هل يصلح التين فقط لصنع “المحيا” ؟

دادس أنفو
الجديد على دادس أنفوبدون تعليق
دادس أنفو20 مارس 20144٬856 مشاهدةآخر تحديث : منذ 12 سنة

أضـف تـعـلـيقك

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقات 4 تعليقات

  • كريمكريم

    لماذا لا يفكر المجتمع المدني في تثمين هذه الثمرة هوض عصرها؟؟؟

  • AmutelAmutel

    سؤال استنكاري !!!

  • AmutelAmutel

    الخمور بكل أنواعها موجودة في أسواق الدولة و تستفيد منها خزينة حكومة بنكيران الاسلامية و من ضرائبها . لكن الحكرة و الحيف يقع على المنبودين و المفقرين و المهمشين الدين لا حول لهم و لا قوة . ادا لم تستحيي فقل ما شئت في زمن الانبطاح و التهرول الى لعق الأحدية .

  • AmutelAmutel

    منـــــــــــــــقول
    حكومة “الإسلاميين” ستجد نفسها أمام مداخيل تسيل اللعاب، متأتية من تجارة يعتبرها “بي جي دي” حراما..”الحياة” رصدت هذه المداخيل وأحصت مبالغها ومصادرها. فهل ستقبل “الحكومة الملتحية” إدارة وتدبير أموال “حرام”؟
    حكومة “الإسلاميين” ستجد نفسها أمام أرقام تسيل اللعاب، لكنها متأتية من تجارة تعتبرها الحركات الإسلامية حراما. فمداخيل الرسوم المفروضة على تجارة الخمور والمشروبات الكحولية تنعش خزينة المملكة سنويا، وأرقامها في انتعاش مستمر. بل إن جانبا من العملة الصعبة التي تأتي من خلال الصادرات، مصدرها بيع الخمور إلى الخارج. كما ستجد حكومة “البيجيدي” نفسها ترعى وتسهر على جيش من “القمارين”، ذلك أنها ملزمة من الناحية القانونية على السهر على تنظيم ورعاية مختلف أنواع الرهان وألعاب الحظ، التي لا يتردد حزب العدالة والتنمية في وصفها بـ”القمار”. تحد مطروح أمام بنكيران، وسيضع تدبيره أمام محك خطابه المعارض: فهل ستقبل “الحكومة الملتحية” إدارة وتدبير أموال “حرام”؟
    ساهم حزب العدالة والتنمية، خلال سنة 2011، في الرفع من مداخيل ميزانية الدولة من خلال ضخ أزيد من 400 مليون درهم قادمة من الرسوم المفروضة على مختلف أنواع الخمور والكحول. ذلك أن حكومة عباس، وخلال مناقشة ميزانية السنة الماضية بالبرلمان، استجابت لاقتراح تقدم به فريق العدالة والتنمية، رغم أنه كان في المعارضة، يقضي بالرفع من الرسوم المفروضة على استهلاك الكحول والخمور.
    الإسلاميون قدموا، من حيث لا يدرون، خدمة مالية لحكومة عباس خلال سنة 2011، التي قبلت على الفور التعديلات التي قدمها فريق العدالة والتنمية المعارض، والتي تقضي بالزيادة في الضريبة المؤداة على المشروبات الكحولية، بإقرار 800 درهم، عوض 550 درهما، على كل هيكتوليتر من الجعة، و390 درهما، عوض 260 درهما، على الخمر العادي، و450 درهما، عوض 300 درهم ،على الخمور الأخرى، و600 درهم، عوض 300 درهم، على الخمور ذات رغوة. فهل سيعيد الإسلاميون الكرة مرة أخرى وهم يمسكون برئاسة الحكومة؟

