أرى أنك يا أخي بدلا من النزول الى واقع الحال و تفاصيل الأحداث في مصر منذ ثورة 25 يناير الى الان أخذت تحلق في أجواء تاريخ أكل عليه الدهر و شرب حيث لم تجد أدنى غضاضة في عقد مقارنات لا تصح بين واقع دول مختلفة و حكامها و رؤسائها و بين رئيس لم يمضي في سدة الحكم الا سنة واحدة، فأي تقييم هذا الذي بنيته دون أن تذكر ولو حجة واحدة على ديكتاتورية الرئيس المختطف مرسي. أرى أن العاطفة استغرقتك كثيرا في اصدار أحكام جزافية عارية تماما من الصحة. أدعوك أن ترجع الى المعاجم السياسية التي لا تختلف في نعت ما قامت به المؤسسة العسكرية في مصر بانقلاب عسكري متكامل الأركان،اذا كنت تتحدث عن الديمقراطية و حقوق المواطنين و الحرية.. فأية ديمقراطية تتجرأ على ابطال استحقاقات انتخابية شهد لها العالم كله بالنزاهة.. وأية مؤسسة أمنية و عسكرية تتجرأ بدم بارد على حصد أرواح شعوبها و حرق ممتلكاتهم و اعتقالهم و محاصرتهم و استصدار حرياتهم..الرئيس المختطف محمد مرسي لم تستطع الجهات المتهمة له باثبات ولو قضية فساد واحدة كتلك التي تقرنه فيها بمبارك أو القذافي أو صدام و التي تستحق عقوبة السجن.. هل نسيت أن مرسي بشهادة أحد وزراء حكومة الانقلاب لم يتقاضى ولو جنيها واحدا طيلة مدة حكمه، فبأي معنى تصفه أنت بأوصاف لا تستطيع التدليل عليها.. لقد انطلقت في مقالك من نزعة مشحونة بالعداء لجماعة الاخوان المسلمين في مصر، متخليا عن أبجديات التشخيص و التحليل الموضوعيين فجاء كلامك فارغا أفرغ من فؤاد أم موسى..