للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : mercredi 26 juin 2013 - 1:20

حراطين »الراشيدية والأطلس.. الزواج من «بيضاء» خط أحمر »

على غرار كثير من مظاهر التمييز التي يعانيها أحفاد العبيد في الريف وبعض مدن الشمال، ما تزال كثير من مظاهر العبودية حاضرة في الموروث الثقافي لبعض القرى في إقليم الرّاشيدية، مثل الجرف أو

تنجداد أو كلميمة، إذ تنتشر بعض النعوت المشفرة التي يوصف بها هؤلاء مثل «الحْرطانيين» أو «المرابطين» أو «الأحرار».. وقد يحدث في بعض الأحيان أن تجد «حرطانيا» يتوفر على إمكانيات مادية كبيرة، لكنّ نظرة الآخرين إليه تظلّ غالبة باعتباره ينتمي إلى فئة «الحراطين» وكان آباؤه وأجداده مملوكين لبعض العائلات في السابق.. وهذا وضعٌ كان مستمرا إلى غاية ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حيث كان جميع «الخْمّاسة» -دون استثناء- في الإقليم من «الحراطين»..
في تنجداد، مثلا، يوجد قصر يسكنه «الحراطين» فقط ويسمى «توروكَ».. ومعروف في هذا الإقليم أنّ «الفئات الأخرى» لا تقبل بالمصاهرة مع فئة «الحراطين»، ولهذا يستحيل أن تشهد زواج «حْرطانيّ» أسود بامرأة «حرّة»، وحتى ولو قبلت الفتاة أن تتزوج بـ»الحْرطاني» فإنها ستصطدم برفض مطلق من أسرتها وعشيرتها، ويستحيل أن يُقبَل هذا الزواج، وهي مسألة مستمرّة إلى اليوم، حتى لو كان المتقدم للزواج ميسورا..
يقول إدريس أقراو، الفاعل الحقوقي في مدينة تنغير، لـ«المساء»: «إن هناك تمييزا يُمارَس ضد فئة «السّود» من طرف بعض القبائل، وهذا راجع إلى الموروث الثقافي، وبالخصوص في تنجداد وكلميمة ووادي أوفوس وبعض القصور في مدغرة، إذ يصعب، مثلا، أن يَقبل سكان هذه المناطق تزويج أبنائهم وبناتهم من منتمين إلى فئة «الحرَاطين»… ولهذا نجد اليوم ظاهرة تستحقّ أن يتم البحث في خلفياتها، وتتعلق بلجوء كثير من الشباب ذوي البشرة السّوداء إلى الزواج بكثرة من نساء ذوات بشرة بيضاء، وربما يمكن تفسير هذا الأمر بردّة فعل ضد وضعية عاشها آباؤهم وأجدادهم على مرّ العصور.. وهي، على العموم، عملية غير عفوية تحتاج إلى دراسة من طرف علماء الاجتماع»..
وعلى غرار مناطق  المغرب الشّرقي، يعيش «أحفاد العبيد» وضعا مشابها في بعض مناطق الأطلس المتوسط وسوس. وكما «يُحرَّم» على هؤلاء مصاهرة «البيض» يُمنعون، أيضا، من مخالطتهم في بعض الطقوس الاحتفالية، إذ قد يصل التمييز ضدّهم إلى حدّ منعهم من المشاركة في رقصات «أحواش»، بل يتم منعهم، أحيانا، من مجرّد حضورها!.. وعندما يتعلق الأمر ببعض المناسبات الاجتماعية للحراطين، فإنّ البيض «مرحَّب» بهم، حتى دون استئذان، وهو عرف سائد في هذه المناطق..
أمّا في سوس فيسمى «البيض» ذوي البشرة السوداء «إمزيلنْ» أو «إيسُوقينْ»، وغالبا ما يعزلونهم في بيوت بعيدة عن القرية في أماكن حقيرة لا يرغب أحد في توطنيها.. كما أنهم معرفون بمِهَن يعتبرها المجتمع «وضيعة»، مثل الحدادة وتربية المواشي.. كما يتم الاستنجاد بهم في الأعراس لتنفيذ الأعمال الشّاقة..

