للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : samedi 18 mars 2017 - 8:14

جماعة أيت سدرات الجبل السفلى والتلاعب بأموال الطلبة … بين سلطوية المسؤولين و تهاون الجيل الجديد

اسمي أحمد أمحداش، من مواليد النفوذ الترابي لنفس الجماعة، كما أنني طالب باحث بسلك الماستر القانون الجنائي، أود من خلال هذا المقال مشاركتكم تجربتي المتواضعة مع مسؤولي الجماعة المحلية لأيت سدرات خلال فترة الرئيسين محمد حلوي و محمد وادو، تجربتي هذه هي مثال عن تجربة عدد من الطلاب القدامى.
فكما هو معروف في شتى الجماعات المحلية البعيدة عن الجامعات، تخصص للطلبة منح دراسية في كل بداية موسم جامعي جديد للطلبة المتابعين لدراستهم في تلك الجامعات نظرا للبعد الجغرافي لها، يستفيد هؤلاء الطلبة والطالبات منها كمساعدة رمزية لهم في سداد نفقات التنقل لمتابعة الدراسة، لكن هذه المنح تختلف من جماعة لأخرى، أو بلأحرى من رئيس لآخر، الا أن الاشكال المطروح كون آمري بالصرف لبعض هذه الجماعات يتلاعبون بتلك الدراهم المعدودة وتحريم بعض الطلبة منها بطريقة أو بأخرى، ولعل جماعة أيت سدرات الجبل السفلى لخير دليل على ذلك.
فبالعودة الى فترة رئاسة محمد حلوي للجماعة، ناضل الطلبة المنتمين لها مرات تلوى الأخرى لايجاد حل، يجعلهم يستفيدون من التنقل للمواقع الجامعية محل دراستهم خاصة بجامعات مراكش وأكادير والرشيدية، باعتبار ذلك حق ومكسب للطلبة والطالبات يحسب لهم، وقد خصصت الجماعة لأجل ذلك حافلات للنقل المدرسي، فعمل الجميع بنفس المكسب، الا أنه وبعد وصول محمد وادو لرئاسة الجماعة في استحقاقات 2015، تفاجأ الطلبة بالتراجع التعسفي عن المكسب وأصبح معوضا ب 300 درهم عوض التنقل بحافلة النقل المدرسي، الا أنه وبعد اعلان بداية الدراسة هذه السنة، اضطر بعض الطلبة للمغادرة الى دراستهم رغم كونهم لم يستخلصوا هذه 300 درهم بعد، نظرا لتماطل الرئيس في سدادها لهم. وبصفتي أحد ضحايا الخطة الممنهجة للجماعة كلفت وفوضت أخي ليستخلصها رغم كونها لا تسمن ولا تغني من جوع، ولما حضر أخي لاستيفائها فاجأه المسؤول عن الأداء بضرورة حضور المعني بالامر شخصيا « أي أنا » رغم علمه بعدم تواجدي بالمنطقة. وبعد عودتي أثناء عطلة الدورة الاولى، كان من بين ما شغل بالي هو استيفاء مبلغ 300 درهم من الجماعة وفي صباح يوم الجمعة 20 يناير 2017، قصدت عين المكان وقابلت الرئيس ودار بيننا حوار وهو كالآتي:
أنا: التحية
الرئيس: رد االتحية مضيفا ماذا هناك
أنا: أنا أحمد أمحداش طالب أنتمي للجماعة وقد جئت قصد الحصول على منحة التنقل
الرئيس: فات الاجل، ولا يمكننا أن نمنحك
أنا: هذا غير معقول، فمثل هذه الحقوق لا تتقادم بعد مضي 3 أشهر
الرئيس: هل تعلم عندما لا تأتي في وقت السفر لا تقبل منك شكاية، ان نفس القاعدة تنطبق على الجميع
أنا: لما كنت لا أزال هنا جئت والاصدقاء للجماعة قلتم سننقلكم لأن الجماعة تعاني من عجز مالي في ميزانيتها وبالتالي لن نمنحكم أية استفادة مالية، كما كانت هذه أهم توصياتكم لممثل ساكنة أيت وفي محمد اجود، ولممثلي الدواوير الأخرى و عمدتم لوضع إعلان على بوابات المساجد لإشعار الطلبة بذلك اليس هذا صحيح؟
الرئيس: صحيح، لكن كان عليك رغم ذلك أن تنتظر
أنا: لدي التزاماتي ولم يكن من وسعي أن أنتظر تغير قراراتكم
الرئيس: كان عليك أن ترسل أحدا
أنا: أرسلت خي فقابلتموه بالرفض بصفته ليس المعني
الرئيس: ليس لدي ما افعله
أنا: هذا ليس منطقي، يجب أن تجد لي حلا
الرئيس: اذا عد صباح يوم الاثنين سنجد حلا
أنا: شكرا سيدي
وفي التاسعة صباح يوم الاثنين عدت للجماعة وكنت سأسافر مساء يومها، انتظرت حضور الرئيس حتى الثانية عشر زوالا وبعد فراغ صبري قمت بالاتصال به ليفاجئني بلغة خشنة أنه في اجتماع وأغلق السماعة في وجهي.
كل هذا جعلني أطرح مجموعة من التساؤلات:
ماذا يمكن أن نسمي تصرف الرئيس تجاه طلاب عزل رغم أنني لست سوى مثال بسيط على الطلبة الذين تضيع حقوقهم أمام هؤلاء المسؤولين اللذين يمارسون سلطويتهم على حساب الصالح العام واصوات الناخبين الذين لا يعرفون الصالح من الفاسد من المرشحين؟
كما يجب طرح السؤال عن موقف السيد محمد اجود (بصفته ممثلا لساكنة أيت وفي) وممثلا لطلبتها ومنه طرح نفس السؤال على جميع ممثلي ساكنة الدواوير الآخرى التابعة للجماعة عن مآل أموال تنقل الطلبة أمام هذا التحايل والتلاعب؟ اللهم ان لم يكونوا طرفا فيه؟
أيها المرشحون هل تدافعون عن مصالح الساكنة التي جعلتكم في مراتبكم هذه؟ أم أنكم اكتفيتم بالدفاع عن من تتقاسمون معهم الكعكة، كعكة المشاريع الوهمية التي توهمون بها من صوتوا لأجلكم و التي لن ترى النور أبدا؟
ملاحظة: في هذا المقال المتواضع تحدثت عن نفسي وعن الطلبة الذين لم تتأثى لهم الفرصة لفضح مثل هذه الممارسات.
للنقاش بقية…

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.