للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : jeudi 9 mars 2017 - 9:21

الفنان زايد أوحديدو

ولد الفنان واهروش المعروف ب: زايد أوحديدو سنة 1937 بقبيلة «أيت حديدو» وبالضبط بقرية «أنفركل / Anfrguel » (2) التابعة إداريا للجماعة القروية وقيادة «أموكر» بإقليم ميدلت حاليا.
هاجرت أسرته – التي كانت تتكون من الأبوين وخمسة أبناء ومن ضمنهم الفنان: زايد أوحديدو- من قبيلتها إلى قرية عين اللوح حوالي سنة 1947 بسبب الجفاف والقحط الذي ضرب المنطقة وكانوا يسمون تلك الفترة ب: «أسكاس (Asggas) نبوهيوف» أو *عام الجوع* وكان ضمن قافلة المهاجرين إلى جانب السيد حدو واهروش، رب الأسرة كل من أخويه: علي أوزايد و موحى أوزايد، أب الفنانة: فاظمة أولت حديدو، ومجموعة من الأصدقاء والأقارب.
استقر المهاجرون بقبيلة «أيت مييل» وبالضبط ب: «أيت مولي»، وقد تم اختيار هذه الربوع نظرا لتميزها بوفرة المياه وغابات الأرز الشاسعة التي وفرة لهم الشغل. وبعد سنوات من الكد والعمل الدءوب استطاع السيد حدو أوزايد أن يمتلك بعض الأراضي الفلاحية والعقارات بعين اللوح ونواحيها ليصبح بذلك من أهل القبيلة عليه واجبات ويتمتع بكل الحقوق التي يتمتع بها أفراد قبيلته الجديدة التي اكتسب فيها مكانة اجتماعية لا بأس بها. عمل الشاب «زايد» إلى جانب ولده هو وإخوته في الفلاحة ورعي الأغنام، كما تعلم العزف على البندير والغناء وكان يلتحق بين الفينة والأخرى بقرية عين اللوح ليجالس أهل الفن هناك، وكانت وسيلة تنقله، حصان والده الذي كان يستقله من مقر منزل العائلة إلى عاصمة الفن الأمازيغي، عين اللوح. كان يصل إلى عين اللوح عند غروب الشمس ويشارك في الجلسات الحميمية التي تقام هناك رفقة مجموعة من الفنانين الذين يعزفون على مختلف الآلات الموسيقية وخاصة منها الكمان، لوتار والبندير الذي ابتلي به. أما عن الحصان فكان يتركه إلى أن تنتهي الأمسية في ما كان يعرف ب:«الفندق» وهو مكان يحتفظ فيه بالدواب إلى حين عودة أصحابها، ليمتطيه عائدا إلى بيت الأسرة وغالبا ما كان موعد الرجوع إلى البيت هو الفجر. استمر الفنان المبتدأ على هذا الحال لمدة طويلة مما أثار غضب والده خاصة أنه أصبح لا يهتم بالأشغال اليومية التي تمارسها الأسرة من أجل كسب قوتها، الشيء الذي دفع بأبيه بطرده من البيت ليختار وبمحض إرادته الاستقرار بقرية: سيدي عدي التي كون فيها أسرته بزواجه ببنت من قبيلة أيت عياش وبالضبط من ضواحي قرية: «بومية» السيدة: مونة بنت موحى كوكوش، التي أنجب منها خمسة أطفال السالفين الذكر.
تعرف ضابط الإيقاع الممتاز زايد أوحديدو، منذ بداية مسيرته الفنية على عدد كبير من الفنانين الذين كانت تعج بهم عين اللوح، وعلى رأس هؤلاء الفنان الراحل *وعصيم حمو اليازيد* الذي اشتغل ضمن فرقته الفنية رفقة كل من الفنانين الكبار عازفو الإيقاع من طينة: الجعاب العربي، الشلاوي محمد، موحى أوبنعيسى، علي ودا، حسن بويقيفي، قدور نتبويات والفنانات *الشيخات* مثل: رابحة نحدو يشن، يامنة أولت ويرا، زهرة عدي، مينة نسيدي عدي، فاظمة نباسو، الشريفة لالة عيشة واللائحة طويلة لا يتسع المجال لذكر الجميع. وإلى جانب حمو أواليازيد، عمل الفنان زايد أوحديدو ضمن عدة فرق فنية أخرى إلى جوار الفنانين الرئيسيين من أمثال: رويشة عين اللوح، محراش عياد، مولاي ادريس نسيدي عدي، أبحرار ميمون، بحسين أزكارنة، أوسيدي عازف الكمان، أوعشوش لحسن واحماد أوحديدو عازف الكمان الذي حل بعين اللوح حوالي سنة 1979، كما التقى في العديد من المناسبات والجلسات الحميمية بضباط إيقاع آخرين مثل: علا الحاجب، عبيدالله، علا بويفادن… ومن رفيقاته الفنانات، ابنة عمه فاظمة أولت حديدو، عيشة نبا صديق، السعدية تشطوانت… وأخريات.
سجل هذا الفنان الكبير عدة أغاني رفقة العديد من الفنانين الرئيسيين بدار الإذاعة الوطنية من أمثال حمو أواليازيد ووريثه الشرعي في الميدان الفني، تلميذه رويشة عين اللوح المعروف حاليا ب: اليوسفي بن موحى، كما سجل رفقتهم عدة أسطوانات من مختلف اللفات: 33 و45 وكذا على أشرطة الكاسيط منذ ظهورها في السبعينات (هنا نستثني الفنان حمو اليازيد). ورغم كل هذه المشاركات في الإنتاج والإبداع الفني فإن اسمه لم يذكر قط في أي عمل فني موثق، كما أنه لم يستفد من أي تعويض يتعلق بالحقوق المجاورة للفنان، ظل يشتغل بصمت طوال مساره الفني مضحيا بكل شيء في سبيل خدمة الأغنية الأمازيغية الأصيلة غير مبال بالمستقبل وبما يمكن أن تحمله تقلبات الظهر من مفاجآت.
حظي الفنان واهروش زايد سنة 2001 بتكريم خلال المهرجان الوطني لفن أحيدوس بعين اللوح، اعترافا له بالخدمات الجليلة التي قدمها للفن الأمازيغي على مدى سبع وأربعون سنة، وقد أدخلت هذه الالتفاتة البهجة إلى قلبه حسب شهادة ابنته: «مينة» لأنه كان مريضا بمرض«Prostate» وكانت إمكانياته المادية لا تسمح له بإ جراء العملية الجراحية التي نصحه بها الأطباء.
التحق الفنان المقتدر «زايد أوحديدو» بالرفيق الأعلى بمنزل أخيه *عسو* بعين اللوح بتاريخ: 12/09/2003 وقد دفن هناك نزولا عند رغبته وتنفيذا لوصيته لعائلته التي طلب منها قبل مماته أن تأخذه إلى القرية التي قضى بها أجمل لحظات حياته.

