ان ما فعله هذا الباشا سواء بالواطن الضعيف الذي هدم عليه كوخه الذي يقيم به رفقة زوجته المريضة بالسرطان و اطفال ابرياء، اعتبره اخلاقيا او انسانيا غير مقبول تماما و الافداح من ذلك ان سبه و شتمه للنائبين المحترمين المعرفين باخلاقهما الحميدة و النبيلة و كذا المحضر الذي حرر ضد من يناضل من اجل الحفاط على ارض سلالة ميرنة من اجل الزج به في السجن لكنه فشل بعد ان نال البراءة التامة من المنسوب اليه يبين من جهة ان السيد الباشا لم يستوعب بعد المفهوم الجديد للسلطة و التي يرتكز اساسا على احترام الحريات، و السيد الباشا لا يعرف ان باشا سابق ببومالن دادس قد طعنه مواطن بخنجر على مستوى الكليتين و رغم المتابعة تثبت ان الباشا المذكور قد تجاوز سلطاته و سب و شتم المواطن و خرج المواطن المذكور بريئا. ان السب و الشتم و القذف بيننان المستوى الثقافي و الاجتماعي للفاعل، و ان المثقف او الواعي يجب ان يكون حذرا في تصرفاته و ان لا ينجر الى سلوكيات مشينة و لا اخلاقية، لان السلوك هو مرآة المرء. هناك حكم في الموضوع سأسرها لمن يريد ان يتعض :
– مقامك يرفعك قبل جلوسك وعلمك يرفعك بعد جلوسك
– لباسك يرفعك قبل جلوسك وحديثك يرفعك بعد جلوسك
و المرؤءة لها معنى لغوي:
المروءة هي كمال الرجولية، مصدر من: مَرُؤ يَمْرُؤ مُروءة، فهو مَرِيء أي: بَيِّن المروءَة، وتَمَرَّأ فلان: تَكَلَّف المروءَة. وقيل: صار ذا مُروءَةٍ، وفلان تَمَرَّأ بالقوم: أي سعى أن يوصف بالمروءَة بإِكرامهم، أَو بنقصهم وعَيْبهم و معناها الاصطلاحي:
قال الماورديُّ: (المروءَة مراعاة الأحوال إلى أن تكون على أفضلها، حتَّى لا يظهر منها قبيحٌ عن قصد، ولا يتوجَّه إليها ذمٌّ باستحقاق) .
وقال ابن عرفة: (المروءَة هي المحافظَةُ على فِعْل ما تَرْكُه من مُباحٍ يُوجِبُ الذَّمَّ عُرْفًا… وعلى ترْك ما فعلُه من مُباحٍ يوجبُ ذَمَّه عُرْفًا…)
وقال الفيومي: (المروءَة آداب نفسانيَّة، تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق، وجميل العادات)
و قال بعض اهل الحكمة :
– لا تمشي ابدا على الطريق المرسوم لانه يقودك حيث ذهب الاخرون.
-حين سكت اهل الحق عن الباطل توهم اهل الباطل انهم على حق.
-من الناس كلما اعليت من شأنهم احتقروك.
المبدع يناقش الافكار و المتوسط يناقش الاحداث و الفاشل يناقش الاشخاص.
و اتمنى شخصيا من السيد الباشا ان يكف على مثل هذه التصرفات لانه قد آذاني انا ايضا في زيارة له و سكتت امامهم لكي لا يتهمني بعرقلته او اهانته. الا انني اتمنى ان يترك هذا الطريق الذي لن يؤديه فقط الى الهلاك و لا شيء غير الهلاك دنيا و اخرى
و الله المستعان