للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : dimanche 9 juillet 2017 - 11:49

العالم أبو علي الحسن اليوسي (1631م / 1691م)

الأستاذ محمد حمام


يعتبر أبو علي الحسن اليوسي من أكبر علماء المغرب المتميزين داخل المغرب وخارجه في عصره. كانت له شهرة واسعة إلى درجة أن ضريحه بعد وفاته، أصبح من المزارات المهمة بالمغرب وخصوصا في الأطلس المتوسط. وتعد تجربته تجربة فريدة بحيث إن فكره لم ينحصر في المدن المغربية المتأثرة بالروافد الأندلسية بل تجاوزها إلى مناطق أخرى. ولعل ما جعله يشذ عن القاعدة هو، أنه يعد من العلماء المغاربة القلائل الذين تلقو تكوينهم العلمي خارج مدينة فاس. إذ درس في مدينة مراكش ومدينة تارودانت وفي زاويتي تامكروت بدرعة والدلاء بالأطلس المتوسط. وهذا ذليل على أن مدينة فاس لم تكن تحتكر العلم بالمغرب، على الأقل، في الفترة التي عاش فيها اليوسي :

قبيلة أيت يوسي:
قبل الحديث عن حياة عالم الأطلس المتوسط وعالم المغرب خلال النصف الثاني من القرن السابع عشر العالم أبي علي الحسن اليوسي، لابد من الحديث بعجالة عن قبيلته أيت يوسي التي ينتسب إليها.
توجد قبائل أيت يوسي في وقتنا الحالي بأمكلا وأنجيل وگيگو، على الطريق الرابط بين فاس وتافيلالت مروراً بصفرو وبولمان وميدلت.
ويبدو من خلال بعض المعطيات التاريخية القليلة المتوفرة أن أيت يوسي انحدروا من أيت يدراسن الذين ذكرهم البيذق في كتابه «المقتبس في كتاب الأنساب في معرفة الأصحاب» خلال القرن الثاني عشر الميلادي. وقد ذكرهم ضمن قبائل صنهاجة القبلة، وتحديداً ضمن فرع أيت تَيَارْتْ الذي كان وقتئذ يضم إثنى عشر فخذا، هم على التوالي: أيت تدغت، وأيت سنان، أيت يزدك، وأيت واوصيلة، وأيت ام سليمان، وأيت توابَت، وأيت كْريتْ، وأيت فركلة، وأيت غريس، وأيت يدراسن، وأيت توشنت، وأيت ملوان (ص.54-55).
ويستفاد من هذه المعطيات أن أيت يدراسن وإخوانهم لا زالوا في تلك الفترة في مناطق جنوب شرق المغرب والأطلس الكبير الشرقي. ومن جهة أخرى، فقد انتقلوا من هناك بعد ذلك إلى المناطق التي يوجدون فيها حاليا في منطقة ميدلت بأعالي ملوية لينتقلوا منها خلال القرن السابع عشر الميلادي إلى منطقة صفرو تحت اسم آخر هو أيت يوسي. وإلى غاية القرن السابع عشر لا زال أيت يوسي يتذكرون، إن لم نقل يعرفون جدهم الأعلى وبلدهم الأصلي، بدليل ما أورده الحسن اليوسي في هذا الصدد متحدثا عن اسمه قائلا:«أنا الحسن بن مسعود بن محمد بن على بن يوسف بن أحمد بن ابراهيم بن محمد بن أحمد بن على بن عمرو (بن يحيى) بن يوسف، وهذا هو أبو القبيلة، ابن داوود بن يدراسن بن يلنتن. فهذا ما نعد من النسب إلى أن دخل بلد فركلة في قرية منه تسمى حارة أقلال، وهي معروفة الآن…» (المحاضرات، ص. 15).
وخلال نفس القرن كانت تستوطن بمنطقة أيت يوسي الحالية قبيلة أيت إدراسن التي تحدها غربا أراضي أيت أومالو، وشرقا أراضي أيت يفلمان وهي قبائل صنهاجية تنتشر في اتجاه الجنوب إلى غاية مرتفعات الأطلس الكبير الشرقي وجبل العياشي.
وبعدما أخضعهم مولاي اسماعيل سنة ،1685 تعامل معهم على أساس أن يقوموا بحماية سهل سايس، ومراقبة الطريق الرابطة بين فاس وتافيلالت.
وحسب رواية متداولة لديهم إلى وقت قريب، فهذه القبائل كانت إلى غاية منتصف القرن السابع عشر تعيش إلى الجنوب من المنطقة التي توجد بها حاليا وتحديداً بملوية العليا وأطراف جبل العياشي. وحسب نفس الرواية، فإن مولاي اسماعيل، هو الذي استقدمهم من هناك لحماية الطريق السلطاني. وهذه الرواية تتطابق مع رواية جيرانهم أيت سغروشن الذين كانوا هم بدورهم خلال نفس الفترة منتشرين بأعالي ملوية. وأثناء تحركهم في اتجاه الشمال وجدوا أمامهم قبائل بني حسين المستوطنة حاليا بسهل الغرب. وقد أجلوهم عن منطقة أيموزار، وأجلاهم أيت يوسي عن صفرو. ومنذ ذلك التاريخ تداخل تاريخ القبيلتين فتارة تتحالف وتارة أخرى تتحارب. وقد تحملتا عواقب استيطان الشراردة بالسهل. وإلى وقتنا هذا تتداخل أراضي القبيلتين بشكل واضح على خريطة المنطقة.
وهناك كذلك رواية أخرى تتعلق بسيدي الحسن اليوسي نقيب زاوية قريبة من صفرو – الذي هو موضوع مداخلتنا- تقول بأنه قدم مع إخوانه في عهد مولاي اسماعيل واستقروا على ضفاف وادي زْگانْ.
وسيدي الحسن اليوسي الذي تشير إليه هذه الرواية هو العالم أبو علي الحسن بن مسعود الفقيه العالم المغربي المشهور خلال النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي. ونظراً لأصله القروي وارتباطه به، فقد كان غير مرتاح بالمدينة وخصوصاً في مدينة فاس التي شعر فيها بالضيق.

