للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : vendredi 16 juin 2017 - 7:27

وفاة امرأة بعد إنجابها لتوأم تفجر احتجاجات بتنغير

محمد ايت حساين
هسبريس

بمنزلها الكائن بدوار آيت المسكين بالجماعة الترابية تودغى السفلى، إقليم تنغير، جاءها المخاض؛ فتم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بتنغير حيث وضعت توأمين، وتم توجيهها إلى المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية إثر إصابتها بنزيف حاد، وتركت خلفها التوأمين اللذين لم يكتب لهما رؤية وجه والدتهما. مراحل عصيبة مرت منها أم التوأمين، التي تضاف بعد موتها صباح الخميس إلى قائمة ضحايا القطاع الصحي بإقليم تنغير.

وبحسب ما علمت جريدة هسبريس الالكترونية، فإن الهالكة تم نقلها إلى المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية بعد إصابتها بنزيف داخلي حاد إثر وضعها توأمين، نظرا لغياب تجهيزات طبية كفيلة بالمساعدة على علاجها وانقاد حياتها، و »كانت حالتها قبل الوفاة جد حرجة؛ إذ دخلت مند وصولها إلى الرشيدية في غيبوبة »، وفق المصادر نفسها.

وأثارت وفاة « أم التوأمين »، التي تركت وراءها أطفالا صغارا وفراغا رهيبا لعائلتها، ردود فعل متباينة في صفوف ساكنة تنغير، التي عبرت عن سخطها وامتعاضها الشديد مما يحدث في القطاع الصحي على مستوى مستشفى تنغير، وطالبت ببناء مستشفى إقليمي يرقى إلى مستوى تطلعات المواطنين، وبالإسراع في إيجاد حلول معقولة لوقف نزيف الوفيات في صفوف الحوامل والأطفال.

وحملت مجموعة من الفعاليات المدنية والحقوقية، مرة أخرى، وزارة الصحة كامل المسؤولية في وفاة السيدة، بسبب « غياب إرادة حقيقية لإصلاح قطاع الصحة بإقليم تنغير »، وأبرزت أن « الجميع أصبح يخشى أن يلقي المصير نفسه وفقدان الحياة باستمرار مظاهر الإقصاء والتهميش الطبي التي تعرفه تنغير لسنوات ». وأشارت الفعاليات ذاتها إلى أن السيدة التي توفيت الخميس، « ليست هي الأولى ولن تكون هي الأخيرة، مادامت الوزارة الوصية عن قطاع الصحة قدمت ولازالت تقدم وعودا كاذبة لساكنة الإقليم ».

قضية وفاة « أم التوأمين » أعادت إلى الواجهة قضية وفاة الطفلة إيديا، وفاطمة الزهراء، والشقيقين بأكنيون، وغيرهما من الأطفال، في عمر الزهور، الذين قتلوا بسبب غياب أبسط ضروريات الحياة. وقال مولاي رشيد الادرسي، فاعل جمعوي بتنغير، تعليقا على الموضوع، « نحن كأبناء تنغير أصبحنا نشعر بأن الإهمال والتهميش قدرنا، وبأن الموت يلاحقنا نحن وأطفالنا، والحكومة تتفرج في جنائزنا ». ووجه أصابع الاتهام إلى وزارة الصحة التي « لم تكلف نفسها عناء بناء مستشفى إقليمي بالمواصفات المطلوبة »، واعتبر أن المستشفى الموجود اليوم بتنغير ليس بمستشفى، بل هو « محطة طرقية من أجل بداية معاناة جديدة مع الإسعاف والطريق ».

ولم تستبعد مجموعة من الفعاليات المدنية بتنغير « القيام باعتصام واحتجاجات طويلة الأمد، وواضحة المعالم، ضد السياسية الممنهجة من لدن وزارة الصحة والدولة المغربية، إلى أن يتم تحقيق مطالب الساكنة التي لا تطالب بما هو مستحيل، بل فقط بتوفير مستشفى إقليمي بتجهيزات وأطر طبية لتقديم العلاجات للمواطنين وإعفائهم من قطع مئات الكيلومترات للوصول إلى ورززات أو الرشيدية ».

ونظرا لكون السيدة توفيت بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية، حاولت جريدة هسبريس الالكترونية أخد وجهة نظر المسؤولين عن الصحة بالجهة، وقامت بمراسلتهم، لكن دون أن تتلقى أي رد.

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.