للتواصل معنا : contact@dades-infos.com
أخر تحديث : dimanche 29 mai 2016 - 11:44

قصة حب بين الخيال و الواقع…؟….

الأستاذ أحمد زرير

توطئة :  » رواية من الخيال و الواقع المغربي ، خيالها أوسع و أكبر من واقعها ، تضم تعابير نورانية من الآدب و شعر الغزل . .. تروي أحداث حب شبه واقعية لشخصيات من الخيال، لكنها محتملة الوقوع مادام الإنسان يحمل في جوارحه قلبا …  » هي على شكل أجزاء إليكم الجزء الأول و الثاني و الثالث ( الصور المصاحبة ، مصدرها من الأنترنيت أعتذر لصاحبها المجهول الاسم ) بقلم الأستاذ أحمد زرير .

( الجزء الأول )

ما بعد التصورات الصحيحة ، الخاطئة….

بعد أن عان و سئم ، فكر و خطط و نفد ، و كم مرة تقدم و تراجع .هكذا كان و أصبح ،بل غامر و رمى بكلمته في وحدته ، ناد و تمنى حقا انتظر بفارغ الصبر حتى رأى و امتعن ،حقا كانت هي و استجابت لنظرته عند نقطة وقوفه و لمساره رسم طريقا لها اختار تصوراته..
لقد تصور و أصاب ،بعد أن صحح و عدل ليس من تصوراته انطلق ، بل من نقطة و نظرة اللقاء .انطلق في الرحلة المتعددة الأشواط بدايتها كلها مغامرة ، و في شوطها الأول حقق ما لم يكن في الحسبان .أحيانا اعتقد إنه يحلم و أحيانا أخرى يعرف بكامل قواه العقلية أنها حقيقة . لقد طرح نفس السؤال ، على من أغامر ؟ ومن نظر ؟ ومن تصور ؟ خطواته إليها، خطوات الباحث عن الكنوز فوق قمة الجبل في فصل الشتاء، تطلب الأمر الكثير و الكثير.
بعد أن راسل و كتب ، فكر ألف فكرة . هو الذي اختار الرحلة و سلم كل أحاسيسه وذاته و ترجل بخطوات و تقدم بعد الموافقة و سعى في مسار الرحلة بحثا عن السعادة و (…) . وكم ؟ حاول فتح الأبواب المسدودة سواء بالحيلة ( اختلفا في تسليم و أخد الورقة ) أو بالعاطفة ، و لا يمكنه بعد الجزم أنه فتح أو وصل .فقط اختار و تصور وغامر و جنى.  (فتاة لا تشبه الفتيات ).
لقد تصور و أصاب إلى قرية الربيع اتجه دون دليل أو معين ، إحساسه و نيتيه هما الرفيقان إلى الأبد ، نصحته و وجهته ( الصديقة … ) في الطريق الصحيح دون أخطاء أو متاعب رآها و رأته و تفاجأ للمرة الثانية ، نبعت منه قطرات من منبع اعتقد انه جف بعد سنوات الوحدة . أقسم و انتصر، مصافحتها كانت حرية لكل القيود بعد المداولة أو المراوغة رفض الجلوس و أخدت حصة الأسد ،و حصد الإهانة و صقل الضمير ، أبدا أن ينسى تلك اللحظة . نعم إنها الحقيقة تيقن و تيمن أنهما هنا هما الاثنين وسط الجميع مكانته لائقة ، صدور رحبة و حديث طويل غاب الخوف و ذلك الرفض ، عمت السعادة نطق و تكلم هذه عادته ، بها يلغي الحواجز و يفشي الأسرار بينهما الاثنين . كم كانت جميلة ؟ و هي جالست أمامه ينظر بعين العقل ( في الحقل جانب الوادي…في المقهى …في الجبل على الثلة…. ) و تمنى ماذا ؟ تمنى حينها وفي ماذا ؟ فكر ، ليتها معه الآن ليخبرها ؟؟
بعد أن غامر ، وصل ، صافح و ضحك . هو الذي رأى و جلس المألوف وحده أمامه و لكل الصعاب تجاوز كم؟ سيكون سعيدا عندما يجدها بجانبه كلما احتاج إليها ، و لا شك أنه في حاجة إليها دائما . مرة أخرى حبيبته نبهيه بالصواب فأنت التي عرف و تصور إليك رحل ولن يعود ، و عودته بصماتها بالغة في القلب موشومة ، و في العقل رسم ألف فكرة و تخميمة .
يا (…) ، يا زهرة الربيع ، يا (…) ، يا كنز الحياة ، يا (…) ، يا قنطرة السعادة .ناداك بلسانه عبر صفحة بيضاء و من قلب يخفق ، اسمعيه و انظري إليه و افتحي… بل سرحي و ازرعي و أرجعي… أبسط من الغالي و أرخص من المحال … و الغير المنتظر من الضعيف … و أقوى من المسموع … و أبكم من الحساس
منك ينتظر إحساسها و سماعها.
أحمد زرير 2015/10/20

