للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : lundi 8 juillet 2013 - 8:45

معتقل قلعة مكونة التاريخي تحت الضياع

مشهد اخر من مشاهد اللامبالاة والتخلف والانحطاط، بل ضرب من ضروب الدول المتأخرة، التي تحاول دائما طمس حقيقة تاريخها، واخفاء معالمه، ومحاولة تشويهه، وإظهار ما يراد اظهاره، لا أدري لماذا؟ هل خوفا من الحقيقة المرة، هل هو ارادة نسيان المأساة والمعاناة وشتى أنواع الظلم والاستبداد وانتهاك صارح لحقوق الانسان، هل خجلا من الماضي السيئ، ام محاولة إخفاء أثرها للأجيال الصاعدة؟ لكي يبدو المشهد جميلا وورديا؟ …. أسئلة كثيرة، يطرحها كل من شاهد ما ألت اليه أوضاع السجن التاريخي بقلعة مكونة او بالأحرى  » المعتقل السياسي التاريخي « .
فبعدما كان محاطا بحراسة مشددة، وبسرية وتعتيم اعلامي، ومكانا ممنوعا من الزيارة، وحتى من مجرد التقرب منه، يبدو من الأعلى كأنه سيد القلعة، أصبح الآن مهجورا وفي مهب الرياح، مفتوحا عن اخره لمن هب ودب ، ملجأ للوحوش ، و بعض الطيور ، عرضة للنهب و التخريب ، معظمه عبارة عن أطلال مهدمة ، كأن حربا مرت عليه …
منظر يحز في النفس، لقد سقط القناع عن القناع، آه ! يا سجن، يا ما كنت بالأمس مستعصيا، في القمة شامخا، على الانسان فاتكا، أ آن الأجل قبل الأجل؟ أ تدفع جزاء ما فعلت طوال سنوات غابرة ؟ أ أنت من لائحة السلاطين التي تتهاوى هذه الآونة واحدا تلو الاخر ؟
ألا يجدر بمسؤولينا أن يردوا قليلا من الجميل لهذا الحصن الحصين ؟ ألا يجدر بنا أن ننصف تاريخنا، ونتصالح معه، ولو بالاعتراف المعنوي؟
نعلم جميعا أنه بعد نضالات مريرة وطويلة، تم كما يقال إخلاء جميع المعتقلات السياسية لأنها تعود الى سنوات الرصاص ، ومن بينهم معتقل قلعة مكونة . اذن لماذا لا نستفيد من تاريخنا، ونحول هذا السجن الى محج سياحي، او متحف أثري، يلقي بظلال جديدة ومشرقة على المنطقة، ونغير بذلك صورته المظلمة؟ أولا اعترافا بماضينا ومحاولة تخطيه نحو الأفضل، ثانيا استغلاله في واقعنا الحاضر كإرث تاريخي وسياحي يجلب النفع للدولة و العباد، نظرا لكونه معتقلا سياسيا وليس سجنا للجنايات والاجرام، والسياسات تتغير وتتطور وتصحح من جهة، ومن أخرى أنه من بين ما تعرف به منطقة مكونة الى جانب الورد، تاريخيا و وطنيا ودوليا حتى.

بقلم محمد عسناوي

Sans titre 18

Sans titre 17

Sans titre 20

Sans titre 21

Sans titre 22

Sans titre 28

Sans titre 27

Sans titre 26

Sans titre 25

Sans titre 24

Sans titre 23

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.