حياته:
ولد عام 1631 بملوية العليا. وقد تركت هذه المنطقة أثراً قويا في نفسه. وغادرها منذ مدة طويلة قصد التعلم، لكن حنينها ظل يراوده في ترحاله واستقراره. وقد بقي يتذكر الأطباق الأولى التي تناولها هناك في صباه.
كان يتيم أمه وهذا جعله يعكف على القراءة والتعلم، وحفظ القرآن وتعلم النحو العربي. وبعد ذلك اكتشف ابن الجوزي وقرأه وأثر عليه مما ولد لديه التأمل. وقد تقوى لديه هذا المنحى الصوفي بزيارته لأضرحة مشايخ المغرب الكبار (أبو يعزى، وإبن مشيش، ومولاي بوسلهام، إلخ…). وهكذا ستكون حياته حياة ترحال مستمر عبر المغرب جنوباً وشمالا وشرقا وغربا.
وخلال مساره التعليمي أظهر الحسن اليوسي نجابة وتميزا واضحين بالنسبة لعصره، ذلك أنه خرج عن المألوف الذي هو الحفظ، مبينا كفاءة فكرية كبيرة في قدرته على التركيب، وبتعبير آخر، فلم يكن ناقلا كمعاصريه، بل كان صاحب رأي واجتهاد. والقارئ لكتابه المحاضرات، يلاحظ قلة النقول وقدرته على تجاوز المصادر وإبراز المبادئ. وهي لعمري كما قال جاك بيرك – منهجية واعية ومنحى تم اختياره بتروي وتفكير عميقيْن.

سنوات التعلم:
كرس اليوسي حياته للتعلم وكان من أجل ذلك يرحل من هنا إلى هناك، فلم يكن يستقر بمكان معين، ومرد ذلك، ربما راجع إلى اضطرابه وقلقه مما جعله يبتعد عن النفعية. وكان طالب علم ذي ميل إلى الانطواء، متنقلا من ضريح إلى آخر. وبدل أن يتجه إلى فاس، توجه اليوسي إلى الجنوب. ففي مراكش استمع إلى دروس القاضي السكتاني. ومن هناك رحل إلى تارودانت ليصل بعد ذلك إلى تازروالت وإلى قاعدتيْها إليغ وتامنارْتْ. وبعدها، يعود إلى تارودانت التي درس بها مدة. ومبكراً ظهرت سلطته العلمية. وفجأة ترك منصبه التعليمي بتارودانت ليلتحق بزاوية تامگروت طالبا ومريدا للشيخ ابن ناصر الدرعي، وقد كان ذلك سنة 1650م وسنه 19 سنة. وخلال نفس السنة زار كلا من تافيلالت ودكالة التي نجده فيها بجانب الفقيه محمد بن ابراهيم الهشتوكي. وهكذا كانت سنة 1650 سنة، اضطراب في حياته إذ نجده خلال نفس الفترة يتابع دروس الفقيه الصغير المنيار بجبل دمنات. ومن هناك سيلتحق بالزاوية الدلائية مزودا بالعلم.
مقامه بالزوايا:
كانت زاويتا تامگروت بوادي درعة والزاوية الدلائية بالأطلس المتوسط من الزوايا المهمة في مغرب القرن السابع عشر للميلاد. وقد شد اليوسي الرحلة إليهما للاستزادة من العلم. ونزل بالأولى مدة، طالبا لدى ابن ناصر الذي يعتبره اليوسي أحد شيوخه الكبار، وربما الأول منهم. وبعد ذلك، رحل من هناك إلى الغرب، واستقر به المقام في زاوية الدلاء مدة عشرين سنة، طالبا ومدرسا، وفيها تزوج وأنجب الأولاد، وطارت شهرته شرقا وغربا. ويمكن القول، إن مقامه بها أثر عليه كثيراً، بحيث يظهر ذلك في كتاباته التي تنم عن ذلك في أكثر الموضوعات التي تتناولها تلك المؤلفات. وقد شاهد اليوسي بأم عينه هدم زاوية الدلاء، وأخرج منها كرها إلى فاس التي كان يتردد عليها هي ومدينة مراكش، بعد ذلك.

