للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : vendredi 30 juin 2017 - 6:04

رسالة إلى الناجحين والراسبين في امتحان السنة الثانية باك

قبل كل شيء أهنئ الناجحين, و أشجع المستدركين في أن يستدركوا ما فاتهم . لا يختلف اثنان على أن السنة الثانية من الباكBAC بعد نجاح التلاميذ فيها بمثابة بوابة إلى المستقبل, وليس نقطة الوصول حيث يجب التوقف فيها لأن النجاح ليس نقطة يجب الوصول إليها ونكتفي ,ونتوقف, بل هو مسيرة طويلة من الإخفاقات والناجحات. وهو الذي يجعل الإنسان يتذوق معنى الحياة. في هذه المقالة سوف أقف عند التحديات التي سوف تواجه الناجحين, ثم أذكر الراسبين بأن الحياة ماهي إلا فشل ثم فشل لكن من دون أن يفقد المرء الأمل والمثابرة والجد. هذه هي الحياة…
فما يخص التلاميذ الناجحين الذي يحملون مند لآن صفة طالب, نعم على المرء أن يفرح « بمنجزاته » مع عائلته وأحبابه وأصدقائه… بل من ألأصل أن يعيش الإنسان اللحظة بأفراحها وأحزانها لا أن يؤجلها إلى أجل غير مسمى, أيضا لا شك أن حصول التلميذ(ة) على شهادة البكالوريا سوف تخوله أن يلتحق بالمدارس العليا والجامعات والمعاهد… بمعنى أنه سوف يدخل عالم جديد فيه ما فيه. وهذا العالم إن حسن تصرفه وفهم ما له وما عليه, و أدرك حجم المسؤولية التي يحملها. وفهم أن العالم المتقدم لا يسير إلا بالعلم, و يعرف أن العلم هو الطريق الوحيد للخلاص والنجاة من الحياة الصعبة وكذلك عتق من ظلمات الشارع…
إن مشكل التوجيه من المشاكل التي يعاني منه الطالب المغربي بصفة عامة والطالب المنتمي إلي المغرب المنسي والمهمش بصفة خاصة, وبالتالي على الطالب أن لا يتردد باستشارة أصحاب التجربة الناجحة خاصة في المجال الذي يريد أن يسلكه الطالب, لأن الكثير من الطلبة الجدد دائما يسقطون في فخ التوجيه بل هناك من يغير من مسلك إلى أخر ( العلوم إلى الأدب مثلا), على الطالب أن يعرف نقط قوته وضعفه, و أن يختار التخصص الذي يرتاح فيه ويعشقه ويحصل على نقط عالية في هذا التخصص… و بالتالي فالطالب الجديد هو الذي له الحق الاختيار بعد توجيهات دوي التجربة والخبرة في التخصص المرغوب فيه. وبالتالي أقول للطالب الجديد أنت لآن أخطوت خطوة إلى الإمام وإياك والغرور, فما عليك إلا مزيد من الاجتهاد والمثابرة ونكران الذات لان بعد العسر يسرى. فحظ سعيد لكم جميعا في حياتكم الدراسية والخاصة.
أما فما يخص الراسبين في هذا الامتحان, في البداية الفشل ليس هو نهاية العالم, ولنا في التاريخ دروس كثيرة أهمها « توماس إديسون » مخترع الضوء الذي فشل في تجربته مائة مرة أو يزيد لكن من دون أن يفقد الأمل, إلى أن أنجح في اختراعه, ولو لاه لما زلنا نعيش في الظلمات. إذن الفشل ليس عيبا, بل من الأخطاء يتعلم الإنسان, لكن لا يجب أن يمر التلميذ الراسب دون الوقوف عن أسباب عدم النجاح من خلال طرح بعض الأسئلة مثل : لماذا فشلت ؟ هل الطريقة التي أتبعتها هي السبب ؟ أم أنني لم أجتهد أصلا ؟ أم أنني انتظرت إلى أن أقترب موعد الامتحان بشهر وبدأت أراجع دروسي؟ هذه الأسئلة وغيرها على الطالب الذي لم يحالفه الحظ أن يطرحها لنفسه لعلى وعسى أن يجد إجابة أو إجابات قد توقد فكره ويستثمرها من أجل معالجة مشاكله. على الطالب الذي لم يحالفه الحظ أن يعرف إن الفرصة قائمة أمامه, وان يحاول أن يستثمر تجربته في امتحان الأول الذي لا شك أنه لم يتعامل معه بشكل المطلوب مثلا في تدبير الوقت, الفهم المتسرع, الخوف الزائد, ارتباك خاصة في حالة الغش…و على الراسب الذي تنتظره الاستدراك أن يستغل هذا الوقت المتبقي للامتحان, و أن يبتعد قدر الإمكان على الملهيات (الوات ساب , الفايس بوك , التلفاز…) خاصة أولائك الذين لا يعرفون استغلال هذه الوسائل بطرق سليمة.
وبالتالي أقول الامتحان ليس نهاية العالم. ثم أضيف أن الشهادة هي مفتاح دخول غمار حياة دراسية جديدة. وفي الأخير أجدد تهاني إلى الناجحين و أتمنى لهم حظ سعيد في مسيرتهم الدراسية, كما أقول للراسبين الذين لم يحالفهم الحظ الفرصة مازالت أمامكم لا تفوتها استغلوها ثقوا بأنفسكم , فحظ سعيد لكم.
بقلم الطالب الباحث : أزواوي إدريس

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.