* مقتطف من كتاب: كنوز الأطلس المتوسط / لمؤلفه حمزاوي عبدالمالك. مطبعة المعارف الجديدة. الرباط. 2014. ( من ص 444 إلى ص 451) .

ورقة تعريفية:
الاسم الكامل: واهروش زايد
اللقب الفني: زايد أوحديدو
من لقبه بهذا اللقب : أهل الفن بعين اللوح
التاريخ الذي أطلق عليه هذا اللقب لأول مرة: حوالي سنة 1953
اسم الأب : حدو أوزايد واهروش
اسم الأم : هدة بنت بنيوسف
تاريخ ومكان الازدياد: 1937 بقبيلة أيت حديدو
عدد الإخوة : أربعة
الحالة العائلية: متزوج
عدد الأطفال: خمسة
عنوانه قيد حياته: زنقة إيغود، رقم 45، مركز سيدي عدي، قيادة عين اللوح
المهنة الأصلية: فلاح
الآلات التي يعزف عليها بالترتيب: البندير
نوع أغانيه: تمازيغت
تسجيلاته: كثيرة مع عدد كبير من الفنانين الرئيسيين
تاريخ اعتزال الفن: حوالي سنة 2000.
سنوات الممارسة الفعلية: حوالي 47 سنة أي منذ سنة 1953
مسجل بالمكتب الوطني لحقوق المؤلف: لا
تاريخ و مكان الوفاة: 12 شتنبر 2003 بعين اللوح
مكان الدفن: مقبرة «لالة حيشوة» بعين اللوح

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.