للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : mardi 6 décembre 2016 - 9:42

تحقيق: القهر الأسري والوصم الاجتماعي وراء تفاقم ظاهرة « الهاربات »

الملف من إعداد موقع دادس أنفو بالتعاون مع مرصد دادس للتنمية والحكامة الجيدة

تقرير – كريم إسكلا –




اقتحام الطابو:

أثار موضوع « هروب » أو « تغييب » مجموعة من الفتيات بمناطق متفرقة من إقليم تنغير، بالجنوب الشرقي المغربي، لغطا وجدلا كبيرين جعلنا نحاول فهم بعض الثاوي خلف هذه الحالات التي وصفت بالظاهرة الخطيرة و « الدخيلة ». خاصة بعد أن بلغ عددهن 9 حالات خلال الست أشهر الأخيرة

بداية، فهذه الظاهرة ليست جديدة، وليست خاصة بمنطقة دون أخرى، كما أنها ليست « دخيلة » ولا « خارجة » ، فهي ظاهرة اجتماعية تعرفها، وعرفتها، كل المجتمعات عبر التاريخ، وكغيرها من الظواهر الإنسانية لا يمكن التعميم بشأنها، ولا يمكن إرجاعها إلى سبب محدد، فلكل حالة أسباب نزول معينة بين الاجتماعي والاقتصادي والنفسي…

تمكنا، في موقع دادس أنفو بتعاون مع مرصد دادس للتنمية والحكامة الجيدة، من الحصول على معطيات صادمة وتكاد تكون مفارقة لأغلب ما تداولته الشبكات الاجتماعية ومواقع الكترونية حول ظاهرة اختفاء فتيات بإقليم تنغير، والتي ربطتها بشكل مباشر أو غير مباشر بالانحراف الأخلاقي « الجنسي ».

في هذا التحقيق سنضطر للسكوت عن بعض التفاصيل حماية للمعطيات الشخصية، وكي لا تتشابها الأحداث والمعطيات مع حالات مغايرة، فكل تشابه في التفاصيل فهو من محض الصدفة.


تابعوا تفاصيل الشهادات والمعطيات التي حصلنا عليها على الروابط التالية:

هاربات من « القهرة » متهمات بتلطيخ « الشرف »

 

حين تقول الأسرة « يا ليتني كنت نسيا منسيا »




تتابعون على الرابط التالي حوارا حول الموضوع مع الاستاذ محمد هشامي، المستشار الاجتماعي:

مستشار اجتماعي : أسرة « الطفل الهارب أو المتغيب »  تكون كلها محتاجة للمصاحبة والمتابعة النفسية والاجتماعية وليس الطفل فقط، وهذه بعض طرق حسن إدارة مشكل هروب الأبناء.






ناقوس الخطر:

ما يمكن أن نخلص إليه من خلال هذا التحقيق، أن القهر والظلم الاجتماعي والأسري الممارس على الكثير من الفتيات، إلى جانب الاغراءات التي تزيد وسائل الإعلام والتواصل الحديثة في كشفها، تخلق حالات من الاغتراب عن الواقع وعدم تقبله، مما يولد ضغطا نفسيا واجتماعيا على بعض الشابات يدفعهن  » للهروب » إلى عوالم مجهولة ربما قد تكون أقل ألما، كما أن الارتماء في « الفساد » أو »ممارسة الدعارة » و « التعرض للاغتصاب والاستغلال الجنسي » يكون نتيجة لسوء تدبير التعامل مع « الهروب المؤقت » من البيت الأسري وليس سببا له بالضرورة.

كما أن ظاهرة الوصم الاجتماعي السلبي، خاصة في مثل هذه المجتمعات التقليدية، تصعب من الإخبار والتبليغ عن حالات الاختفاء، حيث أن عدم التبليغ المبكر يزيد من فرص « لوبيات » في استقطاب الفتيات لعالم « الدعارة » ، كما تصعب ظاهرة الوصم كذلك من إعادة اندماج « الهاربة » في حالة عودتها، حيث يبقى « الوصم » لصيقا بها وبعائلتها في الكثير من الأحيان، حتى وإن كان « اختفاؤها » لسبب تافه بل إن العائلة ذاتها تمارس عليها عنفا رمزيا منذ اللحظة الأولى لعودتها ب « إجراء إختبار سلامة البكرة » وعنفا دائما في انتظار « تزويجها » لشخص ما « يسترها ».

كما أن المجتمع لا يستثار كثيرا بهروب « الذكور » مثل استثارته لهروب « الإناث » ، ولا يتعامل معه بالحساسية ذاتها بالرغم من أن « الذكور » قد يتعرضون أيضا للاستغلال الجنسي، كما قد يكون سبب هروبهم « جنسيا » أيضا ، وإن كانت دراسات تشير إلى أن الفتيات هن أكثر هروباً من الفتيان، فعادة لا يهرب « الذكر » حتى وإن اقترف « جرائم أبشع » ، لكن « الفتاة » قد تهرب  لمجرد أن أسرتها وجدت لديها رسالة غرامية من زميل دراسة.

لهذا فتزايد حالات « الاختفاء » في صفوف الشباب سواء إناث أو ذكورا يتطلب تضافر جهود الجميع، أولا لفهم مثل هذه المشاكل التي قد تتحول إلى ظواهر، ثم لحسن التعامل معها وقاية وعلاجا.

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.