للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : vendredi 4 août 2017 - 8:28

ربط المسؤولية بالمحاسبة، ملف الأساتذة المتدربين نموذجا

أكيد أن عبارة  » ربط المسؤولية بالمحاسبة  » تتضمن كلمتان خفيفتان على اللسان وخفيفتان حتى في ميزان العدل في هذا البلد. فالمسؤولية هي مرادف تقريبي لكلمة  » الالتزام  » وتعني أخلاقيا: التزام الشخص بما يصدر عنه قولا أو عملا، وتعني قانونيا: الالتزام بإصلاح الخطأ الواقع على الغير طبقا للقانون. أما المحاسبة فقد ارتبط تاريخ ظهورها بالمجال الاقتصادي وبالضبط بداية التبادلات التجارية بين بني البشر عن طريق المقايضة، وتعني التقنية المعتمدة في قياس التكامل بين الأجر والعمل، أي ما قد نسميه درجة الاستحقاق. فإذا كان الأمر كذلك على المستوى الدلالي للكلمتين فما هو وقعهما على المستوى السياسي والاجتماعي في هذا البلد، خاصة إذا تم ربط هذه المسألة بملف الأساتذة المتدربين ؟
لعل صدى خطاب  » ضرورة التحلي بالمسؤولية وربطها بالمحاسبة » من أجل إعلان بداية عهد جديد للإصلاح. بعد نهاية آلاف العهود التي أريد لها في يوم من الأيام أن تكون جديدة قد بدأ يتبدد. لماذا ؟ لأن مسألة ربط المسؤولية بالمحاسبة ليست كما جاء في التعريف أعلاه مجرد كلمات تكتب بحبر على ورق تتلوها الألسن. لكن هي تطبيق وممارسة، اللهم إن كان الغرض من هذا الخطاب أن يبدد صداه السياسي فقط لا غير. فملف الأساتذة المتدربين قد نرى فيه دلك الملف الذي يستحق أن يشرع فيه اليوم قبل الغد التنزيل الحقيقي لمبدأ  » ربط المسؤولية بالمحاسبة  » لأن الذين وقعوا محضري اتفاق 13 و 21 أبريل 2016 – بحضور أعضاء المبادرة المدنية والنقابات الأكثر تمثيلية وممثلي الأساتذة المتدربين- موجودون ويدبون على الأرض، وهم أنفسهم من قاموا بخرقه. فبدل أن تتم محاسبتهم تمت ترقيتهم وتجاهل أخطائهم التي أصبحت ميزة مشرفة في ترقيهم. فإذا كان مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يرتكز على هذا المنهج فربما قد أخطأنا مند البداية الفهم الصحيح لدلالة الكلمتين، أو أنه لا علاقة بين دلالتهما الاصطلاحية بما هو عليه الأمر أثاء توظيفهما في التكتيك السياسي في هذا البلد. حتى أصبحت الكلمة في الاصطلاح تعبر عن نقيضها سياسيا.
يا سادة لقد عمر ملف الأساتذة المتدربين قرابة سنتين، والتجاهل ومنطق الأذان الصماء يبقى سيد الموقف، وشعار ربط المسؤولية بالمحاسبة رفع مند الترسيب التعسفي الذي طال أزيد من 159 أستاذ. لهذا ينبغي رفض منطق اتهام الجميع دون أن يحاسب أحد. نفس الشعار سترفعه الجماهير الأستاذية مساء اليوم: الجمعة 04 غشت 2017، في مسيرة بمدينة الرباط ستنطلق من أمام وزارة التربية الوطنية على الساعة الرابعة زوالا. لأسماع صوتهم من جديد للدولة بغرض أن تقف التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين على حقيقة هذه النية: نية ربط المسؤولية بالمحاسبة كموضة جديدة في الخطاب السياسي الموسمي.
عمر صبيري

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.