 سليمان الريسوني ومولاي ادريس المودن،جريدة المســــاء

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 7 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

  • 1
    Abdullah says:

    ما دام سكان المنطقة بأنفسهم يطرحون كذا مواضيع وبهذه الطريقة فستبقى منطقة الجنوب الشرقي دائما كما يريدونها
    و فيقو أعباد الله باراكا من الكلخ
    عطاوكم باش تلهاو
    ويها ديكون اوخلا

  • 2

    انا ضد هؤلاء الدين ادلوا بارائهم فيما يخص البيض والسود فكما يعلم الجميع فالله خلقنا مختلفين في اللون واللسان نحن ألأمازيغ لايمكننا التزاوج مع الحراطين مهما كانت الأسباب نحن نتعامل معهم بكل احترام ونختلط بهم لكن تزاوج لا والف لا وكل واحد من حر في معتقداته وافكاره.

  • 3
    kysar says:

    It’s here where everything stops;gets lost;confused:neither religionnor sound mindedness can give a clear evidence to what these people believe in and remain obstinate to change….unfortunatly we may still need more thanten centuries to teach people that there is no diffenrence between people basing on their race or color….if you are real muslims the real origin of all mankind is ADAM,ADAM,ADAM and EVE…AND the holy Quran never says wether they were Black or white….I would say to the writer Who thinks that the  »Blacks » get married with  »white » girls as a way of revenge that you yourself is still having this damaged evil-natured mind. why don’t you say that they are better than you -and they are liberated from those old fashioned ideas of the pre-history era.You as writers who are intended to enlighten people’s minds ,you still consilidate those notions of racism..Don’t you see .Oh the last ones take revenge for the colonial period of Africathat also European women get married with  »black » Africans

  • 4

    كم أعشقهم كم اذوب فيهم
    اشكثر احبهم
    انة بيضاء بس اعشق السمر ياليتني اتزوج واحد اسمر غامق
    اموت على الدارك جوكليت
    كلمة لهم بقول لهم اني اعشقهم واهيم بهم واذوب بهم

    كل شي بهم حلو
    خفة ظل ورومنسية ووناسة ووساعة سدر واشياء اخرى هههه
    انة بنت ابي واحد اسمر غامق بس وين احصل 🙁

  • 5
    lokman says:

    لقمان الحكيم
    اسمه : لقمان بن باعوراء ، ولقمان اسم أعجمي ..
    وكان عبدا أسود حبشيا من سودان مصر ، عظيم الشفتين والمنخرين ، قصيرا أفطس مشقق القدمين ، وليس يضره ذلك عند الله عز وجل ؛ لأنه شرفه بالحكمة بقوله تعالى : ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) .
    وقيل : خير السودان 3رجال : لقمان بن باعوراء . وبلال بن رباح المؤذن : الذي عذب في الله ما لم يعذبه أحد ، وهو يقول : أحد أحد . والنجاشي : ملك الحبشة ..

  • 6

    لا تستغرب يا بني انه امر طبعي لا يجيب ان نلوثوا الابيض بالاسود ولا الاسود بالابيض كما وقع للابيض في عصر فرعون حيث كان يستحييء نساء الجنس الابيض امام اعيون السود لهذا السبب تجد الابيض يحقد على الاسود ولا يقبل الابيض ان يختلط بالا بيض لأن الأسود معروف بقسواته الجنسية لهذا دائما يحاول الابيض أن يبعد الاسود عن مناطقه الحساسة كالأعراس وما إلى دالك

  • 7
    mimoundades says:

    not only in this regions, but also in many tribes along Asif n´Dades and Imgon, it seems as people themselves choose their colours ,and nations or those people who created themselves, forgetting that Allah who created all people in many defferences ways as he likes so as people being awar of Allah´s creatures. Unfortunitely, many people are not awar of, and then they prefer to live still in ignorance period rather than Islamic one; it seems as the Islam itself has no role and effecting on our life.The problem is that the cultural principles are dominated on the Islamic ones.