    الشاربان ينعشون الاقتصاد
    ليست كل مداخيل وموارد الدولة وأنشطتها الاقتصادية واستثماراتها “حلال”، في عرف منطق أصدقاء بنكيران. فالدولة تتاجر وترعى وتربح، أيضا، من عدة أنشطة لا ينظر إليها الإسلاميون بعين الرضا. ولعل المتصفح لموقع الجناح الدعوي لحزب بنكيران (حركة الإصلاح والتوحيد)، أو لمواقف الحزب، سيجد مئات المقالات والهجومات على الأنشطة “الحرام”، التي لا يتردد الحزب في المطالبة بإزاحتها والحد منها.
    الزيادة المشار إليها كان لها وقع على جيوب مستهلكي الكحول، سرعان ما تأقلموا معها، لكنها مكنت ميزانية الدولة من مداخيل إضافية، بل إن الأرقام التي حصلت عليها “الحياة” تشير إلى ارتفاع نسبة الإنتاج والاستهلاك والتصدير والاستيراد، إضافة إلى ارتفاع المداخيل والرسوم المتأتية من هذه الصناعة “الحرام”.
    منطق المعارضة ليس هو منطق التدبير الحكومي. فكما سارع الاتحاديون، خلال توليهم دفة إدارة الشأن العام، إلى خوصصة ممتلكات الدولة، عكس ما كانوا يعلنونه أيام المعارضة، فإن إغراءات مداخيل وعائدات “الاقتصاد الحرام” ستجعل الإسلاميين يفكرون ألف مرة قبل التكيف مع “الحرام” وربما تنميته وتطويره.
    بإطلالة سريعة على ميزانية الدولة ومواردها، يتضح كيف سيكون الإسلاميون مطالبين برعاية قطاع صاعد في النمو يدر دخلا هاما على الميزانية ويشغل أزيد من 30 ألف أسرة، دون احتساب باقي الأسر التي تعيش من أنشطة مرتبة بقطاع الخمور والكحول.
    بلغة الأرقام، سيكون نجيب بوليف، وزير المالية القادم، ملزما بالتأشير على الفصل الخاص بموارد الدولة القادمة من “الحرام”، بل أكثر من ذلك لن يتساهل في مطالبة الشركات والمطاعم والحانات والمراقص بأداء الضريبة الخاصة باستهلاك وإنتاج الخمور والرخص الممنوحة لبيع المشروبات الكحولية والروحية. هذه المداخيل تصل إلى مليار و119 مليون درهم، وهي موزعة على الشكل التالي: الرسم المفروض على أنواع الجعة: 000 000 738 درهم، والرسوم المفروضة على الخمور والكحول 000 000 408، والرسوم المفروضة على الرخص الممنوحة لبيع المشروبات 000 000 46.
    الأمر يتعلق، فقط، بالرسوم الداخلية على الاستهلاك. أما الضرائب المفروضة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة الخاصة بالشركات المنتجة للكحول والخمور والمطاعم والحانات والمراقص والنوادي ورسوم الاستيراد، فإنها تشكل رقما لا يستهان به.
    هذا القطاع “الحرام” لا يتوقف عن التطور. فقبل عشر سنوات، لم تكن موارد خزينة الدولة تتعدى 670 مليون درهم من هذا القطاع. أما اليوم، فقد تضاعف هذا الرقم ليتجاوز المليار درهم، هذا دون الحديث عن الأنشطة المرتبطة به، في مجال الفندقة والسياحة والترفيه.

    العملة الصعبة “الحرام”
    موارد أخرى تتحصل عليها خزينة الدولة، لكن هذه المرة من تجارة “الحرام” مع الخارج. فحسب إحصائيات مكتب الصرف الخاصة بشهر أكتوبر الماضي، فقد استورد المغرب خلال شهر أكتوبر الأخير 13324 طنا من النبيذ والمشروبات الروحية والكحولية، بزيادة 4852 طنا، مقارنة مع نفس الشهر من السنة الماضية. كما صدر المغرب إلى الخارج خلال شهر أكتوبر الماضي 5076 طنا، يزيادة بلغت 4852 طنا مقارنة مع أكتوبر 2010.
    تصل تجارة المغرب في “الحرام” مع الخارج إلى أزيد من 20 مليون ونصف مليون كيلوغرام من المشروبات الكحولية والروحية والنبيذ كواردات، خصص لها المغرب من أجل شرائها 740.869.486،00 درهم، سنة 2010، أي أن المغرب يستورد من أجل إنعاش سوق “الحرام” أكثر مما يستورد من الأجبان والزبدة، فيما تعادل واردات المغرب من أنواع الخمور والكحول ما يستورده من الحليب.بالمقابل، فإن نجيب بوليف، الوزير القادم للمالية، سيكون ملزما بالإبقاء على التطور الذي يعرفه بيع مختلف أنواع النبيذ والمشروبات الروحية والكحولية. فهذه التجارة درت على خزينة الدولة سنة 2010 حوالي مليار و460 مليون و411 ألف درهم كعملة صعبة، بعد أن قام المغرب بتصدير 85053472،00 كليوغرام من هذه المنتجات، وذلك بزيادة فاقت 1500 في المائة، سواء على مستوى الحجم أو العائدات، مقارنة مع سنة 2009، كما تشير إلى ذلك إحصائيات مكتب الصرف.
    إضافة إلى هذه الأنشطة “الحرام”، فالدولة لا تقتصر فقط على الاستفادة من عائدات تجارة الخمور، بل تقوم، أيضا، بإنتاج “الحرام”، سوء على مستوى مختلف أنواع الكروم التي تنتج بضعيات الدولة وتوجه إلى صناعة النبيذ، أو إنتاج الكحول الموجه إلى صناعة المشروبات الروحية والحكولية.
    فالقانون يعطي للدولة حق مراقبة تقطير الكحول الذي يستعمل إما في الصناعات الغذائية أو الصناعات الطبية أو ذلك الذي يوجه إلى صناعة المشروبات الكحولية. وتتولى هذه المهمة “ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﻠﻜﺤﻭل”، وهي مرفق عمومي مكلف باﻗﺘﻨﺎﺀ ﻭﺒﻴﻊ وإنتاج ﺍﻟﻜﺤﻭل ﻟﺘﻐﻁﻴﺔ ﺤﺎﺠﻴﺎﺕ السوق في مختلف الاستعمالات.

