للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : jeudi 23 octobre 2014 - 9:18

لا نريد أن نظل متحفا أركيولوجيا للسياح

 بقلم اسكلا كريم

معظم السياح تعجبهم الطرق غير المعبدة والمحفرة، والمنازل الطينية المتشققة التي تكاد تهوي على أهلها، ويعجبهم أن يرونا بالملابس الممزقة التي لا تقي لا بردا ولا حرا، وتعجبهم نداءات أطفالنا عندما يجرون خلف غبار مركباتهم وهم يصرخون  « دوون مووا أنستيلوو » أو « بونجووور  بوممبووون »…إذ لكي نأخذ دولارا واحدا من جيب سائح علينا أن نظل كائنات قروسطية قد تكون موضوع صورة فوتوغرافية، أو علينا أن نكون مادة لنزواته البورنوغرافية… كيفما كان علينا أن نكون « أشياء » كي نستقبل عشرة مليون سائح. وكأني بهؤلاء السياح حين يأتون إلينا، كأنهم يدخلون إلى قاعة سينمائية لمشاهدة فيلم تاريخي.

لما لا ننتج سياحة ثقافية بيئية ترفع من مستوى السكان، ماذا نريد من سياحة لا تنمي مستوى المعيشة، وعوض ذلك ترغمنا على أن نظل في « زمن أجدادنا الغابر ». هل من الضروري أن نسوق منتوجا سياحيا يذكر الإنسان الاوربي بعهد أسلافه ما قبل الثورة الصناعية؟

إن إعجابنا بالخصائص السياحية لبلادنا لا يجب أن ينسينا تأهيلها، لنتساءل كيف أن الخدمات السياحية المقدمة منعدمة الجودة، وكيف أن الطرق المؤدية إلى هذه المناطق مهترئة، ألم يحل الوقت بعد لنرفع شعار: لا نريد أن نظل متحفا أركيولوجيا للسياح.
على سبيل المثال، توفر منطقة دادس- مكون – تودغى مناظر طبيعية خلابة تؤثثها الجبال والحقول والوديان، وتميزها عراقة ثقافة ضاربة في التاريخ، مما يجعلها من بين أهم الوجهات السياحية المهمة وطنيا.

لكن زيارة هذه المنطقة لا يخلو من بعض المنغصات والمثبطات والمحبطات، كقلة الفنادق المصنفة، وضعف خدماتها وعدم مهنيتها أحيانا، إذ تكاد تبقى تقليدية تكرر نفسها دون إبداع وابتكار للمنتوج السياحي المحلي وعدم تنويعه، مما يجعل الزائر للمنطقة لايفكر مرة اخرى في إعادة التجربة بل ويحمل معه صورة سيئة لكل أصدقائه ومعارفه ينبههم من شد الرحال إلى هذه المناطق كي لا يذوق « مرارة » ما تذوق.

هذه الوضعية التي يعيشها القطاع السياحي محليا، يطرح إشكالا خاصة مع تقديم المشروع التنظيمي الجديد للمؤسسات السياحية، الذي يهدف حسب تصريح وزير السياحة إلى الرفع من جودة الخدمات السياحية داخل المؤسسات السياحية، وكذا مواكبة نظام التصنيف الفندقي بمتطلبات السياح من حيث الجودة والأمن والصحة والتنمية المستدامة، حيث أنه بالإضافة إلى تغطية الهياكل التقليدية، يأتي مشروع القانون 14-80 المتعلق بالمؤسسات السياحية وبأصناف الإيواء السياحي لتوسيع نطاق تصنيف المؤسسات الفندقية كي يضم الإقامات المغربية المحضة كالقصبات والرياضات، وأنماط أخرى للإيواء السياحي كالإقامة عند السكان المحليين، الإقامة المؤقتة والإقامات البديلة.

أما تحديات المنافسة من مناطق أخرى ماذا أعددنا من منتوج سياحي بالمنطقة ؟ وماذا فعلنا لتأهيل أطر وعمال هذا القطاع محليا؟ أم أننا إخترنا ان نكون متحفا كاختيار « استراتيجي »؟

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

  • 1

    En economie le touriseme est un scteure secondaire pour un paye alore que notre paye investe des miliare dans se domaine et si justement un gaweri meure d une diarie tout ses capiteaux vont avec