للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : jeudi 14 août 2014 - 1:52

القصة الكاملة لمقتل شهيد العمل الجمعوي ببومالن دادس: كلنا مسؤولون عن مقتل « حسن وزى »

تقرير من إعداد كريم إسكلا

موقع دادس أنفو تتبع القضية وحاول ملامسة ملابسات حادث أثار اهتمام المتتبعين وتساؤلاتهم، وحاول تحديد مسؤوليات كل الأطراف.

 

توفي صبيحة يوم الاثنين 4 غشت الجاري، بائع متجول متأثرا بجراحه بمستشفى الحسين بناصر بورزازات  بعد أن أصابته رصاصة بندقية صيد قالت مصادر أن المخزني كان يحملها في مهمة المساعدة  في حملة لقتل الكلاب الضالة في بومالن دادس.
المصادر التي تحدثت إلى الموقع أكدت أن « حسن وزى »  الذي نقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الحسين بناصر بورزازات قادما من  منطقة بومالن دادس بعد أن تلقى اسعافات مستعجلة في مستشفى بومالن دادس لم تنجح في وقف النزيف الحاد.

 

وحسب تصريح سعيد أيعقوب الذي رافق الضحية في سيارة الإسعاف فقد لفظ الضحية أنفاسه الأخيرة حوالي نصف ساعة بعد وصوله إلى قسم المستعجلات بمستشفى ورزازات، وقال أنه لم يتوفى في الطريق كما ورد في بعض المنابر الإعلامية.
ويشار إلى أن المتوفى معروف بنشاطه الجمعوي والخيري المكثف،  وهو أب لطفلين لا يتجاوز عمر الأصغر 5 سنوات والاخر 10، وهو يعمل كبائع متجول، وكانت جمعيته قد بادرت بتقديم مشروع للمساعدة في « قتل الكلاب الضالة » بعد تزايد شكايات الساكنة وعدم تحرك السلطات المعنية.

 

وحسب منتصر محمد رئيس جمعية الباعة والتضامن فقد   « أعلمهم المجلس البلدي بمصادقته على منحة المشروع، وبالرغم من أنه لم توقع بعد اتفاقية شراكة بهذا الخصوص كما  لم تصرف لهم المنحة بعد، لكنهم ارتأوا أن يبدؤوا في تنفيذ المشروع من الان، خاصة مع تزايد خطر الكلاب الضالة ضد الساكنة وتزايد الشكايات في هذا الخصوص ».

 

وأكد منتصر محمد على أن دور ومهمة الجمعية وفق ما تم الاتفاق عليه مع المجلس الجماعي لبومالن دادس تنحصر (المهمة) في رصد أماكن تواجد الكلاب الضالة وطردها وتوجيهها لتجميعها في الخلاء والأماكن غير الاهلة، وقد نفى منتصر محمد في تصريحه لموقع دادس انفو أن يكون أعضاء الجمعية كلفوا بحمل السلاح لقتل الكلاب، بل وفق الاتفاق كلفت البلدية والسلطات المحلية متخصصين في ذلك لديهم تراخيص قانونية.
وكان المعني بالأمر في مهمة مساعدة المدعو ( أحمد  ) وهو «مخزني»   متقاعد متخصص في قنص الكلاب الضالة ولديه ترخيص بذلك من الجامعة الملكية للقنص، وجرت العادة أن تستدعيه السلطات المحلية للقيام بذات المهمة ومجموعة من المنتمين إلى الجمعية، في أحد الجبال بالمنطقة.

 

وحسب تصريح سعيد أيعقوب أحد أعضاء جمعية الباعة والتضامن فإنهم رافقوا « القناص » بمعية أحد المستخدمين المياومين بالإنعاش الوطني وسائق عربة تابعة للمجلس البلدي وعضوين بالجمعية « فقط قصد المساعدة ورصد أماكن الكلاب » حسب تعبيره.