    مداخيل “المكروهات” واقتصاد الترفيه
    ساهم القطاع الفندقي والمطعمي بنسبة 6 % من مجموع عائدات الضريبة على القيمة المضافة سنة 2010، كما ارتفعت مداخيل الضريبة الداخلية على الاستهلاك الخاصة بالتبغ بنسبة 9،3 في المائة بالمقارنة مع سنة2009، متجاوزة التوقعات الأولية بما يقارب 570 مليون درهم لتبلغ حوالي 7،5 مليار درهم.
    هذان الرقمان يسيلان لعاب أي مسؤول عن مالية الدولة، نظرا للموارد الهامة التي تضخها في خزينة الدولة وتمول بها الحكومة ميزانيتها العامة. فهل سيتخلى الإسلاميون عن هذه الموارد بدعوى “شبهة” عائدات السياحة غير “الحلال”، أو التدخين “المكروه”؟
    6 934 000 28 درهم هو المبلغ الإجمالي للرسم المفروض على التبغ المصنع والذي سيعزز ميزانية الدولة هذه السنة. ويضاف هذا الرقم إلى 7،1 مليار درهم كمداخيل للضريبة الداخلية للاستهلاك على التبغ، بمعنى أن كل سيجارة تنتج وتدخن في المغرب تذهب نسبة منها إلى خزينة الدولة. ورغم أن الإسلاميين لا يحرمون التبغ، بل يعتبرونه مكروها، فإن وزير ماليتهم لا يظهر أنه سيكون مستعدا للتنازل عن هذه العائدات الضخمة، والتي تقول إحصائيات وزارة المالية إن نمو مداخيل الضريبة الداخلية الأخرى، سنة 2010، بنسبة 25،3 في المائة مقارنة مع سنة 2009، يرجع بالخصوص إلى الزيادة في رسوم الضريبة الداخلية المطبقة على النبيذ العادي والجعة والتبغ.
    رقم آخر، ينتظر أن يضع الإسلاميين أمام محك خطابهم، خاصة مع الانتقادات “الأخلاقية” التي ظل حزب العدالة والتنمية يوجهها إلى تدبير قطاع السياحة. فالسياحة تساهم بحوالي 9 في المائة من الناتج الداخلي الخام وتدر على الخزينة عائدات يتوقع أن تصل هذه السنة إلى 60 مليار درهم، من خلال توافد 9،3 مليون سائح.
    ورغم أن حزب العدالة والتنمية لم تغره وزارة السياحة، فابتعد عنها، فإن حكومة بنكيران ستكون مجبرة على مواصلة أوراش المخطط الأزرق الذي يراهن على مضاعفة عائدات الدولة من القطاع، لتبلغ 150 مليار درهم سنويا وتصبح ثاني أكبر قطاع في الاقتصاد المغربي بعد الزراعة. إنعاش سوق السياحة لن يتم بالتأكيد عبر “رؤية حلال”، بل إن القطاع مرهون في ازدهاره باقتصاد مواز للترفيه والمتعة، ولا يتطلب فقط بيع “الشمس والبحر” للسياح.
    القمار..الحكومة هي الراعي الأول

