علم موقع دادس انفو من المسئولين الجمعويين الذين شكلوا لجنة عقب تسرب خبر إلغاء المؤسسة الإستشفائية المزمع تشييدها ببومالن والذين أطلقوا حملة لتوقيعات في صفوف أفراد الجالية المنحدرة من دائرة بومالن دادس، أنهم توصلوا بتأكيدات وضمانات من عدة جهات مسؤولة، تعدهم بإنجاز المشروع في القريب العاجل.
فقد صرح لنا السيد محمد بورجيم، رئيس اللجنة، انه توصل يوم أمس باتصال هاتفي من الدكتور البرجاوي، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بورزازات، اخبره فيه بأنه توصل بمراسلة من الوزارة بالرباط تقر ببناء مستشفى بومالن. كما أكد لنا انه تمكن الإتصال بمسئولين في قسم التجهيز والتمويل بالرباط، حيث أكدوا له أن الأشغال ستبدأ في غضون الشهور المقبلة كما أكدوا له، أنهم ينتظرون رجوع الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى البلاد، لتوقيع الوثيقة الرسمية التي سيتوصل بها قريبا.
نفس الخبر، أكده لنا رئيس المجلس البلدي لبومالن، حيث أوضح انه اخبر من الرباط قبل يومين من طرف نائب دائرة بومالن دادس بالبرلمان الذي كان في استعداد لطرح السؤال على وزيرة الصحة في البرلمان. كما صرح أنه اخبر ايضا من طرف وزارة الداخلية ووزارة الصحة بورزازات.
لقد أثارت هذه القضية موجه من السخط والاستنكار في صفوف سكان المنطقة، سواءا بالداخل او بالخارج، خاصة أن مشروعا مماثلا عرف نفس المصير قبل سنوات، بعد أن وقع اختيار منظمة أمريكية غير حكومية على بومالن لتشييد مصحة متعددة الاختصاصات (Polyclinique)، بحكم موقعه الجغرافي وسط جماعات تعرف نقص حاد في الخدمات الصحية، كامسمرير و اكنيون.
في شهر شتنبر الماضي ، بادرت فعاليات المجتمع المدني ببومالن دادس، المجلس البلدي والجالية المحلية بالخارج إلى مراسلة الجهات المعنية واستفسارها حول مصير المشروع، لكنها باتت بدون جواب. في شهر دجنبر الماضي، قررت هذه التنظيمات بتنسيق مع المجلس البلدي الدخول في حملة ثانية، حيث قابلوا المسئولين بمندوبية وزارة الصحة وبالعامل الإقليمي وقدموا بطلب الى النائب البرلماني من اجل استفسار وزيرة الصحة بالبرلمان خلال الجلسات الشفوية. بموازاة مع ذلك، أرسلوا الشيكايات من جديد إلى كل الجهات المسؤولة مدعمة هذه المرة، بالإحصائيات وبالتوقيعات. كما ثم التنسيق مع الجماعات المجاورة حيث وقع الطلب كل من رؤساء جماعات: تيلمي، امسمرير، ايت سدرات الجبل العليا والسفلى، ايت يول، سوق الخميس دادس، اكنيون و ايميضر.
كما نظمت حملة واسعة للتوقيعات في صفوف أفراد الجالية المنحدرة من دائرة بومالن دادس، وقد عرفت هذه الحملة نجاحا كبيرا، حيث وصل عدد التوقيعات الى حد الآن أزيد من 1200. أرفقت 701 منها الشكاية الموجهة الى الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج.
يذكر أن هذه المؤسسة الاستشفائية الجديدة، والتي ستستفيد من خدماتها، ساكنة تقدر بحوالي 80ألف نسمة، برمجت ببومالن دادس ضمن مخطط وزارة الصحة 2008ـ2012، وتضم التخصصات في الطب العام، طب الاطفال، الجراحة العامة و امراض النساء و التوليد لكن مسئولين بمندوبية وزارة الصحة، حاولوا إستغلال المشروع وتغيير اتجاهه، حيث كشفت تلاعبات وخر وقات لا تشرف الإدارة المغربية و يتحمل المندوب السابق وطاقمه كامل المسؤولية فيها.
تم إنقاذ المشروع بفضل التنسيق و العمل الجماعي، حيث تظارفت كل الجهود و تم تجاوز الحزازات والحساسيات التي كانت تقف عائقا أمامنا في الماضي، نتمنى ان يكون هذا الانتصار الجماعي نقطة بداية للعمل حتى تحقيق جميع المطالب ورفع التهميش عن المنطقة. فبناء المستشفى لا يعني نهاية المشكل، لأن جودة المستشفى تكمن في التجهيزات والأطر وليس الجدران والحجرات الفارغة. ولا يخفى عليكم عدد المستوصفات التي شيدت بالمنطقة منذ سنين ولا تزال مغلقة!