للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : dimanche 5 février 2017 - 12:58

رغم محاولات التشتيت … المئات يحيون ذكرى إغتيال « سيدنا عمر إيزم » بصاغرو (صور )

موقع دادس انفو – خاص –

« هذا جبل صاغرو يحبنا ونحبه » لسان حال المئات من الفعاليات الامازيغية الطلابية والتلاميذية والنشطاء الحقوقيين والمدنيين التي لم تتخلف وأصرت على الحضور الى اكنيون منذ صبيحة اليوم 4 فبراير 2017 ، لتخليد الذكرى الأولى للاغتيال السياسي ل عمر إيزم » ، أحد رموز النضال الأمازيغي المعاصر

مؤشرات عديدة سيلمسها أي زائر للمنطقة تؤكد عن غياب أية رؤية مستقبلية للرفع من المستوى الاجتماعي والاقتصادي لساكنة دأبت على رفع التحدي منذ زمن، طرق غير معبدة وبنية تحتية قروسطية لا تؤشر إطلاقا على اننا في « مغرب التيجيفي ».

هنا جبالات الاطلس وهنا وري الثرى أسد من أسودها بسفوح صاغرو الشامخ، الذي ما يزال يتنفس نسمات ملحمة بوكافر التاريخية، صور إيزم إلى جانب صور عسو  أوباسلام والمعتوب لونيس، ولافتات تؤرخ لمقولات الحركة الامازيغية تلف المكان وسط الاعلام الامازيغية التي ترفرف عاليا على صدى شعارات تمجد أرواح الشهداء والمعتقلين وتطالب بالحرية والعدالة والكرامة.

هنا « بمقبرة الشهداء »، دفن « ريزم » يوم28  يناير2016 بعدما كان قد وافته المنية يوم 27  يناير السنة الماضية، على اثر جروح قاتلة تعرض لها يوم23  يناير، زين قبره بالرخام وأكاليل الورود، ليتحول قبر « عمر خالق » إلى ما أسماه الناشط الحقوقي الامازيغي أحمد الدغرني، السنة الماضية، « أول  ضريح للامازيغ » ملقبا الشهيد ب « سيدنا عمر إيزم ».

قبل نحو سنة من الان، تجمع نحو 15000 شخص في أربعينية اغتيال عمر خالق، وقبلها حضر الالاف إلى مراسيم دفنه بعد رن تفجرت سلسلة من الوقفات والمسيرات الاحتجاجية في مدن وقرى مغربية عديدة استنكارا لحادث « اغتيال » الطالب عمر خالق بالحرم الجامعي بمراكش من طرف محسوبين على « تيار البوليساريو »، ليشكل ذلك حدثا فارقا في تاريخ الحراك الامازيغي وذلك لعدة اسباب حسب  العديد من المتتبعين الذين أشاروا إلى توحد اطياف امازيغية عديدة حول هذه القضية التي شدتهم إلى جبل بوكافر بصاغرو وما يحمل المكان من رمزية تاريخية باعتباره أحد اخر معاقل المقاومة المسلحة ضد المستعمر.

« روح إيزم » نادت أمازيغ المغرب للتوحد والعودة إلى « منبع الصراع » ، هنا بين هذه الفيافي والجبال والتضاريس القاحلة يعيش مواطنون لم يقايضوا وطنيتهم بالحصول على امتيازات أو ريع معين « موطنون وطنيون » دون مقايضة ودون ابتزاز، هنا في هذه التربة ولد « عمر خالق » وفي هذه التربة نصب « ضريحه ».

وقد أشار حميد أوعطوش في كلمة بالمناسبة، إلى أن محاكمة المتهمين ب « اغتيال » عمر خالق لازالت تراوح مكانها بعد سلسلة طويلة من التأجيلات المتتالية بمحكمة الاستئناف بمراكش، كما حمل الدولة المغربية كامل المسؤولية القانونية والاخلاقية في اغتيال عمر خالق، مؤكدا أن حتى الحكم بالمؤبد على المتهمين لن يريح الجرح الذي أحدثته هذه « الجريمة ».

وكما أكد مجموعة من النشطاء الحقوقيين في حديثه مع موقع دادس أنفو، أنهم حرصوا ويحرصون على أن تكون ذكرى اغتيال « إيزم » حدثا تاريخيا يليق بسيرته كمناضل سياسي وحقوقي من داخل الحركة الثقافية الأمازيغية ويخلد لذاكرته، فقد كان يدافع عن تحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة للإنسان، وينتقد استفادة البعض من الريع الاقتصادي والسياسي على حساب ثروات الشعب المغربي الأمازيغي، . كما أن « اغتياله كان بسبب نضاله من أجل الإنسان والأرض واللغة، وكان اغتياله من طرف ما أسموه « أزلام الجمهورية الصحراوية المزعومة » بتواطؤ من الأجهزة الأمنية. » حسب تعبير العديد من المناضلين الامازيغ.

أم الشهيد، أكدت على ضرورة التوحد وتجنب الخلافات الجانبية بين المناضلين، وعدم الارتهان الى العنف والتفرقة، شاكرة كل من حج الى الذكرى الاولى وحتى من لم تسعفه الظروف للحضور.

هذا وقد سجل موقع دادس أنفو والعديد من المتتبعين تراجع عدد المشاركين في الذكرى الاولى بالمقارنة مع نسبة الحضور  في الذكرى الاربعينية التي قدرت بأكثر من15000   شخصا، كما سجلنا غياب مجموعة من القيادات الامازيغية المعروفة محليا ووطنيا، إلى جانب غياب لجنة متابعة ملف محاكمة ايزم، وهذا يفسر بحالة الخلاف الذي سبق الذكرى حول موعد التخليد والتنظيم وما تبعد ذلك من سلسلة من التجادبات والبيانات والبيانات المضادة، وما سماه أحد المتتبعين ب « حرب الاخوة » ، إضافة إلى تزامن الذكرى مع حفل رحياء ذكرى وفاة نبارك اولعربي بتنجداد، وقبله بيوم حفل تخليد السنة الامازيغية الجديدة من تنظيم إحدى الجمعيات الامازيغية بتنغير، مما فوت على الحراك الامازيغي مناسبة تاريخية لرص الصفوف ورسم تصور استراتيجي نضالي واضح العالم تنظيميا سياسيا حقوقيا وتنمويا، إلا أن اخرين قللوا من خطورة « التشتت » الذي تعرفه الاطارات الامازيغية معتبرين أنه لم يؤثر كثيرا على الذكرى كما أنه شيء طبيعي وايجابي لإنضاج التراكم النضالي داخل الحركة على اعتبار أن « النخبة أو زبدة المناضلين هي من ستبقى دائما على ذات مبادئ تيموزغا » ، على اساس الدعوة للتفكير الجماعي  لاحياء ذكرى شهيد القضية الامازيغية عمر خالق سنويا بشكل أكثر تنظيما وقوة.

هذه بعض التعليقات الفايسبوكية عن الحدث


صور عن الذكرى من صفحة شهيد الحركة الامازيغية عمر خالق

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.