يا له من حفل بهيج!! يبدو فعلا من خلال الصورة أن عدد الحاضرين كان كبيرا جدا (عشرون تلميذا)، وبالتالي لم يجدوا مقاعد ليجلسوا عليها، ملابسهم وسحنات وجوههم تؤكد أننا في حفل لا مثيل له! الجوائز كذلك كانت قيّمة ورفيعة: قصة يتيمة قد لا يتجاوز ثمنها خمسة دراهم لكل تلميذ عقاباً له على تفوقه في الدراسة! جوائز اشتريت على عجل وقدمت بسماجة، عارية ومكشوفة وخالية من أي أناقة، حتى أن روعة الصورة ألهمتني لغزا سأطرحه على القراء الكرام: ما هو القاسم المشترك بين التلميذات الأولى والثالثة والرابعة؟ ارجع إلى الصورة وحاول أن تجد الحل…
حل اللغز: إن هؤلاء التلميذات يحملن نفس القصص تماماً!!! وهذا يعني أنهن لن يتمكنَّ حتى من مبادلة هذه القصص فيما بينهن.إنها شماتة وليست إهداء. أكثر شيء أعجبني في هذه الحفلة هي المنصة! (الأرض بما رحبت)، ولكن أين معظم الأساتذة الذين حضروا؟! آه نعم: لقد تواروْا عن الأنظار تواضعاً منهم!! ثم إننا لا نرى في الصورة مشروبات ولا حلويات! لكنها موجودة بكل تأكيد في خيال كاتب المقال!
بالمباشر: عن أي حفل تتحدث يا هذا؟! هل تضحك على ذقوننا أم على ذقنك أم على هؤلاء الأطفال المقهورين تزيدهم قهراً وغبناً؟ أم هي رغبة جامحة في تنزيل شعارات الوزارة لكسب ودها بأي ثمن؟ أم تراها نزوة مسعورة للظهور في الإعلام بمنطق “المهم هو المشاركة”؟!
أراهن على أن الوقت الذي أمضيته في كتابة مقالك أطول من الوقت الذي استغرقته الحفلة/الحدث! فإذا لم تستحي فاصنع ما شئت.