    لطالما ندد الإسلاميون بانتشار مختلف ألعاب “القمار”. لكن، وهم على رأس تدبير الشأن العام، سيكتشفون أن الدولة هي الراعي الأول لهذه الأنشطة “الحرام” التي تحتل أبوابا قارة في الميزانية العامة للدولة. ففي تصريح له ليومية “التجديد”، قال عمر بنحماد، نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح، “إن ضحايا القمار بالعشرات حيث تنشر البؤس والإجرام والطلاق وهدم البيوت، وهو باب آخر للشر يفتح”.
    غير أن عمر بنحماد سيجد أصدقاءه في الحركة والحزب يسهرون على تسهيل مأمورية “القمَّارة” وتوفير كافة التسهيلات لهم لممارسة ألعابهم التي لا يتفق الإسلاميون على تسميتها بـ”ألعاب الحظ والرهان”.
    ومن خلال الاطلاع على الميزانية العامة للدولة، نجد عدة أبواب، سيكون على نجيب بوليف الحفاظ عليها، تهم “الاقتطاع من نتاج الرهان”، و”الاقتطاع من رهان سباق الخيول والكلاب السلوقية”، و”الحساب الخاص باليانصيب الوطني”، و”الحساب الخاص بالرهان المتبادل”.
    هذه الأبواب تهم عائدات الدولة من مختلف أنواع الرهان وألعاب الحظ واليانصيب الوطني، التي ينعتها “البيجيدي” بـ”القمار”. فمن ضمن المداخيل الضريبية التي تحصلها وزارة المالية، هناك رسم الاقتطاع من نتاج ألعاب الرهان (ويهم مسابقة “طوطوفوت” و”لوطو” “وكوطي فوت”…)، ورسم الاقتطاع من رهان سباق الخيول والكلاب.
    فعلاوة على مداخيل خزينة الدولة من هذه الألعاب “الحرام”، فإن الشركات التي تدبر مختلف أنواع “القمار” تابعة للدولة، بل إنها تحتكر معظم أنواع “القمار”، باستثناء “الكازينوهات”. أي أن حكومة بنكيران سترث شركات “قمار” يصل رقم معاملاتها إلى ملايير الدراهم. كيف ذلك؟
    هناك ثلاث مؤسسات تحتكر عالم ألعاب الحظ والرهان كلها مملوكة للحكومة، حيث نجد “الشركة المغربية للألعاب والرياضة”، التي يترأس مجلسها الإداري وزير الشبيبة والرياضة، ويمتلك كل من صندوق الإيداع والتدبير 10 في المائة من أسهمها وخزينة المملكة 90 في المائة. وتتمثل المهمة الرئيسية الموكولة لهذه الشركة في تمويل “الصندوق الوطني لتنمية الرياضة”، وذلك عن طريق إيداع مجموع منتوجها الصافي في هذا الحساب. وتقوم هذه الشركة بتنظيم واستغلال جميع الرهانات على صعيد التراب الوطني حول المباريات الرياضية المنظمة وطنيا ودوليا، باستثناء سباق الخيول والكلاب. كما تتولى تنظيم واستغلال اليانصيب الخيرية واليانصيب الفورية ذات الطابع الرياضي.
    ويصل رقم معاملات هذه الشركة إلى 800 مليون درهم، وتساهم بـ18 في المائة من رقم معاملاتها في الصندوق الوطني لدعم الرياضة، إذ ضخت في هذا الصندوق 135 مليون درهم برسم سنة 2009، كما أنها تخصص واحد في المائة من مبيعاتها السنوية لصالح مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين، إضافة إلى المداخيل الضريبية التي تضخها في ميزانية الدولة.
    إضافة إلى هذا، فالمغربية للألعاب الرياضية تراهن على رفع رقم معاملاتها إلى 1،85 مليار درهم سنة 2015، وذلك من خلال مضاعفة نقط البيع من 1200 إلى 4500، أي أن عدد “القمارة” سيرتفعون تحت رعاية وإشراف حكومة الإسلاميين، كما ستترفع العائدات “الحرام” لحكومة بنكيران.
    الفاعل الثاني للحكومة في عالم “القمار” هو مؤسسة “الرهان المتبادل الحضري المغربي”، وهي مختصة في رهانات سباق الخيول (tierce quarte quinte)، وتابعة لوزارة الفلاحة. ويصل رقم معاملات هذه المؤسسة إلى 4،2 مليار درهم سنويا، وهي تحول نسبة 25 في المائة من رقم معاملاتها إلى خزينة الدولة فيما توزع 70 في المائة من مداخليها على المراهنين.
    أما مسابقات اليانصيب الرياضي فتشرف عليها لجنة تتكون من ممثلي وزارة العدل ووزارة المالية والأمن الوطني، ويصل رقم معاملاتها إلى 500 مليون درهم. ومقارنة مع الرهان الرياضي واليانصيب الوطني، فإن رهانات الخيول تعد من أكبر أنواع “القمار”، سواء على مستوى عدد المراهنين أو رقم المعاملات.
    ليس بمقدور حكومة الإسلاميين سوى “التكيف” مع هذا الواقع، فإما أن تستمر في نعتها بـ “الحرام”، وهو ما يفرض طردها من ميزانية الدولة وتحرير الحكومة من “شيطانها”، أو التعامل معها وفق ما يدل عليها اسمها، “ألعاب الحظ والرهان”، وهو ما يتطلب الاستمرار في رعايتها ورعاية الممارسين لها.