tDc26H( الجزء الثاني )
فتات ليست كالفتيات
…فتاة… فتاة ليست كالفتيات ، وشمت في ذاكرته ألاف الحكايات , هي كلها حالة خاصة استعص العقل فهم أغوارها ، هي ليست بحر بل ؟ هي محيط شاسع و عميق يضم ما لا نهاية من الألغاز ، حلولها هي نفسها استعص عليها الأمر حلها و فهمها ، حاول مرارا و تكرارا طرح السؤال , من أنت ؟ و ما المشكلة ؟ حقا كما يعلم الجميع , الجواب هو أنا هكذا .أنت ماذا ؟ حالة خاصة حيرت العقل و القلب و شغلت التفكير. بعدها عن النظر يجعلها جميلة لا يصدق جمال الملامح و المظاهر ، و إنما جمال التصورات و الأمنيات هو المقصد. بعدها أيضا راحة الضمير لذات عانت من نصب الشباك و الترحال بين القصور و البساتين لقطف زهرة مجهولة المصير ، هنا إشارة إلى نفسيته و وضعيته أمام الفتاة .
اقترب إليها كثيرا و إن لم يبالغ قطع مسافات للوصول إليها ، في كل لحظت يعتقد أنه التقى معها لكن الواقع يقول عكس ذلك انه يتخيل . هي بعيدة عنه كل البعد و المخيف في الأمر أنها تتقدم و تتراجع سمات كانت دائما موضوع نقاشه في و حدته و أحلامه، التقدم و التراجع استراتيجية عمل حياتها لكي تكون حالة خاصة .
فتاة فتاة تؤمن بالقدر و المكتوب ، و ترجح كافة الضعف في خلق الأحداث و ليس الضعف الذي تتبجح به، تؤمن بلا شيء و تخاف من لا شيء لهذا تدعك تسبح في المحيط ، تهيج أمواج المحيط بغيابها و بأجوبة الصمت الدائم، و قلت الحوار و التواصل و النظرات العميقة في ملامح الوجه و التصرفات و السلوكات المقننة و المدروسة و أكبرها قلب البازلت … بكل ما سبق تقطع عنك الأوكسجين حتى الغثيان و الاختناق. ليتها بعيدة عنه فإنه يغرق و لا يحسن السباحة , التقى معها في مفترق الطرق، و وقف وقفت العبد للسيد، خانته نفسه ليعبر لها عن تحياته و إخلاصه أخدت المبادرة  » سلام الله عليك يا سيد … » ابتعدت عنه بخطوات و تلفت و وجدها تبتسم… عرف من علامة أنها تحية الوداع و ما لم يكن بالحسبان حقا لقد تاه وسط شخصيتها الكاريكاتورية ،اختلط عليه الخيال بالواقع و أصبحت أحلامه حقيقة …
عن أية حقيقة يتحدث . إنها فتاة… فتاة و شمت في قلبه علامة و رمز لا يعلم دلالته و لا معناه، هو في حاجة ماسة إلى طبيب أو ساحر أو فقيه ليعالجوا أو يذهبوا عنه المرض و العجز و الكوابيس حينها قال بصمت :  » أمنت بالله « .
سأل الغائبة الحاضرة في حياته , ما المشكلة؟ ما الخطأ ؟ ما الخلل ؟ و اعتقد أنه كان على صواب تصور و حاول التصحيح و التصويب ،لكن هيهات أن يصلح العطار ما أفسده الدهر ـ تأخر ـ فكر و تراجع خوفا من المشكلة و الخطأ و الخلل ، هي وحدها رأى وسط الجمع إليها اتجه باحترام و حذر طرق أبواب لازالت مسدودة في و جهه ، لن يخون الفتاة ليست وحدها وضع على اللائحة إلا أنها كانت هي الأفضل لا وجود للخلل متوازنة رزينة عفريتة و ما خفي كان أعظم ..هي .. أحجية …