 

السؤال الأول المطروح هو هل يتعلق الأمر بخطأ مهني من «المخزني»  حيث أن البندقية كانت محشوة وموجهة نحو القتيل؟ وكيف لقفل البندقية أن ينفلت لمجرد إرتطام البندقية بالأرض، والسؤال الأخر هو ماهي المسوغات التي تقدمها السلطات المحلية والمجلس البلدي لتقبل بإقحام أشخاص ليس لديهم أي تكوين في المجال لقنص  «الكلاب الضالة»   والتعامل مع سلاح قاتل؟

 

وفق تصريحات مصادر الموقع فالضحية وهو يريد مساعدة القناص المخزني للصعود إلى أعلى تلة حمل البندقية لوضعها في الأعلى، وهي محشوة ولم ينتبه إلى أنها موجهة نحوه، ومد اليد الاخرى للقناص، لكنه انزلق فالتطمت البندقية بالأرض وانفلتت الرصاصة مخترقة كف دراع يده اليسرى لتصل إلى الفخذ أعلى ركبة الرجل اليسرى. وقد نفت ذات المصادر ما تناقلته بعض المصادر الإعلامية عن أن الضحية كان يعد البندقية وأصاب نفسه عن طريق الخطأ، كما نفت مصادر دادس انفو كذلك أيضا ما تناقلته منابر أخرى عن أن المخزني كان يمسك بالبندقية واضعا يده على الزناد. وأنه كان يصوب البندقية تجاه كلب

 

المجلس البلدي لبومالن دادس صادق في دورته الأخيرة على تكليف جمعية الباعة والتضامن بهذه المهمة هذه المرة، بعد أن كانت السلطات المحلية بمعية المجلس هي التي تقوم بها. وقد صادق على ذلك بإجماع جميع أعضاء المجلس بما فيهم « فاطمة وزى » أخت الضحية.

وتساءلت بعض المصادر عن جدوى تنسيق المجلس البلدي، في عملية حمل سلاح صيد يهدد السلامة الإنسانية، مع جمعية لم يوقع شراكة معها بعد. فيما ذهبت التساؤلات في اتجاه يحمل المجلس البلدي مسؤولية تنظيم خرجة لقتل الكلاب الضالة مع أشخاص لم يخضعوا لتكوين في مجال حمل السلاح والتعامل معه.

حررت السلطات الأمنية محاضر القضية، وعلم الموقع أن ذوي الحقوق قد تنازلوا عن القضية، وإن سجلت ضد « القناص » تهمة الجرح غير المتعمد المؤدي إلى الوفاة.

وكيفما كان الحال فعوامل عديدة التقت لتجعل من « حسن وزى » شهيد العمل الجمعوي ببومالن دادس.

 

ما خلصنا إليه ونحن نحاول اختراق دواليب هذا الحادث، هو أننا كلنا مسؤولون عن ذلك، كمجتمع مدني، كمجلس بلدي، كسلطات محلية، وأيضا الجمعية التي ينتمي إليها…كمجتمع مدني لم يبادر فيه المعنيون والمتخصصون لمحاولة إيجاد الحل الأمثل للكلاب الضالة، إلى أن بادرت جمعية الباعة والتضامن غيرة منها واستجابة منها لشكايات ونداءات الساكنة، ثم كمجلس بلدي لم يوضح للمعنيين مسؤوليات كل طرف وفق اتفاقية توضح الأمر وتحفظ حقوق كل طرف وتحدد مهام ومسؤوليات كل واحد، وكذا كذا كسلطات محلية تخلت عن مسؤولياتها ورمت بها في أحضان الجمعيات، وأيضا « القناص » الذي لم يتنبه إلى ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة، ثم أيضا كجمعية لم تنتبه إلى ضرورة تأهيل الأعضاء المشاركين في المشروع ولم تتنبه إلى احترام شروط السلامة واتخاذ الإحتياطات الكافية، كما أن المصالح الطبية تتحمل جانب من المسؤولية لأن جرحا خطيرا مثل الذي تعرض له الضحية لا يمكن أن يتحمل قطع مسافة أكثر من 130 كلم ليصل إلى المستشفى بورزازات فلو كان المستشفى قريبا ومؤهلا ومجهزا لربما كان الأمر غير الأمر.

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 3 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.