للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : dimanche 6 août 2017 - 8:21

« إجهاض ضمير »، إبداع جديد للأديب حميد طالبي

تعززت الخزانة الأدبية الأمازيغية بمؤلف جديد للكاتب و الشاعر « حميد طالبي »، المؤلف عبارة عن ديوان شعري باللغة الأمازيغية اختار له صاحبه عنوان « tawngimt ismmzdan » أو « إجهاض ضمير » الديوان الشعري والمكتوب بألفبائية « تيفيناغ » إلى جانب الألفبائية اللاتينية استُهِلَّ بإهداء للشاعر، ثم كلمة للأستاذ « لحسن أمقران » في حق المؤلف، فتقديم مقتضب حول الكتاب وحيثيات صدوره. الأستاذ والشاعر « حميد طالبي » أبى إلا أن يبدأ كتابه ب »أشعار أحيدوس » كنمط شعري متجذر وتقليدي، والذي أبدع فيه كثيرا بشهادة كل من يرتاد ساحات رقصات « أحيدوس » بكل حنكة وشاعرية قلما نجدها لدى جيل الشباب، بعدها يقدم المؤلف عشرون قصيدة شعرية ذات قيمة فنية وأدبية كبيرة.
تتراوح القصائد بين الأوزان الشعرية التقليدية والعصرية، كل قصيدة مستهلة ببيت أو مثل أو قولة استلهام تشكل منطلقا أو تقاطعا معها، هذا وتتراوح التيمات المتناولة بين: الموت – العلم – الحب – التاريخ – الهوية – الذكر (على وزن الأذكار الأمازيغية المحلية وطريقتها )- القيم المجتمعية. تجدر الإشارة إلى أن من بين القصائد ثلاث خصصت لرثاء أمه وأخته وأيقونة الموسيقى مبارك أولعربي، وفي الملحقات قدم حميد طالبي تنظيرا موجزا لعروض الشعر الأمازيغي ومراحل التقطيع العروضي والضرورة الشعرية، بعدها قام بتحديد الأوزان الشعرية الخاصة سواء بالشعر البيتي (36 بيتا تقليديا من أوزان مختلفة وهي باقة مقتطفة من « ريبيرتوار » عديد له لم يشأ أن يدرجه فيه كلية حسب ما أسرّ لنا به) أو القصائد الثلاثين، كما أردف ذلك بلمحة عن المماثلات التي تطرأ على الأصوات الأمازيغية من أجل الانتباه إلى الفرق بين الكتابة الصواتية (التي تؤخذ بعين الاعتبار عند التعامل مع الشعر) والكتابة ذات النزوع الفونولوجي، وهو ما يمكن القارئ أو المغني أو الملحن من تنغيم الأبيات الشعري دون لحن (بمعنى الزحاف والعلل).
شاعرنا « حميد طالبي » لم ينس أيضا إدراج معجم صغير (أمازيغي-فرنسي) يتناول المفردات الخاصة ذات الطبيعة الشعرية والنحوية من أجل تيسير فهم معجم الملحقات، ومن باب تربية القارئ(ة) على ممارسة النقد والنصح والتوجيه خصّص ورقتين لتدوين ما جادت به قريحته(ه) في أفق إيصاله للشاعر أو التواصل معه، بغية أخذه بعين الاعتبار في قادم الأعمال والإنتاجات.
في الأخير، بقي أن نشير إلى أن الغلاف يتضمن لوحة للكاتب والفنان التشكيلي « لحبيب فؤاد » (حبي يشو) وهو من تصميم المصمم « أحمد الجباري » (سيفاوين)، وتم طبعه في مطبعة « أركوبرينت » بئمتغرن(الرشيدية)، والديوان الشعري هذا، ثالث إبداع أدبي للشاعر « حميد طالبي » بعد المجموعة القصصية « دمعة وطفولة » باللغة العربية، وديوان شعري بعنوان « ildjign n tfsut » أو « أزهار الربيع » باللغة الأمازيغية.

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.