يعلم أنها أفكاره مبعثرة و غير متناسقة إلا أنها تناسب حالة المتشرد أمام الحالة الخاصة للفتاة العنيدة .هذا هو الخطأ قال في حقها كل ما خطر على باله . كما نداها باسمها و طلبها ـ كم مرة ـ للحضور، رفضت و إن حضرت فإنها غائبة .رفضها مراوغات و ألاعيب النساء ، و غيابها غياب العقل للذات .لم و لن يلومها فهي محبة لشرفها و مصونة لكرامتها .فتاة نعم الفتيات لا مجال للثقة و الكل عندها أشرار المشكلة هي لعبة الفأر و القط غياب القط سعادة الفأر و حضور الفأر سعادة القط. إنها الفأرة إنها السعادة يقصد الفتاة . انقدوه ؟ غرق وسط المحيط كيف سينجو و كيف يتحمل الضغط و المدرار في ميزان التوافق و عدم التوافق ؟, يحب , لا يحب , حاضرة غائبة , الفتاة و هو ،متناقضات أوت معرفتها إلى أخطاء أولها البعد و الإثارة بصمت المشحون لكي يوضح أكثر أنت يا فتاة المستحيل و يطلبه …دعه … و شأنه… ثانيها فتاة جذابة أنيقة تخزن الأشواك راقدة عليها كالحرير حالمة بحريتها و سعادتها هذه هي مشكلته أيقظها ليخفف الآلام و يحدثها عن الحرية و الحب .و أبدا أن يندرج سلوكه هذا ضمن الأخطاء السبعة قطعا لوعد الوصايا التسعة و التسعون لضمير الإنسانية، ثالث الأخطاء هي كلها إشكال ، بالإضافة إلى إشكاليته العقيمة .
فتاة من فضلك أين هو الخطأ ؟ أين الخلل ؟ فقط يريد الخروج من أمواجك العاتية انها تؤلمه يريد الحرية يريد الحب يريد السعادة يا إنسانة يا فتاة اقتربي و خدي بيده هو التائه و أنت المنقذ الغامض. باعترافك للخطأ و تقبله للواقع سيضع حدا لهذه المتاهة و سيخبرك أنه يكرهك و يمقتك لأنك فتاة ليست كالفتيات لك قلب جلمود و عقل شحيح مفتاحهما كلماته و تعابيره البائسة الغير المعتادة . ان كنت تحبين نفسك سيصبح نموذجا لك قاسي و لا مبالي بأحد لا وجود للحب و لا أثر للسعادة …الحب استغلال و ملذات هو و الفتاة طفيليات من يرغب الفوز سيرشده للانهزام و يخدمه بمنطق الربح و الخسارة.
فتاة… فتاة تشبهه في كل الصفات يقطع معها موعد يجعلها تنتظر و تنتظر و تنتظر … تخشى السهل و تنسى الصعاب طريقنا ان كان مستقيما نطويه من الوراء كطي الزرابي و نمشي حفاة الأقدام الشتم و الكلام القبيح عادتنا و نريح الضمائر بالتذكار الأليم ، نقطة البداية هي نقطة النهاية و العكس صحيح، كلاهما لا يتنازلان عن رأيهما و يفرضان المصلحة بقوة الأنانية. هو صادق أو كاذب مع صديقته أو صديقه أو مع نفسه أمر طبيعي لأنه يأمن بالمكتوب و القدر و يفوض أمره إلى الله.
كم تمنى أن يلتقي بأمثالك ليغير حياته من الصواب الى الخطأ و يرمي نفسه في محيط هادئ و دافئ هنا سينتهي لقد جنت أفكاره و أظلمت أنواره هل هو الفتاة أم أنت هو ؟ لم يعد قادر على تصور و وصف الفتاة انها امتزجت مع الشوائب و قذفت بعيدا و الحمد لله تركت له فتاة ليحبها و يقدسها كل صباح و مساء  » يستغفر الله  » أن تكون الفتاة الأنيقة أخته لماذا؟ لأنه يحبها إخلاصا من قلبه و رغبتا في سعادتها هي و حدها الهدف و المرمى لا يقصد الصديقة أو الأخت إنما الحبيبة .
استغفري ربك و اجعلي الحاضر ينوب عن الماضي … أنت المستقبل و الحياة …
استغفري ربك و اجعلي حريته في طريقه … هو العبد و أنت السيدة… استغفري ربك يا فتاة … فلا حياة لمن تنادي… استغفري ربك فحريته و كرامته فوق كل اعتبار … و لن يركع أو يسجد إلا لربه… استغفري ربك يا فتاة … يستغفر الله … يحبك يا فتاة … يحبك يا فتاة …
 » لكل حل…مشكلة ،و لكل صواب …خط ، أنت الحاضرة الغائبة في حياته  »
25 /12/2015

