حداري من الاقدام على هده المبادرة التي تخفي بين ثناياها حرب مصطنعة أحد أطرافها الطاقم التربوي بالمؤسسة .
اخواني الأساتدة اخواتي الأستادات ان المدرسة مرفق عمومي و للدولة بأجهزتها ان تصونه و ما انتم الا لبنة مهمتكم التدريس و تنوير الناشئة لما فيه خير مستقبل الوطن .
لا تنجروا وراء تهافت “نقابات الخدلان” لتسجل عليكم و ضدكم نقاطا و بأسلوب رخيص .
أخواني اخواتي ان كدش قدفت في حقكم في بيانها المشؤوم بعدما ان طالبت بضروة حماية الزمن المدرسي للتلميد مبطنة في خطتها اتهامكم بالتملص .
لا تراهنوا الا على الحكمة في تدبير هده القصة التي قد تنفجر في وجهكم ان اقدمتم على النفخ فيها .
الأيام تمر و المدرسة العمومية كما يشهد الداني و القاصي تتعرض لانتكاسات بسبب التحولات المجتمعية فلا تلخصوا المشهد في نضرتكم الى هدا الواقع الدي طفا فجأة .
لا مبرر للاضراب أو الاحتجاج في هدا الضرف فلكم ان تعيدوا قراءة الواقع بعين الحكمة مع التجرد من الأنانية و الرغبة في تصريف الموقف سلبا .
فان لم تكونوا على همة لتتجاوزا اللحضة فان الاستهداف سيطال سمعتكم و ربما وضعيتكم كمدرسين حاملين لأنوار تملي الترفع و التنزه عن كل ما يستوجب النقص من هيبتكم كفاعلين أساسيين في منضومة مجتمعية تتردد بين مفاهمة قبلية و أخرى حداثية تنزح بالفرد الى غياهب الانفعال و التوتر .
الحكمة و الحكمة فما في الأمر الا زوبعة ستمر و الأهالي في تلك المناطق أنسها الكرم و العز فلا تشيطنوا أسيادها مهما بلغ بكم اليأس مما حدث .
اناشدكم الله أن تعدلوا عن هدا القرار و تتفرغوا بحب و صدق لما فيه خير الناشئة و أنتم ادرى بما تتطلبه المرحلة من ربطة الجأش و الأخد بالمسؤولية بكل جدية .
فلا يستدعي الأمر التهويل و ضرب المجهود و العودة الى الصفر حيث منابع الكراهية و الاستخفاف .
فأعلموا أن كل المؤسسات تعاني و الكل يدبر شأنه حسب ما تمليه الضروف و ما تتطلبه من مواقف شد الحبل حيث لا تنقطع أواصر التواصل فتوجه السهام القاتلة و الى القلب مباشرة .
أتمنى أن تتقبلوا مني اخوتي هده المبادرة التي لا أبتغي من ورائها الا مصلحتكم أولا و معها مصلحة الأجيال .
فلا فائدة في ندم بعد وضع الأوراق على الطاولة كلها و منادة خصم لا يملك منها ألا أن يبعثرها .
العدو رقم 1 يكمن في النقابات التي تبحث عن ملفات الركوب فلا تكونوا في موعدها .
من أستاد له من التجربة ما قد يفيد في مشهدكم البسيط هدا .