مقامه الأول بفاس (1668-1673):
بعد انتصار مولاي الرشيد على الدلائيين وهدم زاويتهم سنة 1668، استقر اليوسي بمدينة فاس، وحظي بتقدير السلطان المنتصر. لكن هذا الأخير لم يسند له أية مهمة في دواليب الدولة الجديدة، ولذلك اكتفى اليوسي بالتدريس في جامع القرويين، وكانت دروسه تستقطب أعدادا مهمة من الطلبة. مما خلق له بعض المتاعب من طرف مناوئيه، وحساده الذين لم يقبلوا منافسة هذا القروي الطارئ عليهم. ورحل اليوسي من مدينة فاس سنة 1673م، عقب وفاة المولى الرشيد ودخول المدينة في اضطربات دامت قرابة سنة.

مقامه بمراكش (1673-1684):
ذهب اليوسي إلى مراكش بعد خروجه من فاس. ومراكش لم يكن غريبا عنها لأنه كان قد درس بها في شبابه. وإليه ينسب بناء الزاوية الناصرية برياض العروس. وكان من المواظبين الذين يؤمون سوق بيع الكتاب بها وقتئذ. كان يُدرِّس بجامع الشرفاء. ويبدو أن استقراره بمراكش لم يكن متواصلا بل تخلله انقطاع، ذلك أنه استقر مدة بقرية خلفون، وهي بلدة غير معروفة، على ضفة وادي أم الربيع.

استقراره الثاني والأخير بفاس (1684-1691):
ظهر اليوسي بمدينة فاس للمرة الثانية والأخيرة سنة 1684، ولا يعرف سبب انتقاله من مراكش. فهل تم ذلك بايعاز من مولاي اسماعيل؟ ليس ذلك مستبعداً، خصوصاً إذا علمنا العلاقة المتوترة التي كانت وقتئذ بين السلطان ونخبة فاس، المثقفة منها والأعيان. وهناك معطيات أخرى تشير إلى أن اليوسي لم يكن مستقراً بفاس بصفة متواصلة إذ نجده مرة أخرى في الجنوب وخصوصاً لدى المصامدة ورگراگة. ويرى الأستاذ عبد الله گنون في كتابه النبوغ المغربي (ج.1، ص. 216) أن اليوسي خلال هذه المرحلة كان متنقلا بين القبائل الأمازيغية واعظا ومرشداً. والملاحظ أن هذه الإشارة لم ترد عند من تحدثوا عن اليوسي.
ويظهر أن اليوسي كانت له حظوة مهمة لدى السلطان مولاي اسماعيل، بدليل مرافقته لأبنه المعتصم إلى الديار المقدسة قصد أداء فريضة الحج. وأثناء ذلك زار القاهرة، وتقاطر عليه علماء الأزهر وطلبته للأخذ عنه. وتوفي اليوسي عقب رجوعه من الحج في 15 ذي الحجة سنة 1102/11 شتنبر 1691 عن سن الستين. ودفن بقرية تامزيزت (أوتمزازت التي سميت في بعض الوثائق تمزيرنيت (وهو مكان ينسب إلى مدغرة lieu des Mdghra ) قريبا من مدينة صفرو. وبعد مرور عشرين سنة على وفاته نقل جثمانه من هناك إلى الزاوية التي يوجد بها حاليا. وقد أصبح ضريحه إلى جانب ضريح أبي يعزي يلنور المعروف بمولاي بوعزة من المزارات المهمة بالأطلس المتوسط.

إنتاجه العلمي:
ترك اليوسي انتاجا علميا مهما متنوعا جمع فيه بين المعقول والمنقول. وهناك تضارب في آراء الباحثين حول عدد مؤلفاته، فبينما يتحدث الأستاذ حجي عن خمسين مؤلفا يتحدث جاك بيرك عن ثلاثين مؤلفا فقط. ومهما يكن، فقد ألف اليوسي في مختلف الفنون الشرعية واللغوية والأدبية.
ولعل أشهر مؤلفاته المنشورة، كتاب زهرالأكم، الذي هو كتاب ضخم جمع فيه أمثال العرب على غرار ما فعله سابقوه من أهل المشرق. وله أيضا كتاب يسمى نيل الأماني الذي تحدث فيه عن علوم العربية وعلم التصوف. ويعتبر كتابه المحاضرات أكثر شهرة لطرافته. ويبدو أنه من المؤلفات التي أنجزها في شيخوخته مضمنا إياه تجربته وآراءه في الحياة. وهو كتاب ينتقل فيه بسـهولة من موضوع إلى آخر لمجرد ارتباط أو تقارب – كما قال الأستاذ حجي – . كما طغت عليه الاستطرادات التي تبعد القارئ عن الموضوع المطروق في البداية. لكنه اعتداد انهاء استشهاداته ومقارناته ب :  » لله الأمر من قبل ومن بعد « .
ورغم تفوقه العلمي، فإن اليوسي تناسى ثقافته الأصلية التي أنجبته وطبعت سلوكه وتصرفه في معاملاته مع الغير كما لاحظ ذلك معاصروه في المدن المغربية (فاس على الخصوص والمشرق القاهرة)، وذلك خلافا لبعض العلماء الأمازيغ أمثال أزناگ وأوزال الذين تركوا مؤلفات ما تزال في حاجة إلى من يُعرِّف بها. ويتجلى ذلك أيضا في محاولته الترفع عن الانتساب إلى تلك الثقافة والانتساب إلى الثقافة المشرقية. ويلاحظ هذا في كلامه عن أصله اليوسي قائلا:« وأما اليوسي فأصله اليوسفي، كما مر من أن يوسف هو أبو القبيلة، ويسقطون الفاء في لغتهم». ويظهر واضحا أن الحسن اليوسي كان انتقائيا في نسبه هذا، بحيث توقف عند من اعتبره جدا لقبيلة أيت يوسي وأسقط بوعي أو غير وعي، ثلاثة أجداد، هم داوود ويدراسن ويلنتن الذين أوردهم في شجرة نسبه متناقضا مع نفسه. وتبعا لذلك، فإن الجد الأعلى والأقدم لأيت يوسي هو يلنتن الذي هو أب أيت يدراسن. وهناك دليل آخر على تأثره بالثقافة المشرقية هو اتخاذه لعدة كنى على غير العادة وهي: أبو على، وأبو المواهب، وأبو السعود، وأبو محمد. وهذه الظاهرة غير معروفة في أنساب الأمازيغ. واليوسي لم يكن شاذا في هذا المضمار بل سار على منوال من سبقه من الفقهاء والعلماء الأمازيغ الذين يضعون لأنفسهم أنسابا مشرقية كما يتخذون أسماء مشرقية لإضفاء صبغة دينية وقدسية على تلك الأنساب، والأمثلة كثيرة في تاريخ المغرب.

بيبليوغرافيا:
البيدق (أبوبكر إبن علي الصنهاجي)، المقتبس من كتاب الأنساب في معرفة الأصحاب، تحقيق عبدالوهاب بنمنصور، دار المنصور للطباعة والنشر والوراقة، الرباط 1971.
الحسن اليوسي، المحاضرات، مطبوعات دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر، سلسلة الآدب (1)، أعدها للطبع محمد حجي، الرباط، 1396هـ/1976م؛
عبد الله گنون، النبوغ المغربي في الأدب العربي، ج.1، الطبعة الثالثة مزيدة ومنقحة ، مكتبة المدرسة ودار الكتاب اللبناني للطباعة، والنشر، بيروت، 1395/1975، ص 295-296،
– Jacques BERQUE, Al-Youssi. Problèmes de la culture marocaine au XVIIe siècle, Pub. Centre Tarik Ibn Zyad, 2e ed., 2001.Z

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.