61AplG

( الجزء الثالث )

تصورهاو هكذا كانت الفتاةبعد ان إلتقا بها

في الحقيقة بدأ من حيث وضع ثلاثة نقط للحذف… و ليست نقطة النهاية . حقا لكل بداية نهاية ، و نهايته منتصف الطريق ،انها نقطة بداية الإنطلاق عبرها و ضع تصورات و اراء لم تكن مدروسة و انما متوقعة . تصورات لها الحساب و التعداد عقليا ، فقد شاءت الإقدار أن تسلك الأفكار كل المسارات المفتوحة من أجل معرفة المجهول عن حياة – فتاة – و ضعها الزمان فوق خط الحياة العادية . إنه الأمر الدي جعله دائما يختار المغامرة و البحث و إثارة الفضول ليعود من جديد الى الصفحة البيضاء ، و ينطلق من الواقع بقلمه ليدون كلمته الأولى .

كلمة خفيفة و إعتيادية ، كلمة ثقيلة و ليست غريبة كلمة …اسم… من فضلك لا تبتعدي و لا تنزعجي سينطقها و الأسرار تفشى و الحواجز ستلغى ، فقط بنطق اسم كثر ما قيل و قل ما انتبه ( بضم الميم ) لقوله .

إنها … فتاة جذابة أنيقة ، دات أنوثة متميزة .تستحق كل الإحترام و الإجلال . تحب سماع ، تكروت ، نعمة … لعل النظرة الأولى إليها توحي بأنها بسيطة أو معقدة . بل هي مرحة و حنونة إلى حد الدهشة . كان هكذا ينظر إليها و هي جالسة أو واقفة بجواره و أمامه . ما أن جالسها و حاورها عبر الهاتف بالصوت و بالرسائل القصيرة و المكتوبة ، و عبر اللقاء العظيم جانب الطريق ، حينها اكتشف أنها كنز حقيقي لإنسانية الإنسان. فتاة و شمت في ذاكرته روح العقلانية و النسبية ، حداثة التفكير ، عصرية الطباع مع غرابة الأطوار مع نوع من ألاعيب الكذب و ليس الكذب من أجل الكذب بل من أجل الفكاهة و المرح، دون غفلة منه فقد كان ينبهها ـن الكذب كذب ولو مزحتم … إنها مليئة بألغاز الحياة و حكمها النادرة و أساطيرها العجيبة . ليس فقط الجلوس معها مجرد متعة الجلوس مع فتاة ذات جمال نسبي ، بل أكثر من ذلك ، فهي ساحة رحبة للنقاش الهادف أو التافه بألوان متناسقة . تقض الأحاسيس ، حديثها دروس نبيلة في الأخلاق و التعامل مع الأخر ، و اكتساب لسلوك الانضباط و الصدق و الإخلاص ، و كثرة الضحك و الحنان… و من سماتها القلق و حب الإلحاح…

انها تصورات للعقل … منذ اللقاء الغير المخطط له، كانت محطة أنظاره و صفها بغابة من الأفكار. لا يقول متناثرة بل هي منضبطة بقوانين. قبل أن يستعد للمغامرة و للرحلة كما هو المعتاد ، كثرت عليه الأسئلة من كل صوب هل يغامر ؟ هل يخوض تجربة أخرى ؟ هل يبدأ أبحاثه من جديد ؟

كان حالة اكتئاب لفترات يغيب فيها العقل . لكن المبادئ و المسؤوليات الملقاة على عاتقه ـ العائلة ـ توخى الحذر و لم ترخص له أبدا أن يعيش في الواقع ، رغم أنه كذلك يرى عندهم فهو غير ذلك . فقد و قعت أحداث جعلته يختار المسار المنحرف و الخاص لحياته ، ليس المنحرف عن قوانين الطبيعة و الإنسانية ، بل هو مسار تموجات و توقعات أمام مجتمع لا يرحم . يتكون من عدة مراحل لا يعرف هل لها نهاية أم لا ؟