    هل ينقذ بنكيران 3 ملايين مغربي؟
    “نحو 3 ملايين مغربي، أي 10 في المائة من المغاربة، يتعاطون لألعاب الحظ والرهان، مليون مغربي يصنف على أنه لاعب منتظم يلعب مرتين على الأقل في الشهر، فيما يعتبر مليونان (2) منهم لاعبين مؤقتين يتعاطون لتلك الألعاب ما بين 3 إلى 4 مرات على الأقل في السنة. وأنفق فئة المغاربة المقامرين عن طريق ألعاب الحظ والرهان نحو2،7 مليار درهم خلال سنة 2006، منها 2 مليار درهم من مجموع الأرباح في مجال ألعاب الخيول، و11،4 مليون درهم في ألعاب اللوطو”، جاء هذا في مقال ليومية “التجديد”، كانت نشرته سنة 2009، بعنوان: “ارتفاع أرباح شركات القمار.. في المقابل، أسر تهدمت وتفككت”. معادلة صعبة لم تكن “التجديد” تراهن على أن الحزب المقرب منها سيجد نفسه أمام معضلة فكها؛ أي استمرار الحكومة في جني أرباح “القمار” ورؤية الأسر وهي تتفكك.
    مدير شركة “المغربية للألعاب والرياضة”، يونس المشرافي، قدم أرقاما أخرى في حوار له مع يومية “لوماتان”، حيث قال إن 14 في المائة من المغاربة، الذين بلغوا سن اللعب، يشاركون في ألعاب الرهان، مصيفا أن هذا الرقم يصل إلى 850 ألف لاعب دائم. وتابع أن 50 في المائة من المغاربة، الذين بلغوا سن اللعب، يشاركون في ألعاب الحظ بصفة دائم، مقابل 50 في المائة يعتبرون غير مداومين على هذه الألعاب.
    المغاربة يستهلكون 125 مليون لتر من الخمور

    ارتفاع مداخيل الضريبة على الخمور يأتي من الارتفاع المستمر للاستهلاك، إضافة إلى الزيادة التي طالت الرسوم المفروضة على استهلاكه. فحسب الأرقام، التي يعلنها المنتجون، فإن المغاربة يستهلكون 475 مليون قنينة من الجعة، 90 مليون لتر، متبوعة بالنبيذ بـ83 مليون قنينة، فالمشروبات الحكولية (مختلف أنواع الويسكي) بـ1،3 مليون قنينة، أي 11250 هيكتوليتر، والمشروبات الروحية (الفودكا) بـمليون قنينة، إضافة إلى المشروبات الفوارة مثل “الشامبانيا” بـ140 ألف قنينة.

    وحسب نفس المعطيات، فإن المغاربة يستهلكون ما مجموعه 125 مليون ليتر سنويا من مختلف أنواع الخمور والمشروبات الروحية والكحولية. إلا أن سوق الاستهلاك يتم تطعيمها بأنواع أخرى من الخارج، تصل إلى حوالي 15 ألف هيكتوليتر.
    هل يحرم “البيجيدي” الجيش من رسوم الكازنوهات؟

    في 30 دجنبر 1987، صدر مرسوم أُحدِث بموجبه رسم شبه ضريبي على الألعاب القائمة على الحظ في الكازنوهات لفائدة تعاضدية القوات المسلحة الملكية والتعاون الوطني. ويقضي هذا المرسوم باستفادة هاتين المؤسستين من الرسم شبه الضريبي على المداخيل لسنوية للكازنوهات، وفق الشكل التالي:

    22 في المائة، إذا كان المبلغ يقل عن 5 مليون درهم أو يساويها.
    15 في المائة، إذا كان المبلغ يجاوز 5 مليون درهم ويقل عن 10 مليون درهم أو يساويها.
    12 في المائة، إذا كان المبلغ يجاوز 10 مليون ويقل عن 15 مليون أو يساويها.
    8 في المائة، إذا كان المبلغ يجاوز 15 مليون درهم ويقل عن 20 مليون درهم أو يساويها.
    7 في المائة، إذا زاد المبلغ عن 20 مليون درهم
    صندوق الزكاة يجاور صندوق الرهان واليانصيب
    أصبح من شبه المؤكد أن تخرج حكومة بد الإله بنكيران الصندوق الخاص بالزكاة خلال إعداد مشروع قانون المالية القادم. غير أن هذا الصندوق الخصوصي سيجاور ضمن بنية قانون المالية صندوقين خصوصيين آخرين تتأتى اعتماداتهما من مصادر يصفها الإسلاميون بـ “القمار”. ويتعلق الأمر بـ “الحساب الخاص بالاقتطاعات من الرهان المتبادل” والذي يخصص له مبلغ 90 مليون درهم، و”الحساب الخاص بنتاج اليانصيب”، والذي يخصص له مبلغ 100 مليون درهم.

    مصطفى الرميد: لا نريد أن يسجل علينا التاريخ أننا كنا كالآخرين

    (لن نخلق لأنفسنا معركة، نعتبرها غير مهمة للشعب المغربي الذي يريد أن نحارب الاستبداد والفساد، ونحقق العدالة الاجتماعية، ونقلص الفوارق الاجتماعية.. المغرب فيه من الحانات والأسواق ما يندى له الجبين، ونحن لا نريد الدخول في معارك هامشية، ولكن أيضًا لا يمكن أن نسمح بمزيد من الأخطار المحدقة بنسيجنا الاجتماعي، بسبب هذا الانتشار، ولا نريد أن يسجل علينا التاريخ أننا كنا كالآخرين. .. )مصطفى الرميد، الوزير القادم للعدل، في تصريح إذاعي لـ”راديو ميد”

    نجيب بوليف: لا بد أن نسعى للتحريم عندما نكون في موقع أكثر قوة

    (موضوع الرفع من الضرائب على الخمور يمليه الشرع والواقعية السياسية علينا كحزب في المعارضة.. الأصل عندنا هو أن درء المفاسد مقدم على جلبها، وتقليص المفسدة من مفسدة كبرى إلى مفسدة صغرى، وكلما ارتفعت الأسعار تقلص الطلب على الاستهلاك، إذن فنحن نتحرك في عمق الشرع…
    لا أحد يجادل في منع الخمور وتحريمها في القانون الجنائي المغربي، ولكننا نتحدث عن القانون المالي السنوي، أما التحريم الشرعي فنحن متفقون عليه، ومن يقول غير هذا فهو ينطلق من كلام فضفاض نابع من عدم الممارسة، هذا إذا تجاوزنا عن سنة الله في الخلق وفي تحريم الخمر نفسه.. من موقفنا كمعارضة لا بد أن نسعى للتقليل في أفق التحريم عندما نكون في موقع أكثر قوة..) نجيب بوليف، الوزير القادم للمالية، في تصريحات لـموقع “إسلام أون لاين” سنة 2010
    المطلوب هو حل شركة “براسري دي ماروك”
    (السوق المغربية تتوفر على محلات يسمح لها بترويج الخمر برخص خاصة، السوق يوفر كذلك عرضا كبيرا من المنتوجات المحلية والدولية وبأنواع وماركات مختلفة، والدولة لا تريد التنازل على منح الرخص الخاصة ببيع الكحول والسجائر، وبالتالي تزكي رغبة السياسيين ولوبيات المال. والدولة بدعوى نهجها سياسة الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي، تساعد على نشر الخمور في الأسواق حتى أصبحت مدننا متخمة بترويج الكحول، وكان المطلوب هو حل شركة “براسري دي ماروك”، التي لا تمثل سوى 1 مليار درهم من معاملاتها، عكس شركات أخرى تشتغل في مجالات معقولة تدر على الدولة أرباحا مهمة..) نجيب بوليف، في تصريح لموقع “أنا المغرب” 28 دجنبر 2010

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق