للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : samedi 23 mars 2013 - 4:58

« التحرش الجنسي: حرام علينا حلال عليهم »

بقلم عبد الحميد عزا- تنغير
إن مفهوم التحرش الجنسي من بين المفاهيم التي يصعب تحديدها نظرا لاختلاف الدلائل والمؤشرات الدالة عليه من خلال تنوع الأفعال التي يمكن إدراجها ضمن هذا التعبير بالإضافة إلى تعدد مظاهره حسب الثقافات و الأوساط.
لكن هنالك توافق على وجود ثلاث أوجه للتحرش الجنسي:
• لفظي: تعليقات على المظهر أو دعابات ذات محتوى جنسي أو الملاطفة اللفظية الجنسية.
• غير لفظي: التحديق أو التصفير…
• جسدي: من اللمس غير المرغوب به إلى الاعتداء والاغتصاب.
حتى لا نغوص فيما هو أكاديمي و نظري محض , دعونا نلقي نظرة على واقعنا المعيش من أجل ملامسة تجليات هذه الظاهرة التي استفحلت في مجتمعنا المغربي.
لعل المتعقب لواقعنا اليومي سيخرج بالعديد من الاستنتاجات نظرا لخطورة الوضع الذي وصلت إليه هاد  » البلية » في أمة خاطب الله سبحانه الله و تعالى شبابها أن يغضوا من أبصارهم كلما شاهدوا أو وجدوا أنفسهم أمام هذا الوضع انطلاقا من قوله تعالى في سورة النور : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ). كما خاطب النساء أن يحفظن فروجهن حتى لا يتعرضن لهذه المواقف الصبيانية كلما خرجن لقضاء أغراضهن خارج البيت ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) -النور-
لا أحد منا يستطيع أن ينكر بأن الظاهرة انتشرت في مجتمعنا المغربي منذ زمن طويل بل أصبحت من بين الرياضات العريقة التي يلزم على محبيها و روادها أن ينظموها و يضعوا لها قوانين عن طريق وضع نادي للمتحرشين المحترفين و آخر للهواة.

يكفي الواحد منا أن يقوم بجولة صغير في شوارع جل المدن المغربية و حتى القرى التي وصلت إليها هاد البلية ‘الله ينجيكم’ ليتأكد بأم عينيه بأن رياضة التحرش لها محترفيها.هؤلاء المتحرشين المحترفين لهم قاموس خاص من الكلمات تختلف رقتها و رعونتها حسب ردة فعل الضحية. إذ تتجلى خططهم أساسا في انتقاء كلمات بعناية مركزة و حفظ جمل من الغزل من قبيل  » الله يجيب لينا شي إخوانية تفيقنا للفجر  » ,  » قالت ليك الوليدة عافاك عطيني النمرة  » ,  » معمرني مشفت اللوز كيتمشى  » , إذ يتم استعمالها و انتقاؤها حسب نوعية الضحية التي يلتقيها المتحرشون .خطط أكسبت المتحرشين دراية كبيرة بنفسية المرأة المغربية.
حدد أصحاب هذه الرياضة الشعبية أوقاتا محددة لممارستها , إذ يقوم البعض بممارسة هذه الرياضة أثناء الخروج من العمل و طائفة أخرى تفرغت لهذه الرياضة طيلة النهار مع الاختلاف في التعابير التي يتم التنويع فيها حسب نوع الضحية. كما أن التعابير الصباحية تختلف عن تلك الأخرى التي يتم الاستعانة بها في المساء .

ورغم أن قانون التحرش الجنسي المغربي يضع كلا من الرجل والمرأة تحت طائلة المعاقبة في حالة ممارسة فعل التحرش، إلا أنه لم يلق أي اهتمام يذكر من لدن المواطنين، بدليل استمرار التحرش في الشارع وأماكن العمل.

وبما أننا في مغرب المتناقضات فلا غرابة أن تجد شرذمة من رجال الأمن ورجال القانون الذي كان من المفترض بهم أن يطبقوا القانون هم أول من يقوم بخرق هذه القوانين إذ تجدهم يطلون من نوافذ السطفيطات من أجل مغازلة بناتنا في الشوارع كلما أتيحت لهم الفرصة.
أعتقد جازما بأنه لو تم استجواب العديد من بنات اليوم حول رأيهم في هذا الموضع لا وجدنا بأن العديد منهن مع التحرش الجنسي مادام العديد منهن يقضون أمام المرآة أكثر ما يقضون في الصلاة كلما أردن الخروج من البيت بل أكثر من ذلك هناك نوعية من النساء اللواتي يعدن إلى المنزل مصدومات و هن على وشك الوقوع في أزمة عصبية , فيجلسن أمام المرآة و هن يبحثن عن مكامن الخلل وراء تجاهل الرجال لهن .فئة أخرى من النساء اللواتي يتباهين فيما بينهن بعدد الرجال الذين غازلوهن في الطريق أو العمل و يعتبرن ذلك معيارا و مقياسا حاسما في تحديد درجة القبول و الجمال من طرف المتحرشين.
الحقيقة أنه لا يمكن إلقاء اللوم فقط على الرجال فيما يخص هذه الظاهرة لأن النساء لهن اليد الطويلة فيما يتعرضن له كل يوم من طرف الرجال. إذ هناك نوعية من النساء يحترفن فن الإغراء كذلك و هذا ما سأحول التطرق إليه في قادم الأيام إن شاء الله.
http://www.facebook.com/abdelhamid.azza

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

  • 1

    خطأ كل ما قلته انت تحرض الشباب على التحرش والعنف الجسدي ساقول لك لماذا لأن نسبة التحرش كبيرة جدا في السعودية والدول الاسلامية اكثر من الدول الأوروبية لأني ارى الكثير من الفتيات المحجبات في مصر يتعرضن للتحرش وحتى في السعودية المرأة المحتشمة المنقبة تتعرض للتحرش والاغتصاب وبرأيي ان تفكير الرجال مختلف عن تفكير المرأة فنحن الفتيات نود ان نبدو جميلات فقط وانيقات لنجد فارس احلامنا فقط وليس بنظر الرجال كلهم لأننا نتزين لنجد امير احلامنا
    حتى المرأة المتزوجة تبدي زينتها لتبدو جميلة لا اكثر وهناك فتيات
    يردن ان يبدن جميلات ليس بعيون الشباب بل لثقة بالنفس وعدم سماع اي تعليق سلبي لأن المرأة لا تحب كلمة (لا تبدين جميلة) ارأيت الخطأ على الرجل وليس علينا انتم من تظلمومنا نحن نحترم الرجال لاكن بالمقابل يظنونا مجرد العاب أو دمى للتسلية لا أكثر هاذا كل ما لدي ﻻقوله وشكرا .