هذه هي الفتاة … بأم عينه خطواتها وراء شمس الأثير يتعقبها و هي تتموج و تتمايل الى الاتجاهين . تتقدم و تتراجع في لحظة تثير انتباه الواقف للتأمل ، فقط تجعله في حالة النسيان لحاله أو تعيده الى الماضي في حالة النسيان لحاله و لحال غيره . أنها تناقضات لكل من وضع نقطة النهاية للرحلات و الاستكشافات و لكل من التقى … تلجنونة و لم ينتبه لرؤيتها .

خطواته فوق المسار المسدود و المفتوح على عالم المجهول ، جعله يقترب أكثر فأكثر ، عن طريق المراسلة لكن كلما حاول الاقتراب تمايل و اختفى ـ سر من أسرار الفتاة ـ التمايل و الاختفاء كلمات و مراحل قطعها في الرحلة العجيبة سرها نعمة ـ ضدها نقمة ـ الجذابة الأنيقة، ذات الشعر العسلي .و هي أيضا مرحلة من بين المراحل . في الحقيقة قبل أن ينطلق طرح السؤال من تكون ؟ إنه الإشكال الكبير الدي دفعه الى اختيار المسار . توقع أن الرحلة لا تتطلب الكثير فتزود بالقليل، و عزم لا رجعت في القرار . انطلاقة كانت كلها حيطة و حذر و خوف من كشف الأسرار ، و قليل من السرعة و من عادته القديمة تحية الإخلاص AZUL مفتاح لكل الصعاب .

… أنت كلك إثارة للنقاش ، و ما أكثر الأمور تثير الانتباه حديثك ان لم يكن سؤال فهو لغز، و ان لم يكن كذلك فهو فكرة مزعجة للعقل ، و ليس الإزعاج الذي تعرفونه لقد بدأت الرحلة و كان الهدف موجود فوق جبل شامخ تكسوه الثلوج ، و بعيد وسط غابة كثيفة الأشجار الشوكية ، في قرية الربيع التي تحرسها الأفاعي و التماسيح ، عليها و قعت خلافات ـ تجاربها الخاصة ، كما كانت تحكي ـ نهايتها الانهزام و الفرار . و في سبيل البحث عن ماذا تراجع عدد كبير من صيادي الكنوز الثمينة و أصحاب العقول البسيطة . الفتاة … تقهر من لا يحسن التصرف ، تحب الشجاع و الرجولة و الليونة … رومانسية الهندام و لو في قالب تقليدي ، ميزتها التضحية على من يحبها بصدق ، و الاعتناء بالشكل و كراهية الإشغال المتكررة … حقا كانت رحلة مشوقة مليئة بالمفاجآت تندر بالفرح وما غير مستعد له. منذ أن انطلق لم يستطع أن يكبح الرغبة التي تدفعه الى الاستكشاف سواء عاطفيا بدرجة كبير ة أو ضعيفة أو جنسيا بمقياسه الخاص ، و من طبائعه في نفسه و ليس في عقله ، يسعى للتعابير النورانية . اعتادوا الحديث عن الصداقة ، عن العمل عن الحب ، عن الجسد عن الطبخ و العائلة ، عن الأصدقاء … و كثرة الأسئلة أحيانا دون إجابات و أسرار لم تكن من الدرجة رقم 1 ، كلها مواضيع تصطدم بالحواجز بسبب البعد جغرافيا و ثقافيا و تربية ، و القرب وجدانيا و عاطفيا و محبة . بينهم نقط الاختلاف ، و ما أكثر اتلافهم في العديد من الأمور التي تترسخ كلها في وعاء يأوي كل الأرواح النبيلة كالأم و الجدة ، بفسيفساء خصوصيتها كاللون الأخضر و الوردي و الأحمر و الأبيض … و أمنيتها في الحياة كالسعادة و النجاح و الرجل ذات القامة الطويلة معه تسهر الليالي بالنكث و الأحجيات و هي تسرح شعرها و تنشف جسدها الأبيض النقي و الزكي … ما عساه إلا أن يسعدها و يريح خاطرها و ضميرها بعيدة أو قريبة منه . رغم كل ما سيقع في اللقاء، و الانتظار متى سيفرج عنها …

لقد أصبح يتيه و سط تلك الغابة ، و بدأت ترى له عقبات و طرق متفرقة إنها تأويلات ، و هي موجودة أصلا في الحياة على شكل اختبارات من قبيل Je T’aime – Bizou و ماذا تحب في النساء ؟ كيف قضيت الليلة ؟ و أمور أخرى … ؟ .

