للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : jeudi 6 octobre 2016 - 11:29

خبير في الماركوتينغ: الحملات الانتخابية ب « أسامر » تصنع الاوهام والسراب لأنها تعتمد على « الشعبوية والديماغوجية القروية »

موقع دادس انفو – خاص –
حوار مع حسن أزواوي، الاستاذ الجامعي بكلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية بالقنيطرة الخبير في الماركوتينغ
حاوره كريم اسكلا



في تصريحه لموقع دادس أنفو يقول الدكتور حسن أزواوي، الاستاذ الجامعي، أنه من خلال ملاحظته لأجواء الانتخابات مقارنة مع سابقاتها فبشكل عام يسجل أن « الانتخابات بالجنوب الشرقي المغربي، باعتباره مجالا قرويا بامتياز، عرفت ثلاثة تحولات كبرى، التحول الاول يكمن في إزدياد الوعي بالانتماء الحزبي، حيث بدأ المواطنون يتحدثون عن الاختلافات بين الاحزاب، وإن كان هذا الحديث بمنطق التمايز الحزبي فيبقى عموما مجرد غطاء لاستمرار ثقافة التصويت على « الشخص » بمنطق القبيلة أو العرق أو اللغة أو المصلحة الشخصية، وهذه المحددات هي التي نعتقد أنها المحرك الاساس للسلوك الانتخابي ب « أسامر= الجنوب الشرقي »، وهو ما يجعل ربما العديد من المرشحين يوظفونها في حملاتهم على حساب تسويق البرامج الانتخابية، لأنها في اخر المطاف هي الأوراق المؤثرة بقوة في اختيارات الناخبين، والدليل على ذلك أن مرشحا فاز سابقا باسم حزب معين قد يفوز تقريبا بنفس عدد الاصوات التي فاز بها بالرغم من ترشحه بانتماء حزبي جديد »

أما التحول الثاني الذي عرفته الانتخابات البرلمانية بالجنوب الشرقي، فيحدده الدكتور حسن أزواوي، الاستاذ بكلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية بالقنيطرة، في « تزايد استعمال الشبكات الاجتماعية والمواقع والتطبيقات الالكترونية في الدعاية الانتخابية » ويضيف « لكن الملاحظ أن سلوك وتعامل المرشحين مع هذه الوسائل الجديدة تعامل في عموميته تقليدي، فبالرغم من أن أحدهم قد يتحدث مع متتبعيه من خلال صفحة الفايسبوك، لكن تجد تفكيره وخطابه خطابا قبليا أو دينيا أو عرقيا أو عنصريا »

ويلخص أزواوي التحول الثالث في « إرتفاع نسبة المرشحين الشباب الذين أعطوا نفسا جديدا للانتخابات » وهؤلاء الشباب المرشحون في اللوائح المحلية يتميزون، حسب أزواوي، بأنهم « قليلو التجربة مما يصعب عليهم تحقيق اكتساح معين إضافة إلى ملاحظة أخرى تتعلق بضعف امكانياتهم المادية، مما يزيد من صعوبة القيام بحملات قوية في مختلف هذه المناطق التي تتميز بالشساعة والتشتت السكاني » حسب تعبيره

 

وجوابا على سؤال الموقع حول خصوصيات الحملات الانتخابية بالجنوب الشرقي ومميزاتها، يقول حسن أزواوي، « من الناحية العلمية المفروض أن تكون الحملة الانتخابية عبارة عن استراتيجية بمعنى أن تكون لها أهداف محددة ووسائل وفق تشخيص مسبق للمجال المستهدف، لكن هذا لا نجده على مستوى الممارسة السياسية بالمغرب فحتى البرامج الانتخابية تصاغ وطنيا بشكل عام ولا تتلأم في مجملها مع الخصوصيات الجهوية والمحلية، مما يجعل المرشح يجد صعوبة في تنزيل تلك البرامج على مستوى متطلبات دائرته  الانتخابية، لهذا يمكن أن نخلص إلى أن الحملات الانتخابية في مجملها ارتجالية فلا نجد أي استراتيجية بمفهومها العلمي بل تسود « الحملات التقليدية » المرتكزة على العاطفة ودغدغة المصلحة الفردية »





ويضيف، أزواوي، الخبير في الماركوتينغ، « مثلا بالرغم من أن الامر يتعلق بانتخابات برلمانية، بمعنى أن المرشح مرشح بالدرجة الاولى الى مهمة تشريعية ترافعية، وما يستلزم ذلك من مستوى دراسي وثقافي وقانوني هام، إلا أن هذا المعطى يكاد يغيب في نقاشات سواء المرشحين أو المواطنين، في المقابل تسود لغة « الشعبوية والديماغوجية القروية »، أي اللغة والخطاب الذي يسهل به مخاطبة المواطن القروي البسيط ، واستدل على هذا من خلال نموذجين عايشتهما في تجمعين حزبيين بالجنوب الشرقي، الاول عندما سألت أحد المشاركين في الحملة الانتخابية لأحد الاحزاب عن الدور المنتظر من النائب البرلماني فقال لي « أنا لا أريد برلمانيا يجلس هناك في البرلمان في الرباط، أنا أريد البرلماني الذي يستطيع أن ينزع عني الشوك اذا أصابني » « نك ريغ ابرلماني ناي غين أدي إكس اغتير إغ ايوت » ، ومثل هذا الكلام يكون أكثر تأثيرا في العالم القروي من خطابات حول الترافعات التشريعية والقوانين مثلا » ويسترسل أزواوي في تصريحه للموقع، « في تجمع اخر قال أحد الاشخاص، وهو يريد أن يبين دور الاحزاب : لا تأتوا لنا بمركب صغير سيغرقنا جميعا بل اجلبوا سفينة أكبر من هذه السفينة التي لدينا وهو يشير الى الحزب الذي ينتمي اليه » « اديد اور تاويم كان تلفلوكت تامزانت نا سقا داغ إغرق  اوياتاغد كان لباطو نا يوكرن واتغ غورنغ إلان » ويضيف « إن هذا الخطاب المستمد من لغة « الحريك » و « الهجرة » إلى أوربا باعتبار السفينة هي المنقذ من الفقر والمشاكل وهو خطاب مؤثر في مثل هذه المناطق التي تعتمد على الهجرة بشكل أساس

ويعلق الدكتور أزواوي، المستشار المكون  في التسويق والتواصل والتدييرعلى هذين المثالين، بالقول « مثل هذه الطرق والوسائل والخطابات هي ناجعة على المستوى القريب بالعالم القروي لاستمالة أصوات انتخابية، لكنه خطاب خطير وخطير جدا، لأنه يصنع الوهم والسراب ويعلق امال وأحلام تصطدم بالواقع وتجعل المواطن بعد حين يفقد الثقة في الديمقراطية الانتخابية والعملية السياسية بشكل خاص ويفقد الثقة في المؤسسات بشكل عام »

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.