للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : dimanche 19 mars 2017 - 10:15

كيف نفسر الفرحة برحيل « بنكيران » والتفاعل الإيجابي مع تعيين « سعد الدين العثماني »؟

رشيد أيت حدو aithadousvt@gmail.com
عمت فرحة عارمة مختلف الشرائح الاجتماعية للشعب المغربي مباشرة بعد اعلان خبر ابعاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران من رئاسة الحكومة من طرف العاهل المغربي محمد السادس، واختيار شخصية بديلة، من الحزب نفسه، وذلك بعد خمسة اشهر من المفاوضات المتعثرة والرامية لتشكيل حكومة جديدة.
ولهذه الفرحة مبرراتها يمكن ذكر بعضها:
لم يحس معظم المغاربة يوما أن « بنكيران » رئيس حكومة كل المغاربة.
ارتفعت والتهبت الأسعار واكتوى الفقراء بنيرانها عندما حرر « بنكيران » أسعار المحروقات.
في ولاية « بنكيران » سحل وسجن وحكم واقتطع من الأجور الهزيلة لرجال ونساء التعليم، وتم ضرب مكانتهم الاعتبارية وجعلهم أضحوكة وموضوع تنكيت بين الناس.
في ولاية « بنكيران » لا اصلاح للتعليم ولا اصلاح للصحة.
في ولاية « بنكيران » قلت فرص الشغل، ووجه المعطلين/ات لبيع البيض.
في ولاية « بنكيران » لم نسمع إلا التهريج و الكلام الفارغ والمهين والقهقهات السخيفة.
في ولاية « بنكيران » لم يتحمل الرجل المسؤولية ولم يمارس اختصاصاته الواسعة حسب دستور2011،ولم تستفد الطبقات المسحوقة أي شيء.
أما الاخطاء الدبلوماسية والزلات اللسانية فحدث ولا حرج.
هذا فقط جزء من كثير يبرر استقبال المغاربة رحيل « بنكيران » بالفرحة ،
وفي ذات السياق تفاعل معظم المغاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل ايجابي مع خبر تعييّن الملك محمد السادس، يوم الجمعة 17 مارس 2017، سعد الدين العثماني، الذي يشغر مهمة رئيس المجلس الوطني بحزب العدالة والتنمية، رئيسا للحكومة المغربية الجديدة، ومكلّفا بتشكيلها، وفق ما أكده بلاغ صادر عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة. وحسب وجهة نظري، لهذا التفاعل الإيجابي ما يبرره:
تخلص المغاربة من شبح اسمه « بنكيران » لم يروا في ولايته إلا الغلاء و الويلات وكثرة الثرثرة.
التفاؤل بشخص « سعد الدين العثماني » لكونه مختلف تماما مع « بنكيران » ليس فقط شكلا كما يدعي أتباع « البيجدي » (وبعض الفهايمية) ، وإنما أيضا جوهرا و ثقافة ووعيا ورزانة وحكمة وتبصرا ووقار.
كان لابد أن يحس المغاربة بالتغيير والبديل، وجاء البديل ويتوسم فيه المغاربة كل الخير، للعمل بكل حكمة من أجل كل المغاربة وتجنب اخطاء وزلات بنكيران التي لن يغفرها التاريخ.

ويبقى الأهم في تولي الشخصيات لمختلف المسؤوليات في هرم الدولة، هو خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين/ات، وكلما تحققت المصلحة تجد الثناء والترحاب من كل المغاربة، وكلما اعوج المسار وزاغ المسؤول عن مساره لا بد من انتقاده مهما علا شأنه أو سفل.

أكادير 19 مارس 2017
رشيد أيت حدو

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.