توفق لسد الرمق ،و أخد الأنفاس و تهدئة الأعصاب ، و لو بقليل من الثقة و المحبة بنسبة ضئيلة … و محاولة كسب الرهان و الانتصار بذلك القلب عبر شفافية الرسائل القصير التي بلغ عددها ما لانهاية .

كل هذا جعله يراها في منظور اخر . هي فتاة جالسة و سط الجمع العتيد ـ الأب ، الأم ، الأخت ، الإخوة ـ تتأمل في معاني الحياة ، و تظهر عليها سمات اليأس و الإحباط و الندم من تجارب حية كانت أثارها بليغة في القلب …شاهدها جالسة على قاعدة مبدئية تضم كل المبادئ و المحاولات لكل من رغب التغيير بعد أن صدم بالواقع ، و أراد الخطو بخطوات الى الأمام بحثا عن حلول و مخارج لمشاكل الحياة ـ الحبيب هو الحل الأخير ـ و لعل مكانتها وسط العائلة ـ الطفلة الصغيرة المدللة ـ من بين النقط الأساسية في حياتها من الحرية الى الاستقلال و الابتسامة الدائمة في وجه غير العائلة و صعوبة اتخاد القرار ـ من تحب هو أم غيره ـ إلا أن وراء كل ذلك معاناة و ألام و أحاسيس مسجونة لسبب الإمكانيات الضعيفة و نظرة الغير ،الغير المناسبة لشخصيتها و هندامها أنها تتألم و كثيرة التفكير، و هي جالسة تلعب لعبة النسيان و المتاهة . هذه هي فلسفة الحياة التي تجعلها دائما مستيقظة تحلم، و تنتظر لحظة الوقوف و لحظة الحسم … رأها عبر قنوات العقل الباطني ، تحمل أكثر من فكرة من و أنجح من خطة ، و هي في حاجة الى الرفيق . جلوسها ترتيب للأخطاء و احترام العائلة ، و سراح للأحاسيس و ذوبان للإغماءات الجنسية ، مساندها الوحيد هو العقل و الموسيقى و الدموع …و ما لم يكتشفه بعد مثل الخوف من ماذا ؟…

رأها … تعد الأيام على الأصابيع ، و تنتظر حلول فصل الربيع لتغادر قرية الخريف الى موعد مع شخص غائب و حاضر في حياتها ، و لا تعلم هل لها أم لغيرها. ترغب و ضع بصماتها في حياته إن لم يقل في قلبه و في جسده سواء بالحلال أو بالحرام . نظرتها ثاقبة للحياة . مجمل تصرفاتها تتحكم فيها استقلالية الذات ، و تجاوز الأخر في المظهر رغم العيش تحت سقف واحد و الأكل من صحن واحد ، هدفها تحقيق المستحيل إنه المستحيل لكل من له نظرة و فكرة خاطئة على الفتاة البسيطة .

أنت هي الفتاة … غزوت حياة المغامر ، و جعلته أمام محكمة الضمير العادلة التي لم يتوقع ـنه سيقف أمامها ذات يوم. في الحقيقة انفصل إلى نصفين يتجادبين ، قوة الحب من جهة و قوة الجسد من جهة أخرى، رابطهما هو خيط قصة الماضي و رؤية المستقبل …

هذه تصوراته لفتاة جالسة سيناديها و يمد يده اليمنى للوقوف و للتغيير ، و ندائه لها فقط من أجل نسيان المعاناة، وترك لعبة النسيان و إتمام طريق الحرية لنقطة تجد فيها سعادتها و أمانيها من أجل الجواب على سؤال ـ ؟ ـ. بعد الإقناع و الاقتناع و اتخاد القرار لبناء قاعدة لـ… .

 » لماذا كل هذه التصورات و الأفكار ؟ « 

أحمد زرير .

ماي 2016

تنبيه: ما ينشر في موقع دادس-أنفو، يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع "دادس أنفو" الالكتروني يحتفظ بحقه في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ويشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: موقع "دادس أنفو" يشجّع قرّاءه على المساهمة والنقاش الجاد وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.