حسب  موقع « كوكومبانيco company » ف « الشركة تنتج سبائك الذهب والفضة ذات درجة عالية »، ونحن نعلم أن هذه الشركة برأس مال كندي مغربي، لكن لم ترد أي إشارة عن هوية هذا المساهم المغربي، وحسب « تيل كيل » ومن مصادر قانونية أن الأمر يتعلق ب « مجموعة سانام انفيست » ، وتعود لعائلة العلج التي تملك 78,43 % من رأسمال الشركة، ويمثلها مهدي العلج، ونسبة 21,57% المتبقية مقسمة بين ثلاث أطراف أخرى  » SST conseil  » بنسبة% 12,74%، وصندوق الاستثمار Actipar، وهو ممثل من طرف نادية بنكيران، بنسبة % 2,93 من الأسهم، ونسبة %5.88 تعود للمدعو الفيلالي محمد أمين، ويعتبر مديرا للشركة. وتقول « تيل كيل » أنها اتصلت به لكنه أحالها على البيان الصادر عن الوزارة
في غضون ثلاث سنوات، وحسب تحقيقات « تيل كيل »، أعلنت الشركة سنة 2014 عن رقم معاملات بلغ 47.4 مليون درهم. وبلغ صافي الدخل لنفس العام 9.7 مليون درهم، في حين أن العام السابق، بلغت خسائر الشركة 1.4 مليون درهم.

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.