للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : mercredi 27 mai 2015 - 8:55

« الزين لي فيك » فضح « الخيوبية لي فينا »

سأتوقف في هذا المقال عند موضوع « الفن العفن » أو « الفن المتسخ » الذي يستثير عقيدة البعض، ويهز بعرشها حتى تكاد تساقط كعصف مأكول، فمجرد لقطة أو كلمة في قصيدة أو مشهد أو لوحة كافية بإسقاط ما وقر في قلب إنسان تدمع عيناه عادة من خشيته « خالقه ».

لا أستطيع شخصيا أن أستوعب كيف تسيئ لقطة فيلم من خمس دقائق إلى حضارة وتاريخ … مجتمع من المفروض أن لديه حسادا كثر لكثرة إنجازاته الكونية.

وما لا أستطيع فهمه، أيضا، هو كيف يعتبر منع هذه اللقطة قرارا سياديا ودستوريا وفتحا عظيما، يذكر بعضهم بفتح مكة.

القرار السيادي حضرة الفقيه، هو أن تمنع أصحاب « الشماخ » من تحويل أراضينا إلى مكب لنفاياتهم « المنوية ».

حضرة الفقيه، الذي لديه غيرة زائدة على وطننا العزيز، لما لم يشدك نفس المرجع السيادي، للمطالبة باسترجاع ما لايزال مستلبا من أراضينا؟

لحظة، ألا تذكركم قضية « المنع السيادي » بالقرار « السيادي » للمغرب بالعفوي عن البيدوفيل الاسباني كالفان؟

لقد فضح « الزين لي فيك » تواطؤنا مع  « القوادة »، فغضبنا لما حمله الفيلم من تعرية للتمثلات التي يحملها بعض أهل الحرمين عنا. وكي لا « يزعل » لهم خاطر، لابد من غرس الرأس في الرمل كما لا تفعل النعامة، بالمناسبة النعامة لا تغطس رأسها في الرمال كما هو شائع.

المهم أن نغطي وجوهنا وأعيننا كي لا نرى (بضم وفتح النون)، تماما كراقصة الحانة التي عرت عن مؤخرتها لتغطي وجهها خجلا، أو المومس التي شلحت وكشفت عن كل مفاتنها لكن ارتدت نقابا على وجهها حتى لا يراها أحد لأنها « فتنة »، حيث تعتقد أنها بإغماضها عينيها لن يرى أحد عورتها.

ألا نلعب بمؤخراتنا « ثمانيتون »…أمام قرارات المخزن المنتصبة على شكل « واحدون »، ألا تمارس علينا الحكومة فعل النكاح بقراراتها « السيادية » ؟ ألم تحول نخبتنا الحقل المغربي إلى بورديل سياسي، وأصبح الكثير من مناضلي الأحزاب يقومون بالمهمة ذاتها التي يقوم بها « باجبوجي » – أحد شخصيات الفيلم -؟ عندما يتحالف حزب مع خصم كان إلى وقت قريب يتهمه بالفساد ألا يعتبر ذلك « شذوذا »؟

لكن لما سنغضب من قرار المنع، فلمشاهدة « الزين لي فيك » وغيره من مشاهد « السنيما السوداء » ما علينا إلا أن نفتح نوافذنا على شوارعنا وأزقتنا وأسواقنا…، وإذا أردتم ان تشاهدوا « أنواع هز الأرداف » و « الصيكان » التي تلتوي بكل أشكال الأرقام، والفتيات التي ليس مثل « جواميس » الخليج، ومشية الحمامة، ومن أراد أن يسمع لغة « مثل تلك التي نسمعها مؤخرا في البرلمان » لغة « القحاب التي لا تتحدث بالدمياطي »، … ما عليه سوى متابعة المشهد السياسي المغربي.

أما مجتمعنا الافلاطوني، فليس فيه سوى الملائكة العفيفة الطاهرة، ليس فيه « تصاحيب » بين الوزراء، وليس فيه « لي فيه الفز تيقفز » وليس « فيه التقلاز »، … ليس فيه أي شيء من هذا.

أنا الخارج للتو من ماخور وفي فمي بقايا نبيذ وخمرة لذة للسكارى، وأنتمي إلى هؤلاء الملايين الذين رفعوا راية المغرب بين الدول الأكثر مشاهدة لأفلام البورنو، أقول، مجتمعنا ليس فيه لا خمرة ولا نبيذ ولا مواخير ولا عاهرات ولا خليجيين ولا غربيين ولا زنى محارم ولا أطفال غير شرعيين ولا بطالة ولا فقر ولا اغتصاب ولا « زين ولا مجي بكري »…، لكن أنا أزني وأسرق ولا أكذب، أقول اختصارا بلدنا جنة وبعد مماتنا سنرحل جميعا إلى جهنم والسلام.

كريم اسكلا

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 2 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

  • 1
    bra says:

    lah i3tik sehha

  • 2
    rachid says:

    أنا أعتقد أنه بالخمر والفساد يرتقي الإقتصاد المغربي، فالخمرعلى سبيل المثال؛ أهم الأسباب التي تروج العملة الصعبة، وخلق مناصب إضافية للشغل بطريقة غير مباشرة٠بصراحة هذا الفلم يجسد حقيقة المغرب، الحقيقة التي يعرفها الكثير ولا يتحدث عنها إلا القليل وأصحاب الجرأة٠