للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : vendredi 14 avril 2017 - 9:22

ايــديــا تنتظر جوابكم تحت التراب – فهل من مجيب؟

أصبح تفاعلنا مع القضايا والكوارث والفضاعات التي تتوالى تباعا على الساحة السياسية والاجتماعية لهذا البلد تقتصر على الوصف والاستنكار والتنديد فقط. هذا النوع من ردة فعل تحسم حقيقة في كوننا لا نعي دواتنا ولم نعرف بعد نحن. أنحن » أشخاص » أم  » أشياء  » ؟. الشئ الذي جعل قولة كانظ الشهيرة:  » الإنسان الذي لا يعي من يكون يتحول من الشخص إلى الشئ  » تنطبق علينا دون منازع. هذا الكلام ينطبق علينا نحن معشر أهل الجنوب الشرقي، الذين حكمت عليهم قوانين الطبيعية – الفيزيائية – بالعزلة الجغرافية، وحكمت عليهم القوانين السياسية المجحفة بالإقصاء والتهميش، وحكمت عليهم القوانين الديكتاتورية بالظلم والقتل. لتجعل منه ( الجنوب الشرقي )هذه الأحكام جسدا منهكا ومريضا ينتظر طبيبا يداويه. لا بل فقيها سياسيا يقبره.
أبناء الجنوب الشرقي لقد ودعنا،  » ايـديـا  » كما ودعنا غيرها من نساء حوامل ماتوا ولا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا بين جبال الأطلس. لا ذنب لهم سوى أنهم أمهات حوامل. لا ذنب لهم سوى أنهم فكروا في التوالد والحفاظ على النوع الإنساني في هذه المناطق. لا ذنب لهم سوى أنهم فكروا في إنجاب أمثال  » ايديا  » الصغيرة التي لا يحق لها اللعب لأن جمجمتها ستتشقق ولن تجد  » سكانيرا  » يكشف عن موضع الإصابة، ولو بحتنا عنه في جميع رفوف مستشفيات جهة درعة تافيلالت بأكملها. لا يحق لها اللعب لان لهوها ومرحها سيختمهما الفقيه السياسي بصلاة الجنازة، وألعابها سترمى بعيدا عن لحدها، ورشاقتها ستستبدل صمتا وحزنا أبديين.
أبناء الجنوب الشرقي السؤال المركب الذي تنتظر  » ايـديـا  » جوابا له تحت صخور المقبرة هو: هل ستخرجون من صمتكم وتطالبون السماء أن تمدكم بمستشفى به  » سكانير »؟ هل ستكتفون فقط بصلاة الاستشفاء كي تنعم مدينتكم؟ لا بل جهتكم ؟ لا بل أرضكم المغتصبة بنصيبها من الصحة والتطبيب؟ أم أنكم ستوقفون هذا النزيف: نزيف الموت بصرخة تجعل الساحة والشارع مسرحا لها؟ وتكونوا بدلك قد أرحتم بال  » ايـديـا  » في قبرها، لأن  » ايديـات  » و « ديهيـات » أخرى سيمرحن ويلعبن قرب منازلهن دون خوف، ودون اللجوء إلى إتمام لعبهن قرب مدينة فــــاس المغربية النافعة؟..

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.