للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : dimanche 19 mars 2017 - 10:42

وعود الشركة العاملة بمنجم « تيويت » تشعل غضب سكان دواوير

محمد ايت حساين
هسبريس

احتشد عدد من سكان دواوير تغصا، وتسغركيست، وتويت، وبوشليف، الواقعة بالنفوذ الترابي لجماعة اكنيون، دائرة بومالن دادس، إقليم تنغير، يوم أمس السبت، في وقفة احتجاج بالقرب من منجم « تيويت »، لمطالبة مسؤولي الشركة العاملة به بتنفيذ وعودها السابقة التي قدمتها لهم، والمتمثلة في المساهمة في إنجاز بعض المشاريع ذات البعد الاجتماعي، والتي تم تقديمها ضمن ملف مطلبي قدم لإدارتها، وضمنه « شراء سيارة إسعاف للمنطقة، وبناء ناد نسوي، وتوفير النقل المدرسي، وغيرها من المشاريع التنموية للنهوض بأوضاع الساكنة المجاورة للمنجم »، حسب تعبيرهم.

عدم تنفيذ وعود سابقة من طرف الشركة المعنية دفع العديد من المحتجين إلى قطع الماء عن المنجم للضغط عليها من أجل فتح حوار جديد معهم، والعمل على تنزيل بعض المشاريع التنموية التي سبق أن وعدت بإنجازها في المنطقة.

لحسن بيبيش، فاعل جمعوي وناشط أمازيغي، وأحد الداعين إلى الوقفة الاحتجاجية، قال إن الوقفة سالفة الذكر تدخل في إطار مطالبة المتضررين إدارة الشركة العاملة بمنجم « تيويت » والسلطات الإدارية والإقليمية بحماية المواطنين من مخلفات المنجم، « التي تهدد بكارثة بيئية »، حسب تعبيره.

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن إدارة الشركة لا تحترم أدنى الشروط المتضمنة في دفتر التحملات التي تضمن السلامة البيئية، مطالبا السلطات الإقليمية بـ »حماية الأمن البيئي المغتصب من لدن الشركة »، وفق تعبيره، ومشيرا إلى أن إدارة المقاولة المعنية « فتحت في الأشهر الماضية حوارا مع ممثلي المحتجين، وقدمت وعدا بتنفيذ مشاريع تنموية ذات بعد اجتماعي بالمنطقة، وهو ما لم تقم به إلى حدود اليوم »، وأكد أن « صاحب الشركة يفتخر بكونه ذا نفوذ »، حسب تعبيره.

« احمد. ل »، وهو من الساكنة المحلية، أشار في تصريح لجريدة هسبريس إلى أن الدواوير المحيطة بالمنجم تعاني ركودا في مختلف المجالات، موضحا أن الشركة سبق أن عرضت حياة الساكنة ومواشيها للخطر، بعد انفجار « الصهريج » الخاص بالتصفية، الذي يحتوي علي مواد سامة.

وقال المتحدث ذاته: « سبق للساكنة أن قامت بقطع الماء الذي كانت تتزود به الشركة لتنبيهها إلى ضرورة فتح حوار جدي معنا »، مضيفا: « بعد الاحتجاج الأول فتحت الشركة الحوار ووعدت المواطنون بإنجاز مشاريع بالمنطقة، ولكن بعد مرور الوقت اكتشفنا أن تلك الوعود مجرد خدعة لربح الوقت ».

في المقابل شدد، ممثل عن الشركة المعنية بالاحتجاج، رفض كشف هويته، على ما وصفه بـ »رفض الشركة لكل أنواع الابتزاز من لدن المحتجين »، معبرا عن استعدادها لتقديم خدمات للصالح العام للسكان، ومشيرا إلى أن المنجم مفتوح في وجه أي لجنة لتقصي الحقيقة، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.

وعبر أحد المحتجين، في اتصال هاتفي بجريدة هسبريس، عن استمرار الشكل النضالي إلى أن تفتح الشركة حوارا جديا مع المتضررين، وتبدأ في إنجاز بعض المشاريع، مطالبا السلطات الإقليمية بضرورة الوقوف بجانب السكان لتحقيق مطالبهم المشروعة.

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.